بدأت منذ قليل مراسم عزاء الكاتب والمنتج السينمائي الراحل حسام علوان بمسجد عمر مكرم الواقع بميدان التحرير في وسط القاهرة، وذلك عقب رحيله الصادم عن عالمنا الأحد الماضي عن عمر ناهز 54 عاماً، بعد صراع مرير استمر لأشهر مع مرض السرطان.
وشهدت الدقائق الأولى من العزاء توافداً مبكراً من أفراد أسرة الراحل وأقاربه، إلى جانب حشد من زملائه وأصدقائه من الوسطين الثقافي والسينمائي الذين حرصوا على الحضور لتقديم واجب العزاء ومواساة العائلة في مصابهم الأليم، وسط أجواء خيمت عليها مشاعر الصدمة والحزن الشديد.
وداع رسمي وشعبي في السيدة نفيسة ومسقط رأسه
يأتي عزاء القاهرة الليلة مكملاً لمراسم التشييع والوداع التي بدأت يوم الاثنين الماضي، حيث أُديت صلاة الجنازة على جثمان الفقيد بمسجد السيدة نفيسة بمصر القديمة في حضور لافت لعشاق السينما المستقلة والتراث، قبل أن ينطلق الجثمان إلى مثواه الأخير بمدافن العائلة بقرية كفر حجازي التابعة لمدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، وكانت أسرة الراحل قد استقبلت المعزين في مسقط رأسه بالمحلة يوم الاثنين عقب الدفن مباشرة، لتخصص عزاء اليوم بمسجد عمر مكرم لإتاحة الفرصة أمام رفقاء مسيرته الفنية في العاصمة لمشاطرة الأحزان.
رحلة أكاديمية ثرية من المحلة إلى سان فرانسيسكو
ترك حسام علوان، المولود في 21 ديسمبر 1972 بالمحلة الكبرى، خلفه إرثاً أكاديمياً وفنياً يحتذى به، فبعد تخرجه في المعهد العالي للسينما بمصر، سعى لتطوير أدواته دولياً لينال درجة الماجستير في دراسات السينما من جامعة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية، وعزز تخصص الإنتاج بدراسة متقدمة في مؤسسة الرواد السمع بصريين الأوروبيين بـ لوكسمبورج، مما منحه رؤية سينمائية عالمية الطابع واعية بالجذور الثقافية المحلية.
بصمات سينمائية ومؤلفات أدبية خالدة
بدأ علوان مسيرته الإبداعية من بوابة النقد وكتابة القصة، وتوجت جهوده المبكرة بحصوله على جائزة الدولة للإبداع عام 1998، ولم تتوقف طموحاته عند النقد، بل امتدت خبراته لتشمل البحث في الأفلام التسجيلية والإنتاج السينمائي الفعلي، وأثمرت مسيرته الإنتاجية عن تقديم مجموعة من أبرز الأفلام المصرية والعربية المستقلة التي نالت احتفاءً نقدياً واسعاً في المهرجانات الدولية، ومنها فيلم "علي معزة وإبراهيم" للمخرج شريف البنداري، وفيلم "ستموت في العشرين" للمخرج أمجد أبو العلاء، بالإضافة إلى أعمال متميزة مثل "زهرة الصبار"، و"حار جاف صيفاً"، وفيلم "حاوي".
وإلى جانب عطائه السينمائي الجزيل، وضع الراحل بصمته في عالم الأدب والنثر من خلال إصداره كتاب "شنطة سفر وحيدة" عن دار الكرمة للنشر، والذي استعرض فيه مجموعة من الحكايات الإنسانية المستمدة من تجاربه الحياتية وتنقلاته المستمرة بحكم طبيعة عمله، وبانتهاء مراسم عزائه اليوم، تطوى صفحة جسدية لمبدع متميز، بينما تظل أعماله السينمائية وكتاباته الأدبية شاهدة على مسيرة حافلة بالعطاء الفني المخلص.
- سلوى محمد على وناجى شحاتة وهشام سليمان فى عزاء الراحل حسام علوان
- عزاء الكاتب والمنتج حسام علوان السبت المقبل من مسجد عمر مكرم
- تشييع جثمان حسام علوان من مسجد السيدة نفيسة ودفنه بالمحلة الكبرى
- موعد ومكان جنازة حسام علوان بعد رحيله إثر صراع مع السرطان
- فى ذكرى تأسيسه الـ80.. رئيس مهرجان كان يشيد بدور مركز السينما الفرنسية






