تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تذكار نياحة المعلم جرجس الجوهري، أحد أبرز الشخصيات القبطية التي عاشت في مصر خلال أواخر القرن الثامن عشر ومطلع القرن التاسع عشر، وارتبط اسمها بتاريخ الأقباط والحياة الإدارية والعمرانية في مصر.
قصة المعلم جرجس الجوهري
وتوافق ذكرى نياحته 17 توت من كل عام، الموافق 27 سبتمبر، بحسب السنكسار القبطي، حيث تذكر المصادر أنه تنيح سنة 1810م، ودفن بجوار شقيقه المعلم إبراهيم الجوهري في منطقة مصر القديمة.
كان جرجس الجوهري شقيق المعلم إبراهيم الجوهري، الذي سبقه في المكانة والنفوذ، وبعد وفاة شقيقه تولى جرجس منصبه، واستطاع أن يحافظ على مكانته بين رجال الإدارة في مصر، حتى أصبح من الشخصيات القبطية البارزة في عصره.
وتشير المصادر التاريخية والكنسية إلى أن جرجس الجوهري لم يكن مجرد موظف كبير، وإنما كان شخصية ذات حضور واسع، عُرف بحسن التدبير وكرم الأخلاق ومساعدة المحتاجين، كما اكتسب ثقة عدد كبير من المصريين على اختلاف انتماءاتهم. وتذكر سيرته أنه تعامل مع حكام متعاقبين خلال عهود المماليك والحملة الفرنسية ثم بداية حكم محمد علي.
وخلال الحملة الفرنسية على مصر، التي بدأت عام 1798، استعان الفرنسيون بخبرته في الشؤون الإدارية والمالية، وتذكر المصادر أنه احتفظ بمكانته خلال تلك الفترة، كما حظي باحترام عدد من قادة الحملة، وهو ما يعكس حجم الدور الذي كان يشغله في الإدارة المصرية آنذاك.
ومع تولي محمد علي باشا حكم مصر، تغيرت الظروف السياسية المحيطة به، ودخل في أزمة مالية انتهت بالقبض عليه وحبسه مع عدد من كبار المباشرين الأقباط، قبل الإفراج عنه بعد تدبير المبلغ المطلوب منه. وتذكر الروايات أنه اضطر إلى بيع جانب كبير من أملاكه، ثم ابتعد عن القاهرة لعدة سنوات قبل أن يعود إليها في عام 1809.
وعلى الرغم من تقلبات حياته، ظل جرجس الجوهري مرتبطا بخدمة الكنيسة، وارتبط اسمه مع شقيقه إبراهيم بأعمال تعمير الكنائس والأديرة ووقف الممتلكات عليها. وتشير المصادر إلى أنهما أسهما في استكمال عدد من أعمال التعمير والخدمة الكنسية التي بدأت في عصر شقيقهما الأكبر.
وبعد عودته إلى القاهرة لم يمض وقت طويل حتى وافته المنية في عام 1810، لتبقى سيرته حاضرة في ذاكرة الكنيسة القبطية، ليس فقط باعتباره واحدا من كبار أقباط عصره، وإنما كشخصية جمعت بين العمل العام وخدمة الكنيسة، وترك مع شقيقه إبراهيم أثرا لا يزال مرتبطا بتاريخ الأقباط في مصر.
- انتشال جثمان سيدة خمسينية من أسفل أنقاض عقار المنيا المنهار
- البرتغال تحسم مواجهة النرويج في دوري الأمم الأوروبية
- تفسير رؤية الطفلة في المنام وعلاقتها بفتح الكثير من أبواب الخير
- ضبط منظومة الدعم وتدقيق البيانات، تفاصيل تحركات التموين لضمان استقرار الأسواق
- الصحة تحذر الأمهات من ضغوط السوبر وومن: لا تحملي نفسك فوق طاقتك


















0 تعليق