ماذا حدث في المرحلة الخامسة من مسابقة الـ 30 ألف معلم؟ سؤال يفرض نفسه بقوة بعد تحرك برلماني بشأن شكاوى متقدمين يؤكدون أنهم اجتازوا مراحل الاختبارات والإجراءات، ووصل بعضهم إلى كشف الهيئة، قبل أن يفاجأوا باستبعادهم من النتيجة النهائية.
القضية وصلت إلى مجلس النواب، بعدما تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مطالبًا بكشف ملابسات استبعاد عدد من المتقدمين، وتوضيح المعايير التي حسمت النتيجة النهائية، ومدى إعلانها وتطبيقها بصورة موحدة على جميع المشاركين.
وتتصاعد التساؤلات حول ما إذا كان اجتياز الاختبارات والوصول إلى المراحل النهائية كافيًا للمفاضلة، وما المعايير التي حسمت موقف المتقدمين في النهاية، خصوصًا مع ما أُثير بشأن تطبيق ما يُعرف بـ«الوزن النوعي 71» وتأثيره المحتمل على ترتيب المتقدمين واستبعاد بعضهم.
وبين شكاوى المتضررين وتساؤلات البرلمان، يبرز سؤال أكثر إلحاحًا: إذا كان المتقدم قد اجتاز المراحل المطلوبة ووصل إلى كشف الهيئة، فلماذا انتهى به الأمر إلى الاستبعاد؟
من الاختبارات إلى الاستبعاد، أين ذهبت معايير اختيار المدرسين ؟
وبحسب ما أورده النائب في طلب الإحاطة، فإن عددًا من المتقدمين خاضوا مراحل متعددة من المسابقة، واجتازوا الاختبارات والإجراءات المطلوبة، ووصل بعضهم إلى كشف الهيئة، قبل أن يفاجأوا بعد ذلك بعدم إدراج أسمائهم ضمن المقبولين في النتيجة النهائية.
ويرى الصواف أن الأمر لا يتعلق بمجرد ظهور أسماء في النتيجة واختفاء أخرى، وإنما يرتبط بحق المتقدم في معرفة المسار الذي انتهى إليه ملفه، خصوصًا بعدما اجتاز مراحل متتابعة من الاختبارات والتقييم.
ويطرح ذلك، بحسب طلب الإحاطة، عددًا من التساؤلات أمام وزارة التربية والتعليم، أبرزها: إذا كان المتقدم قد اجتاز الاختبارات والمراحل المقررة ووصل إلى كشف الهيئة، فما المعيار الذي أدى في النهاية إلى استبعاده؟ وهل كانت جميع معايير المفاضلة معلنة وواضحة منذ بداية المسابقة؟ وهل طُبقت المعايير نفسها على جميع المتقدمين؟
«الوزن النوعي 71».. معيار غامض لاختيار المدرسين
ومن بين أبرز النقاط التي أثارها طلب الإحاطة ما أُثير بشأن تطبيق ما يُعرف بـ «الوزن النوعي 71» وتأثيره على نتائج المرحلة الخامسة.
وطالب النائب بالكشف عن طبيعة هذا المعيار، وكيفية احتسابه، والأساس الذي جرى الاستناد إليه في تطبيقه، وموعد إدخاله ضمن عملية المفاضلة، وما إذا كان قد أُعلن للمتقدمين مسبقًا، إلى جانب بيان مدى تأثيره على ترتيب المتقدمين وعدد من ترتب على تطبيقه استبعادهم.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة للمتقدمين المتضررين، في ظل مطالبتهم بمعرفة الأسباب الفعلية التي أدت إلى استبعادهم بعد اجتياز مراحل سابقة من المسابقة.
مطالب بمراجعة شاملة للنتائج
وأكد الصواف أن العدالة في المسابقات الحكومية لا تعني تعيين جميع المتقدمين، وإنما تعني تطبيق القواعد والمعايير بصورة واضحة وموحدة، وألا يتم استبعاد أي متقدم مستوفٍ للشروط إلا بناءً على معيار معلن وقابل للمراجعة.
وفي هذا السياق، طالب طلب الإحاطة بالكشف عن الأسباب التفصيلية لاستبعاد المتقدمين الذين اجتازوا الاختبارات والإجراءات ووصلوا إلى كشف الهيئة، مع بيان أعداد من وصلوا إلى هذه المرحلة، وأعداد من تم استبعادهم بعدها، وتصنيف أسباب الاستبعاد، وإتاحة وسيلة واضحة لكل متضرر لمعرفة موقف ملفه.
كما طالب بإجراء مراجعة شاملة لنتائج المرحلة الخامسة وملفات جميع من اجتازوا الاختبارات والإجراءات ولم يتم تعيينهم، وفحص التظلمات المقدمة أو التي سيتم تقديمها، مع تصحيح أي خطأ يثبت وقوعه في حق أحد المتقدمين.
هل يمكن الاستفادة من الناجحين غير المعينين؟
ولم يتوقف طلب الإحاطة عند مراجعة النتائج، إذ تضمن أيضًا المطالبة ببحث إمكانية الاستفادة من المتقدمين الذين اجتازوا مراحل المسابقة واستوفوا الشروط ولم يتم تعيينهم، وذلك في حال وجود احتياجات فعلية وفي حدود القواعد القانونية والوظيفية المنظمة للتعيين.
ويستند هذا الطرح إلى أهمية عدم إهدار الكفاءات التي خضعت بالفعل للاختبارات والتقييم، مع استكمال احتياجات المدارس من المعلمين من بين هؤلاء متى توافرت الشروط والأسباب القانونية لذلك.
شفافية النتائج في مواجهة تساؤلات المتقدمين
ويؤكد طلب الإحاطة أن المتضررين لا يطالبون، وفق ما ورد فيه، بتجاوز قواعد المسابقة أو الحصول على استثناءات، وإنما يطالبون بمعرفة أسباب الاستبعاد وتطبيق القواعد ذاتها على جميع المتقدمين.
وتبقى الكرة الآن في ملعب وزارة التربية والتعليم لتوضيح معايير الاختيار وأسباب الاستبعاد، والرد على التساؤلات المتعلقة بـ«الوزن النوعي 71»، بما يتيح للمتقدمين معرفة موقف ملفاتهم، ويفتح الباب أمام مراجعة أي أخطاء إدارية أو إجرائية قد تكشف عنها التظلمات.
وحسب خبراء، فالقضية لا تتعلق فقط بنتيجة مسابقة للتعيين، وإنما بمدى وضوح قواعد الاختيار وإمكانية مراجعة نتائجها، خاصة عندما يتعلق الأمر بآلاف الشباب والأسر الذين علقوا آمالهم على فرصة العمل في قطاع التعليم. ومن هنا تأتي أهمية أن تكون الإجابات الرسمية واضحة ومحددة، وأن يحصل كل متقدم على تفسير لموقفه، مع تصحيح أي خطأ يثبت وقوعه، في إطار القانون والقواعد المنظمة للمسابقة.
- الدرندلي: هناك تعمد واضح لإحداث مشكلة في المنتخب ولا بد من الحساب
- استمرار تكاثر السحب، فرص لسقوط أمطار على مناطق متفرقة خلال الساعات المقبلة
- أخبار مصر، السيسي: القطاع الخاص قاطرة للتنمية ومحرك أساس للنمو بأفريقيا.. خطوات استخراج صورة رسمية جديدة من التوكيل في حالة ضياع الأصل.. 17.5% من المصريين يتجاوزون الـ65 عامًا بحلول 2072
- موعد نهائي "خليجي 27" بين السعودية والإمارات
- بنك قناة السويس يتصدر المتعاملين الرئيسين بالبورصة خلال الأسبوع


















0 تعليق