أرامكو تدرس فصل أعمال الغاز في وحدة مستقلة

منذ ساعة

الرياض- مباشر: عيّنت شركة «أرامكو» السعودية بنك الاستثمار «إيفركور» لتقديم المشورة بشأن إعادة هيكلة واسعة لأعمال الغاز، تتضمن إنشاء وحدة مستقلة قد تمهد لإدراجها مستقبلًا، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.

وبحسب المصادر، فإن فصل أعمال الغاز في كيان مستقل قد يتيح لـ«أرامكو» جذب استثمارات جديدة إلى القطاع، أو طرح حصة منه للاكتتاب العام، أو إدراج حصة أقلية، بما قد يضع قيمة الوحدة عند أكثر من 100 مليار دولار.

وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها نظرًا لحساسية المعلومات، أن المناقشات لا تزال جارية، وأن الخطط قد تخضع للتغيير. ولم تعلق «أرامكو» أو «إيفركور» على هذه المعلومات.

وسبق لـ«إيفركور» تقديم المشورة لـ«أرامكو» بشأن عدد من المبادرات الاستراتيجية، من بينها الطرح العام الأولي للشركة في 2019.

كما شاركت «بوسطن كونسلتينغ غروب» في إعداد خطط إعادة الهيكلة، وقدمت المشورة بشأن فصل أعمال الغاز ضمن مبادرة أُطلق عليها «مشروع غاما»، باعتبار الخطوة وسيلة محتملة لتعزيز قيمة النشاط، وفقًا للمصادر.

وكانت «رويترز» قد ذكرت في 22 سبتمبر أن «أرامكو» تدرس إعادة تنظيم أعمالها لإنشاء وحدة جديدة للغاز، تمهيدًا لاحتمال إدراجها مستقبلًا.

تقييم يتجاوز قيمة «سابك»

وفي حال تقييم وحدة الغاز بأكثر من 100 مليار دولار، فإن قيمتها ستتجاوز بنحو ثلاثة أمثال قيمة شركة «سابك» للكيماويات، التابعة لـ«أرامكو» والمدرجة في السوق السعودية.

كما سيتجاوز هذا التقييم قيمة الصفقة التي دفعت بموجبها «أرامكو» نحو 70 مليار دولار للاستحواذ على حصة مسيطرة في «سابك» عام 2020.

وتعمل «أرامكو» حاليًا على بيع أصول تصل قيمتها إلى 35 مليار دولار، بهدف توفير تمويل للمشروعات الحكومية ودعم توزيعات الأرباح، فيما تدرس بيع جزء من محفظتها العقارية، إلى جانب حصص في أصول مرتبطة بتصدير النفط وتخزينه.

الجافورة في صدارة توسع الغاز

ويتركز الجزء الأكبر من خطط نمو أعمال الغاز لدى «أرامكو» في مشروع حقل الجافورة، الذي تستثمر الشركة أكثر من 100 مليار دولار لتطويره باستخدام تقنيات التكسير الهيدروليكي.

وبدأت المرحلة الأولى من مشروع الجافورة في نهاية 2025، ومن المتوقع أن تسهم، إلى جانب مشروعات أخرى، في زيادة إنتاج «أرامكو» من الغاز بنحو 80% بحلول 2030.

وتستهدف الشركة تحقيق تدفقات نقدية تشغيلية إضافية تصل إلى 15 مليار دولار من أعمال الغاز بحلول ذلك العام، رغم أن حجم النشاط سيظل أقل بكثير من أعمال إنتاج النفط الرئيسية.

ويمثل التوسع في إنتاج الغاز تحولًا في قطاع الطاقة السعودي، إذ يمكن للإمدادات الجديدة أن تتيح توفير نحو مليون برميل يوميًا من النفط الخام للتصدير، بعدما كان جزء من الإنتاج يُستخدم في تشغيل محطات الكهرباء المحلية.

كما تتيح زيادة إنتاج الغاز لـ«أرامكو» خيارات إضافية، من بينها تصديره في صورة غاز طبيعي مسال أو استخدامه في تشغيل مراكز البيانات.

وبالتوازي، تعمل الشركة على بناء محفظة من عقود الغاز الطبيعي المسال من مشروعات عالمية، بينها مشروعات في ساحل الخليج الأمريكي، بهدف توفير شحنات وقود يمكنها تداولها في الأسواق العالمية.

✎

فريق تحرير مصري فور نيوز

فريق التحرير في مصري فور نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق