سجلت أسعار طن الدقيق ارتفاعات ملحوظة خلال شهر سبتمبر 2026، ويعد الدقيق أحد المكونات الرئيسية لعدد من الصناعات الغذائية؛ فهل تتأثر أسعار السلع الغذائية بارتفاع سعر الدقيق؟
قال حازم المنوفي عضو شعبة المواد الغذائية بالغرف التجارية، إنه في البداية يجب التأكيد أن ارتفاع أسعار الدقيق خلال الفترة الأخيرة يأتي في إطار مجموعة من المتغيرات التي يشهدها سوق القمح محليًا وعالميًا، وليس نتيجة عامل واحد فقط.
ارتفاع ملحوظ في أسعار الدقيق
وأضاف «المنوفي» لـ «فيتو» أن أسعار الدقيق الحر شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر سبتمبر 2026، إذ تحرك سعر طن الدقيق الزيرو في السوق من مستويات سعرية من 16 إلى 17 ألف جنيه للطن خلال شهري يوليو وأغسطس، إلى مستويات تقترب من 20 و21 ألف جنيه للطن حاليًا، مع اختلاف السعر بحسب درجة الاستخراج ونسبة البروتين والمنطقة وتكاليف النقل والتداول.
وأوضح أنه يرجع جانب من هذه الزيادة إلى ارتفاع تكلفة القمح عالميًا، خاصة مع الاضطرابات التي شهدتها حركة تجارة الحبوب في منطقة البحر الأسود، وهي منطقة رئيسية في إمدادات القمح العالمية، الأمر الذي انعكس على تكلفة تدبير بعض الكميات في الأسواق الدولية.
زيادة في الطلب على الدقيق
وتابع: أن السوق المحلية شهدت خلال الفترة الأخيرة زيادة في الطلب على الدقيق، بالتزامن مع بداية الموسم الدراسي وارتفاع الطلب على منتجات المخابز والخبز السياحي والفينو، وهو ما شكل ضغطًا إضافيًا على أسعار الدقيق الحر.
ويرى عضو شعبة المواد الغذائية؛ أن هناك عوامل مهمة تدعم استقرار السوق المصرية، وعلى رأسها الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، إذ نجحت في الوصول بمشتريات القمح المحلي خلال موسم 2026 إلى مستويات قياسية تقارب المستهدف البالغ 5 ملايين طن.
وقال: إن هذا الأمر يمثل عنصر أمان مهمًا للسوق المصرية، لأنه يرفع من قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من القمح ويقلل من حساسية السوق تجاه أي اضطرابات مفاجئة في الأسواق العالمية.
أسعار الدقيق المعبأ للمستهلك
وبالنسبة لأسعار الدقيق في سوق التجزئة، أشار «المنوفي» إلى أنه من المهم التأكيد على أن سعر الدقيق المعبأ للمستهلك يختلف عن سعر طن الدقيق المستخدم في المخابز، كما تختلف الأسعار وفقًا للعلامة التجارية والوزن والمنطقة، ولذلك لا يصح تعميم سعر واحد على جميع الأسواق.
وبالنسبة للمرحلة المقبلة، يرى «المنوفي» أن الاتجاه السعري سيظل مرتبطًا بصورة أساسية بثلاثة عوامل؛ هم حركة أسعار القمح عالميًا، وتكلفة الاستيراد والنقل، وحجم المعروض والطلب في السوق المحلية، وأنه من الصعب الحديث عن ارتفاعات مستمرة أو متتالية باعتبارها أمرًا حتميًا، لأن السوق قد تشهد استقرارًا أو تصحيحًا في الأسعار إذا تحسنت حركة الإمدادات العالمية وزادت الكميات المعروضة محليًا.
وقال حازم المنوفي: إن الأولوية في المرحلة الحالية هي الحفاظ على توازن السوق وضمان توافر الدقيق بأسعار عادلة للمخابز والمستهلكين في الوقت نفسه، مع استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لضمان انتظام الإمدادات وعدم حدوث ممارسات تؤدي إلى زيادات غير مبررة.
وأضاف أن الأهم أن الدولة لديها حاليًا أدوات مهمة للتعامل مع أي تطورات في سوق القمح، سواء من خلال تعزيز الإنتاج المحلي، أو تأمين المخزون الاستراتيجي، أو تنويع مصادر الاستيراد، وهو ما يدعم استقرار سوق الدقيق والخبز خلال الفترة المقبلة.
- فادي كمال: نحتاج إلى أدوات استثمارية جديدة لتعريف الشباب بفرص الاستثمار الصناعي
- شعبة المخابز تطالب «التموين» بمراجعة أسعار الخبز السياحي بسبب ارتفاع الدقيق
- قتلى وجرحى في استهداف حافلة تقل مهندسين وعمالا على جسر المصياف في سوريا
- على أعتاب الأهلي، مدافع إنبي يعترف باقترابه من القلعة الحمراء
- نصائح لتنظيم البيت بعد استقرار روتين الدراسة

















0 تعليق