مباشر- تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الجمعة، مع موازنة الأسواق بين احتمالات التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، والمخاوف من أن تؤدي الهجمات المتزايدة التي يشنها الحوثيون على السعودية إلى تعطيل الإمدادات من المنتج الرئيسي في الشرق الأوسط، بحسب "رويترز".
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.34 دولار، أو 1.3%، إلى 105.26 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.83 دولار، أو 1.9%، إلى 92.78 دولار للبرميل، ومنذ بداية الأسبوع، ارتفع خام برنت بنسبة 1.5%، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.4%.
ويبحث مفاوضون أمريكيون وإيرانيون في نيويورك مساراً مرحلياً للخروج من الحرب، يتضمن إعادة فتح طهران مضيق هرمز ورفع واشنطن الحصار الاقتصادي عن إيران، وفقاً لمصادر مطلعة على المحادثات.
وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أمس الخميس، إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتحديد موعد انتهاء الحرب.
وقال إريك مايرسون، المحلل لدى "إس إي بي ريسيرش": "في الوقت الحالي، لا مصلحة لدى إيران أو الولايات المتحدة في حرب أكثر حدة وأقل قابلية للسيطرة"، وأضاف: "قد تمثل الأيام القليلة المقبلة نقطة تحول في حرب إيران".
ومنذ اندلاع الصراع في نهاية فبراير، تراجعت نحو خُمس شحنات النفط والغاز العالمية.
وقال تيم ووترر، كبير المحللين لدى "كيه سي إم تريد": "تساعد الآمال الدبلوماسية أسعار النفط بشكل أساسي على تحمل أحدث الضربات العسكرية في الشرق الأوسط، إذ يجري تداول الخام عند مستويات منخفضة بشكل معتدل رغم الهجمات".
ولامست أسعار النفط يوم الخميس أعلى مستوى لها في أسبوع، مع ارتفاع كلا العقدين بما يصل إلى 5%.
واتسع الفارق بين خام برنت وغرب تكساس الوسيط إلى 12.83 دولار للبرميل، وهو أوسع مستوى له منذ مايو.
وتتحمل المخاوف من حظر أمريكي على صادرات الديزل، ما قد يؤدي إلى إغراق السوق المحلية، المسؤولية بشكل كبير عن اتساع الفارق السعري، إذ عادة ما يتحرك الخامان القياسيان في الاتجاه نفسه، رغم تداول الخام الأمريكي عادة بخصم.
ويشير اتساع الفارق إلى أن الأسواق تتوقع خفض المصافي الأمريكية كميات الخام التي تعالجها إذا تعذر تصريف إنتاج الديزل في الأسواق الخارجية.
وقد يوفر ذلك بعض الارتياح الفوري لأسعار الديزل المحلية المرتفعة، التي سجلت هذا الأسبوع مستوى قياسياً عند 6.528 دولار للجالون، وأثارت جدلاً سياسياً واسعاً.
لكن الخصم الأكبر للعقود الآجلة للخام المحلي قد يكون مؤشراً ذا وجهين؛ إذ قد يشير إلى ارتفاع أسعار البنزين مستقبلاً، بينما قد تبدأ أسعار الديزل أيضاً في الارتفاع مجدداً على المدى الطويل.
وتعمل السعودية على زيادة كميات ضخ الخام عبر خط أنابيب شرق غرب، الذي يمتد إلى مركز تصدير النفط في ينبع على البحر الأحمر، رغم أن عمليات تحميل ناقلات الخام لم تُستأنف بعد، وفقاً لمصادر في القطاع وصور الأقمار الصناعية وبيانات الشحن.
ووصلت عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في خليج عمان، للخام القادم من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، إلى حدودها القصوى، بعدما حولت السعودية صادراتها من البحر الأحمر، لتضاف إلى شحنات من منتجين آخرين، وفقاً لمصادر تجارية ومحللين.
وبلغت تدفقات الخام عبر مضيق هرمز 33.7 مليون برميل حتى الآن خلال الأسبوع الذي بدأ في 20 سبتمبر، وفقاً لبيانات أولية لتتبع السفن من "كبلر" اليوم الجمعة، ما يشير إلى أن الصادرات تسير تقريباً على المسار نفسه الذي سجلته في الأسبوع السابق.


















0 تعليق