من مواجهة الإدمان وحماية التراث إلى صناعة الإبداع.. وه. حراك ثقافي وتوعوي متنوع بثقافة الفيوم

الفجر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت مواقع فرع ثقافة الفيوم، على مدى يومي الاثنين والثلاثاء،21 و22 سبتمبر الجاري، حراكًا ثقافيًا وفنيًا وتوعويًا متنوعًا، تضمن صالونًا ثقافيًا لمناقشة قضية الإدمان، وفعاليات للتوعية بالسياحة والبيئة والهوية الثقافية، إلى جانب أنشطة لتنمية مهارات الشباب والرواد وتشجيع الإبداع، وذلك ضمن برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة، تحت رعاية الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم.

 

وفي هذا الإطار، نظّم قسم الثقافة العامة بفرع ثقافة الفيوم، بالتعاون مع الإدارة العامة للثقافة العامة، صالون الثقافة الجماهيرية بمكتبة الفيوم العامة، تحت عنوان "الإدمان.. من السلوك إلى المجتمع"، بمشاركة نخبة من الأدباء والمتخصصين والمهتمين بالشأن العام.

 

أدار الصالون الكاتب والروائي محمد جمال الدين، الذي أكد أهمية طرح القضايا المجتمعية المؤثرة للحوار، موضحًا أن الإدمان لا يقتصر على المخدرات فقط، وإنما قد يتحول الإفراط في بعض السلوكيات إلى حالة تؤثر في الفرد والأسرة والمجتمع، مشددًا على أهمية التدخل المبكر والوقاية والعلاج. 

وتناول الأديب والكاتب والمحامي أحمد قرني الأبعاد القانونية والاجتماعية للظاهرة، موضحًا أن المدمن يمثل إحدى حلقات منظومة أوسع، وأن المواجهة تتطلب التصدي كذلك لشبكات الاتجار والترويج والتصنيع، إلى جانب تطوير التشريعات وتكامل أدوار مؤسسات الدولة في المواجهة.

 

ومن الجانب الاجتماعي والإنساني، تناولت الدكتورة رشا جمعة، عضو المجلس القومي للمرأة، أسباب تعرض بعض الشباب لخطر الإدمان، مشيرة إلى أهمية فهم الظروف التي تدفع إليه، ودور الأسرة في الوقاية، من خلال المتابعة والحوار، إلى جانب أهمية الوصول إلى الشباب في المدارس والجامعات ومراكز الشباب وتصحيح المفاهيم الخاطئة قبل تحولها إلى سلوكيات خطرة.

 

كما ناقش المشاركون، دور الإعلام والدراما في تشكيل وعي الشباب، حيث تناولت الكاتبة سحر الجمال أهمية معالجة القضايا الأسرية في الأعمال الدرامية. فيما أشار الإعلامي محمد قاياتي إلى ضرورة تقديم صورة واعية عن المتعاطي وتاجر المخدرات، بما يدعم جهود التوعية ولا يقدم النماذج الخطرة بصورة مؤثرة على وعي الشباب. وتحدث الأستاذ حسن جبر، رئيس حزب التجمع ورئيس مجلس إدارة جمعية سمايل، عن اتساع مفهوم الإدمان ليشمل بعض السلوكيات غير المنضبطة، مشددًا على أهمية نقل التوعية إلى الجامعات ومراكز الشباب، والاهتمام بمرحلة ما بعد العلاج ودعم المتعافي لمنع الانتكاسة.

 

شهد الصالون عددًا من المداخلات والمناقشات، من بينها مداخلة للشاعر عبد الحميد سرحان، حول دور مؤسسات الدولة في مواجهة الظاهرة. وانتهت المناقشات إلى التأكيد على أن الوقاية والعلاج والتأهيل مسؤولية مشتركة، تبدأ بالوعي ولا تنتهي بانتهاء فترة العلاج.

 

وفي إطار الاحتفال باليوم العالمي للسياحة، نظم بيت ثقافة إطسا محاضرة بعنوان "دور المواطن في الحفاظ على الأماكن السياحية"، حاضرت فيها الأستاذة خلود عادل، أمينة المكتبة، تناولت أهمية المواقع السياحية والأثرية ودورها في الحفاظ على تاريخ الوطن وتنشيط السياحة ودعم الاقتصاد، مع التأكيد على مسؤولية المواطن في الحفاظ عليها والالتزام بالنظافة واحترام القواعد والتعامل الحضاري مع السائحين.

 

وضمن مبادرة "جيل واعٍ.. وطن أقوى"، عقدت مكتبة اللاهون محاضرة بعنوان "كوكب واحد.. مسؤولية واحدة"، حاضرت فيها الأستاذة نادية عاشور ياسين، معلمة بمدرسة الفصل الواحد باللاهون، وتناولت أهمية حماية البيئة وترشيد استهلاك المياه والكهرباء، وعدم إلقاء المخلفات، وزراعة الأشجار، والتأكيد على أن الحفاظ على كوكب الأرض مسؤولية مشتركة بين الجميع.

 

كما نظمت مكتبة جرفس الفرعية زيارة إلى مدرسة جرفس للتعليم الأساسي، تضمنت محاضرة بعنوان "دور الدولة في المحافظة على الهوية الثقافية"، تحدثت خلالها الأستاذة أسماء أحمد، مديرة المكتبة، والأستاذ رضا عبد الحليم، مسؤول النشاط، عن مفهوم الهوية الثقافية وأبرز عناصرها، وفي مقدمتها اللغة والعادات والتقاليد والقيم والمبادئ والأخلاق، وأهمية انتقالها بين الأجيال مع الانفتاح الواعي على الثقافات الأخرى.

 

ونظمت مكتبة الفيوم العامة، بالتعاون مع مديرية الأوقاف بالفيوم، محاضرة بعنوان "تعلم اليوم تبدع غدًا"، ضمن مبادرة "صحح مفاهيمك"، قدمها فضيلة الشيخ مصطفى السيد حسان قابيل، متناولًا أهمية العلم والتعلم المستمر في بناء الإنسان وتنمية قدراته، وأهمية استثمار الوقت في اكتساب المعرفة والمهارات النافعة. وضمن مبادرة "جيل واعٍ.. وطن أقوى"، نظمت مكتبة الشباب بمكتبة الفيوم العامة محاضرة بعنوان "سوق العمل ومتطلباته"، قدمها الدكتور محمد علي قطب، الحاصل على دكتوراه إدارة الأعمال، وتناول خلالها أهم المهارات التي يحتاج إليها الشباب للنجاح في الحياة العملية، وأهمية تطوير القدرات واكتساب الخبرات ومواكبة احتياجات سوق العمل المتغيرة، وذلك تحت إشراف الأستاذة خلود علي مأمون والأستاذة سامية سيد، أمينتي مكتبة الشباب.

 

وفي الجانب الفني، نفذت مكتبة الطفل والشباب بطامية ورشة فنية ويدوية لتصميم الأدوات المدرسية، قامت خلالها الأستاذة نجلاء عبد الرحمن، أمينة نادي المرأة، بتدريب الرواد على تنفيذ أفكار مبتكرة باستخدام خامات بسيطة ومتاحة، بما يسهم في تنمية الحس الفني والمهارات اليدوية وتشجيع الابتكار. كما نفذ قسم المرأة بقصر ثقافة الفيوم ورشة لتعليم أساسيات التطريز بخيط الكنفا والغرز المبتكرة، تضمنت تدريب المشاركات على توظيف فن التطريز في تنفيذ مشغولات متنوعة على الخدديات وأكياس ومفارش السرير، وقام بالتدريب كل من سارة ورضا وإيمان وشادية، وسط تفاعل ومشاركة من الرواد.

 

تأتي هذه الفعاليات في إطار حرص فرع ثقافة الفيوم على تنوع برامجه الثقافية والفنية والتوعوية، بما يجمع بين مناقشة القضايا المجتمعية، ونشر الوعي، وترسيخ قيم الانتماء والهوية، وحماية البيئة والتراث، وتنمية مهارات الشباب والرواد، وإتاحة مساحات أوسع للإبداع والمشاركة الثقافية، بما يدعم بناء إنسان أكثر وعيًا وقدرة على المشاركة الإيجابية في المجتمع.

33b83dd0-1d75-4fc9-bffc-0b129a799583
33b83dd0-1d75-4fc9-bffc-0b129a799583
67f0232f-9c29-4f9f-8052-d75e28aa9133
67f0232f-9c29-4f9f-8052-d75e28aa9133
82aaa134-a112-42c1-aa41-226893b2e94e
82aaa134-a112-42c1-aa41-226893b2e94e
3745bc5a-fb02-4e8e-8a3a-2beb29b46819
3745bc5a-fb02-4e8e-8a3a-2beb29b46819
76239f15-cc6c-487b-8668-f9b2059dc226
76239f15-cc6c-487b-8668-f9b2059dc226
e0ab9547-996a-486e-8c1a-eff7b5f81949
e0ab9547-996a-486e-8c1a-eff7b5f81949
e2084527-88f8-44fa-b5cb-20cf6f3116a1
e2084527-88f8-44fa-b5cb-20cf6f3116a1
eefb26a9-68cc-4873-ba84-93e47eab6eda
eefb26a9-68cc-4873-ba84-93e47eab6eda
f2c1bdbb-4569-4f18-86d3-cb9199f6a4c5
f2c1bdbb-4569-4f18-86d3-cb9199f6a4c5
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق