في التاسعة والنصف حسب الموعد المحدد كنت على أبواب معهد صف الضباط المعلمين بأبو حماد بالشرقية لحضور حفل تخريج الدفعة ١٦٣ لنتابع العرض العسكري المبهر لهؤلاء الخريجين الذين يضافون إلى قائمة شرف خدمة الوطن مقاتلين من أجله ومن أجل الدفاع عنه.
حضر الحفل وزير الدفاع الفريق أشرف سالم زاهر مع نخبة من قادة القوات المسلحة وقادة المعهد ووزير التعليم محمد عبد اللطيف وعائلات الخريجين وعدد كبير من الصحفيين والإعلاميين وتوالت المشاهد المكثفة للمشاركين من أفرع القوات المسلحة والشرطة باستعراضات عسكرية منضبطة تشي بما وصل إليه الخريجون من إعداد بدني ونفسي وفني مدهش.
احتفى وزير الدفاع بالمستوى الذي أظهرته المجموعات الطلابية والخريجين من أبناء واحد من قلاع العلم العسكري في مصر وأشاد بالدور الذي يقوم به المعهد وقادته في إعداد أجيال من "حجر الأساس" كما يطلق على خريجيه فهم همزة الوصل بين القادة والجنود وأصحاب الحسم والحزم في الرقابة على تنفيذ المهام الصادرة عن قادة الجيش.
في تقليد قديم تعد موائد الغذاء وفق ترتيب معين بحيث تضم كل مائدة طالبًا من الخريجين مع أسرته وبينهم قادة كبار أو إعلاميين بحيث ينشأ حوار متميز بين العائلة والخريج وضيفهما سواء كان قائدًا كبيرًا أو صحفيًا أو إعلاميًا وعلى رأس الحفل مائدة الفريق زاهر وقادة القوات المسلحة والمعهد.
جلسنا على المائدة أنا والزميل محمد حسن الصحفي بالأهرام مع أب وأم من ريف الشرقية، الأب فلاح أصيل تبدو على ملامحه علامات الفخر والرضا، والأم ربة منزل تعلو هامتها كل علامات السعادة بهذا اليوم التاريخي الذي تابعت فيه "ضناها" الذي جاء إلى واحد من مصانع الرجال ابن خمسة عشر عامًا وها هو بعد أن قضى أربعة وثلاثين شهرًا رجلًا فتيًا قويًا، مرفوع الرأس، قادرًا على تحمل مسؤولية وطن بأكمله.
لحظات ووصل الابن البطل "محمد"، لحظة مؤثرة، الابن يجري إلى رأس أبيه يقبلها ويمسك بيد أمه يقبلها ودموع الفرح سبقت كل حديث بين الأب والابن والأم، الأم بحنانها تحاول تقديم الطعام للابن المشغول أيضًا بتقديمه إلى والديه، أسئلة مكثفة حول الأحوال، كلاهما يحاول الاطمئنان على الآخر.
عم حسن الأب يقول موجهًا كلامه لنا: خرجنا من المنزل فجرًا نسابق خطوات الأمل لحضور هذا اليوم العظيم، كنا نبحث في الأزياء المتشابهة والوجوه السمراء عن محمد، كلهم أبنائي، كم كنت فخورًا لأن ابني الذي كان طفلًا أصبح الآن في ساحة العرض أمام قادة عظام يقدم نفسه لوطنه.
الأم تحادث الابن في أشقائه المشتاقين إليه والقرية التي تنتظره والأعمام والأخوال الذين ينتظرون هناك بين شوارع القرية البسيطة ليعانقوا واحدًا من أبنائهم بعد أن صار رجلًا يتحمل مسؤولياته، أقاطعهم متسائلًا: متى يكون عرس الابن محمد؟ الأم والأب يضحكان أما الابن فتعلو وجهه مسحة خجل وهو يقول: لسة بدري!!
كان يومًا من أيام جيشنا العظيم نتابع فيه نحن الصحفيين عجلة الحياة المنضبطة في واحدة من أعرق مؤسسات الوطن، تعكف على التربية والتعليم وتخريج دفعات من أبطال مصر ودرعها الحامي وسط محيط يموج بالأخطار والحروب والقلاقل.
- الصليبي الخلفي ينهي مشاركة نجم منتخب السعودية عن مباريات خليجي 27
- الأرصاد الجوية: سحب رعدية قبالة سواحل مطروح وأمطار متفرقة تمتد للصحراء الغربية والصعيد
- المجر تخطف فوزًا صعبًا من جورجيا بهدف دون رد في دوري الأمم الأوروبية
- أخبار الفن اليوم: عودة قوية لجورج وسوف.. لوسي تعلن اعتزالها.. حفل زفاف ديانا هشام يشهد لقطات استثنائية
- تفسير حلم السيف في المنام وعلاقته بالمال الكثير والرزق الوفير


















0 تعليق