تحدث الفنان أمير المصري عن الفروق بين العمل الفني في مصر وهوليوود، مستعرضاً أبرز ما لمسه من اختلافات خلال تجاربه في مصر والخارج، سواء على مستوى نظام الإنتاج أو طبيعة التعاون بين المخرج وفريق العمل، وذلك خلال مشاركته في الجلسة النقاشية "اختيارات الممثل.. من يصنع الأداء؟"، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي.
وأوضح أمير المصري أن الشغف بالعمل والرغبة في تقديم أفضل ما يمكن يمثلان من أبرز السمات التي يلاحظها في مواقع التصوير بمصر، مشيراً إلى أن أفراد فريق العمل لا يكتفون بأداء المهام المحددة لهم، بل يتجاوزون أحياناً مسؤولياتهم الوظيفية من أجل إنجاح التجربة، وهو ما يعكس، بحسب وصفه، حجم الشغف الموجود في صناعة الأعمال الفنية.
أمير المصري
أمير المصري: هادي الباجوري يمنحني مساحة لتجاوز حدودي
وتطرق أمير المصري إلى تجربته الأخيرة في مسلسل جمعه بالفنانة ياسمينا العبد، من إخراج هادي الباجوري، مشيراً إلى أهمية وجود مخرج يمنح الممثل مساحة لتجاوز حدوده واكتشاف إمكانات جديدة في أدائه.
وأشاد بطريقة هادي الباجوري في إدارة العمل، موضحاً أنه لا يتعامل مع الإخراج باعتباره سلطة لا تقبل النقاش، بل يمتلك استعداداً للاعتراف عندما لا تكون لديه إجابة واضحة، ويدعو فريق العمل إلى التجربة والبحث عن حلول مختلفة.
وأكد أمير المصري أن هذه السمة تمثل، من وجهة نظره، إحدى صفات القائد الحقيقي، الذي لا يحتاج إلى التظاهر بمعرفة كل شيء، بل يستطيع الاستماع إلى الآخرين والانفتاح على أفكارهم، بما يتيح مساحة أكبر للإبداع والتعاون داخل موقع التصوير.
الفرق بين مصر وهوليوود.. حرية أكبر في التعبير ونظام واضح في الإنتاج
وعن المقارنة بين العمل في مصر والخارج، أوضح أمير المصري أن اختلاف أنظمة الإنتاج يجعل من الصعب إجراء مقارنة مباشرة بين التجربتين، لافتاً إلى أن العمل في الخارج يعتمد على نظام محدد وخطة واضحة يلتزم بها فريق العمل، بينما تتيح التجربة في مصر مساحة أكبر لإجراء تغييرات أثناء التصوير.
وأشار إلى أن السيناريو في بعض التجارب الإنتاجية بالخارج يكون محسوماً قبل بدء التصوير، بحيث يصعب إدخال تعديلات عليه خلال العمل، في حين يمكن أن تتاح في مصر فرصة لمناقشة بعض التفاصيل وتغييرها حتى أثناء التصوير في مواقع العمل.
وشدد المصري على أنه لا يقصد بذلك التقليل من أي تجربة، موضحاً أن لكل نظام طبيعته ومميزاته، لكنه يرى أن العمل في مصر يمنح صناع الأعمال مساحة أوسع للتعبير والتجريب، بينما يتميز العمل في الخارج بوجود هيكل إنتاجي أكثر تحديداً والتزاماً بالخطة الموضوعة مسبقاً.
كواليس فيلم Giant.. أمير المصري يكشف أهمية الاستعداد للأدوار
وتحدث أمير المصري عن اختلاف الإمكانات الإنتاجية بين التجربتين، مستشهداً بفيلمه Giant، الذي جسّد خلاله شخصية ملاكم، موضحاً أنه طلب الحصول على فترة تدريب لا تقل عن خمسة أسابيع حتى يتمكن من الاستعداد للدور بصورة واقعية، خاصة أنه ليس ملاكماً في الأصل.
وأكد أنه لم يكن يرغب في الاكتفاء بتمثيل الشخصية، بل سعى إلى الاقتراب من تفاصيل حياة الملاكمين وطبيعة أدائهم، حتى يبدو تجسيده للدور أكثر واقعية وإقناعاً.
وأضاف أن فريق العمل استجاب لطلباته ووفّر له الإمكانات اللازمة للاستعداد، مشيراً إلى أن الميزانية والإمكانات الإنتاجية في بعض المشروعات الخارجية تسمح بتوفير فترات تدريب وتجهيز متخصصة للممثلين قبل بدء التصوير.
وأوضح أنه حاول الاستفادة من هذه التجربة في عمله مع المخرج هادي الباجوري، إذ تحدث معه مبكراً عن احتياجاته للتحضير للشخصية، بما في ذلك النظام الغذائي والاستعانة بمتخصصين يساعدونه على فهم تفاصيل الدور والاستعداد له بالشكل المناسب.
وشدد أمير المصري على أن تجربته جعلته يرى أن حرية التعبير والتجريب تمثلان إحدى نقاط القوة في العمل بمصر، في حين يوفر النظام الإنتاجي في الخارج إطاراً أكثر تنظيماً للتحضير والتنفيذ، قبل أن يوجّه سؤاله إلى الفنانة سلمى أبو ضيف بشأن مدى ضرورة أن يحب الممثل الشخصية التي يقدمها، حتى لو كانت سلبية أو شريرة وغير محبوبة لدى الجمهور.
- أمير المصرى يكشف كواليس لقائه بفاليرى باتشنر قبل تصوير القصص
- يسع 1000 مصلٍ.. افتتاح مسجد المغفرة بحوض 12 في الإسكندرية بعد ترميمه (صور)
- Crystal Lake يصحح واقعة قتل الثعبان فى Friday the 13th قبل 45 عاما
- iOS 27 يضيف أدوات جديدة بحجم فائق الكبر إلى الشاشة الرئيسية لهواتف آيفون
- «ملك الغابة» يجمع هشام ماجد وهنا الزاهد والتصوير قريبا






