شهدت أسعار الغاز الطبيعي العالمية تحركات متباينة خلال تعاملات الاثنين بعدما تراجعت العقود الأوروبية بفعل الآمال في تهدئة التوترات بالشرق الأوسط، بينما سجلت العقود الأمريكية ارتفاعًا محدودًا، في وقت تستعد فيه الأسواق لزيادة استهلاك الطاقة خلال فصل الشتاء.
وانخفضت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي الهولندي TTF، المؤشر المرجعي للسوق الأوروبية، إلى نحو 102.5 يورو لكل ميجاوات/ساعة، مقارنة بنحو 103.94 يورو عند إغلاق الجمعة، بحسب بيانات Trading Economics والأسعار التاريخية للعقود.
وفي الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي تسليم ديسمبر والمتداولة في بورصة نايمكس بنحو 0.17%، لتسجل قرابة 2.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقابل تسوية سابقة بلغت 2.898 دولار.
«تموين السيارات بالملصق الإلكتروني».. استمرار تشغيل المنظومة الجديدة لصرف وتوزيع المواد البترولية ببورسعيدويعكس هذا التباين اختلاف أوضاع الإمدادات، إذ تتمتع الولايات المتحدة بإنتاج محلي وفير، بينما تعتمد أوروبا بصورة أكبر على الواردات والمنافسة على شحنات الغاز الطبيعي المسال.
تظل اضطرابات إمدادات الغاز القادمة من الخليج العربي العامل الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار الأوروبية، خاصة مع استمرار المخاطر المحيطة بحركة الناقلات في مضيق هرمز.
وتظهر بيانات مؤسسة Gas Infrastructure Europe أن مخزونات الاتحاد الأوروبي بلغت 74.62% من طاقتها في الأول من نوفمبر، مقابل 61.03% في ألمانيا، وهو ما يزيد حساسية الأسواق لاحتمالات انخفاض درجات الحرارة.
وأكدت وكالة الطاقة الدولية، في تقرير سوق الغاز للربع الثالث من 2026، أن اضطرابات مضيق هرمز أحدثت صدمة كبيرة في أسواق الغاز المسال، بعدما كانت الشحنات العابرة للمضيق تمثل نحو 20% من الإمدادات العالمية قبل الحرب.
وحذرت مؤسسة Energy Aspects، في تحليل نقلته بلومبرغ، من استمرار الضغوط الصعودية على الأسعار الأوروبية بسبب انخفاض المخزونات والمخاطر الجيوسياسية، مع احتمالات وقوع اضطرابات كبيرة في الإمدادات خلال الربع الأول من 2027.
على الجانب الآخر، تحد وفرة الإنتاج الأمريكي وتوقعات الطقس المعتدل من ارتفاع أسعار الغاز في الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع المخزون إلى 3.724 تريليون قدم مكعبة خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، بزيادة 80 مليار قدم مكعبة، ليصبح أعلى من متوسط السنوات الخمس بنحو 1%.
وأوضحت مؤسسة Ritterbusch and Associates أن زيادة تدفقات الغاز إلى محطات التصدير يقابلها إنتاج محلي مرتفع، ما يحد من قدرة الأسعار الأمريكية على الصعود.
أضاف قرار أوبك+ تثبيت إنتاج النفط المستهدف لشهر ديسمبر عنصرًا جديدًا إلى حسابات الطاقة العالمية، لكنه لا يغير معروض الغاز مباشرة، لأن التحالف يحدد سياسات إنتاج النفط وليس الغاز الطبيعي.
وقد يؤدي انخفاض النفط إلى تخفيف بعض الضغوط التضخمية، بينما يبقى الغاز مرتبطًا بصورة أكبر بالطقس والمخزونات والشحنات المتاحة.
وتشير التطورات الحالية إلى أن عودة صادرات الغاز الخليجية بصورة طبيعية قد تخفف الأسعار الأوروبية، لكن استمرار اضطرابات الملاحة أو موجات البرد قد يدفع العقود إلى مستويات أعلى خلال الشتاء.
- أسعار الغاز بين ارتفاع تاريخي أوروبي وهبوط أمريكي.. أين تتجه الأسواق؟
- أسعار الغاز الطبيعي تسجل أعلى ارتفاع لها منذ ديسمبر 2022 (تفاصيل)
- "الطاقة الدولية": مخزونات الغاز في أوروبا عند أدنى مستوياتها منذ أكثر من 10 سنوات
- سعر الذهب اليوم في مصر الخميس 22 أكتوبر 2026.. عيار 21 يسجل 6296 جنيهًا
- انخفاض أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026






