ارتفاع النفط والدولار يفرض ضغوطًا جديدة على أسعار الوقود، وخبير يكشف السيناريوهات المتوقعة

منذ 2 ساعة

تتزايد الضغوط على منظومة تسعير المنتجات البترولية في مصر مع تجاوز أسعار خام برنت حاجز الـ 100 دولار للبرميل بالتزامن مع ارتفاع تكلفة الاستيراد وتحركات سعر الصرف، وهو ما يعيد ملف تكلفة الوقود إلى دائرة الضغوط الاقتصادية في ظل استمرار الفجوة بين تكلفة توفير المنتجات وأسعار بيعها محليا.

وقال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، ورئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إن تجاوز أسعار خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل مقارنة بالمستويات التي بنيت عليها تقديرات الموازنة العامة للدولة، يفرض أعباء إضافية على فاتورة استيراد المنتجات البترولية وينعكس بدوره على الموازنة العامة.

النفط فوق 100 دولار.. والدولار يزيد تكلفة تدبير الوقود

وأوضح الشافعي أن أسعار النفط العالمية وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، يمثلان عاملين رئيسيين في تحديد تكلفة المنتجات البترولية خاصة مع اعتماد السوق المحلية على استيراد جانب من احتياجاتها من السولار والبنزين والغاز.

وأشار إلى أن إرتفاع سعر الدولار ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة تدبير المنتجات المستوردة بالجنيه المصري وهو ما يزيد الضغوط على الهيئة العامة للبترول ويجعل الوصول إلى نقطة التعادل بين تكلفة توفير المنتجات وأسعار بيعها للمستهلك أكثر صعوبة.

الدكتور خالد الشافعي، فيتو

وأضاف أن الفارق بين الأسعار الفعلية للنفط والمستويات المقدرة في الموازنة، يمثل عبئا إضافيا على المالية العامة إذ إن استمرار ارتفاع سعر الخام يرفع تكلفة توفير المنتجات البترولية سواء من خلال الاستيراد المباشر أو زيادة تكلفة تدبير احتياجات السوق المحلية.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن التحركات السابقة في أسعار المنتجات البترولية والتي شملت البنزين والسولار، لم تغلق بصورة كاملة، الفجوة بين التكلفة الفعلية للمنتجات وأسعار بيعها محليا في ظل استمرار التغيرات في أسعار النفط العالمية وسعر الصرف.

وأوضح لـ"فيتو" أن آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية تتيح إجراء تحركات دورية في الأسعار بما يسمح بالتعامل التدريجي مع فروق التكلفة بدلا من اللجوء إلى زيادات كبيرة ومفاجئة قد تفرض ضغوطا إضافية على معدلات التضخم والقوة الشرائية للمواطنين.

وأكد الخبير الاقتصادي أن استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميا بالتزامن مع زيادة تكلفة الاستيراد والتمويل يضع قطاع البترول أمام ضغوط مالية متزايدة، مشيرا إلى أن تحريك الأسعار بصورة تدريجية يظل أحد السيناريوهات المطروحة خلال الاجتماعات المقبلة للجنة التسعير بهدف تقليص الفجوة بين تكلفة توفير المنتجات وأسعار بيعها في السوق المحلية.

ويرى أن أسعار الوقود في مصر مرتبطة بعدد من المتغيرات الاقتصادية في مقدماتها حركة أسعار النفط العالمية وسعر صرف الجنيه أمام الدولار وتكلفة تدبير المنتجات البترولية إلى جانب توجه الدولة نحو تقليص الدعم الموجه للوقود بصورة تدريجية.

✎

فريق تحرير مصري فور نيوز

فريق التحرير في مصري فور نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق