سجلت مؤشرات السيولة الأجنبية في مصرن تحسنًا ملحوظًا بعدما أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى نحو 57.35 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026، وهو أعلى مستوى في تاريخ البلاد، بالتزامن مع ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي إلى 31.2 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026.
ويعكس ارتفاع المؤشرين تحسنًا في وضع السيولة بالنقد الأجنبي لدى البنك المركزي والقطاع المصرفي، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الالتزامات الخارجية ومواجهة التقلبات في الأسواق العالمية.
تطور الاحتياطي النقدي الأجنبي
شهد الاحتياطي النقدي الأجنبي مسارًا تصاعديًا خلال عام 2026، إذ ارتفع من نحو 51.45 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025 إلى 53.13 مليار دولار في مايو 2026، ثم إلى 55.07 مليار دولار في يونيو، و57.21 مليار دولار في أغسطس، قبل أن يسجل 57.35 مليار دولار بنهاية سبتمبر.
ويمثل هذا الارتفاع زيادة بنحو 5.9 مليار دولار منذ بداية عام 2026، بنسبة تقارب 11.5% مقارنة بنهاية ديسمبر 2025.
وتكتسب زيادة الاحتياطيات الدولية، أهمية خاصة باعتبارها أحد المؤشرات الرئيسية لقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، وتوفير غطاء للواردات الأساسية، والتعامل مع الضغوط الناتجة عن الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي
بالتوازي مع ارتفاع الاحتياطي النقدي، سجل صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي نحو 31.2 مليار دولار في أغسطس 2026.
ويشير صافي الأصول الأجنبية إلى الفرق بين الأصول التي يمتلكها البنك المركزي والبنوك التجارية بالعملات الأجنبية، والتزاماتها تجاه الجهات الخارجية.
ويُعد ارتفاع هذا المؤشر تطورًا مهمًا في تقييم المركز الخارجي للقطاع المصرفي، إذ يعكس تحسن صافي الموارد الأجنبية المتاحة مقارنة بالالتزامات المقابلة لها.
وتشير البيانات المنشورة إلى أن صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي بلغ نحو 18.8 مليار دولار، مقابل نحو 12.4 مليار دولار لدى البنوك التجارية.
ومن المهم التمييز بين الاحتياطي النقدي الأجنبي وصافي الأصول الأجنبية؛ فهما مؤشران مختلفان، ولا يجوز جمع قيمتيهما باعتبارهما إجماليًا واحدًا للموارد الدولارية.
العوامل الداعمة لتحسن السيولة الأجنبية
يرتبط تحسن المركز الخارجي للاقتصاد المصري بعدد من المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي، من أبرزها:
- تحويلات المصريين بالخارج: التي بلغت نحو 29.7 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026، بزيادة سنوية بلغت 28.1%.
- إيرادات السياحة: باعتبارها أحد المصادر الأساسية لتدفقات العملات الأجنبية إلى الاقتصاد المصري.
- الصادرات السلعية والخدمية: التي تسهم في توفير موارد دولارية ودعم ميزان المدفوعات.
- الاستثمارات الأجنبية المباشرة: بما توفره من تدفقات رأسمالية تسهم في تمويل الأنشطة الاقتصادية.
- التدفقات المالية الخارجية: بما تشمله من استثمارات وتمويلات، مع اختلاف آثارها على الاستدامة بحسب طبيعتها ومدتها.
- الأعلى منذ 6 سنوات، صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي يسجل 31.2 مليار دولار في أغسطس 2026
- هل تخفض زيادة أسعار البنزين معدل التضخم في مصر؟.. خبير اقتصادي يجيب
- ارتفاع أسعار الطاقة يقرّب التضخم الأوروبي من السيناريو السلبي
- 5 ملفات تحسم اتجاه أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي غدا الخميس
- البنك المركزي يطرح أذون خزانة بقيمة 130 مليار جنيه






