أحمد جمال الدين: حقوق الإنسان ليست ترفا يمكن تأجيله إلى بعد انتهاء الأزمات

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أحمد جمال الدين: حقوق الإنسان ليست ترفا يمكن تأجيله إلى بعد انتهاء الأزمات, اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 01:41 مساءً

أكد أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن حقوق الإنسان ليست ترفًا يمكن تأجيله إلى حين انتهاء الأزمات، وإنما تمثل جزءًا أساسيًا من الطريق إلى تجاوزها وبناء مجتمعات أكثر استقرارًا وعدلًا وقدرة على الصمود.

عمومية المنظمة العربية لحقوق الإنسان 

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال الجمعية العمومية الثانية عشرة للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، حيث أشاد بالدور الذي اضطلعت به المنظمة على امتداد أكثر من أربعة عقود في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان والدفاع عن كرامة الإنسان العربي.

التواصل مع منظمات المجتمع المدني 

وأشار جمال الدين إلى أهمية التواصل بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، مع احترام استقلال كل طرف وخصوصية دوره، مؤكدًا أن العلاقة بين المؤسسات الوطنية والمنظمات المدنية لا ينبغي أن تكون قائمة على التنافس أو تداخل الأدوار، وإنما على التعاون والحوار وتبادل المعلومات والخبرات.

دور محمد فايق 

وأشاد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان بالدور التاريخي لمحمد فايق في مسيرة حقوق الإنسان في مصر والعالم العربي، مشيرًا إلى أنه كان من الرواد الذين أسهموا في بناء الحركة الحقوقية العربية الحديثة، ومن مؤسسي المنظمة العربية لحقوق الإنسان، كما تولى مسؤولية المجلس القومي لحقوق الإنسان عضوًا ثم رئيسًا لسنوات طويلة، وترك بصمة مؤسسية وفكرية عميقة.

وقال جمال الدين: إن المجلس القومي لحقوق الإنسان لا ينظر إلى محمد فائق باعتباره رئيسًا سابقًا للمجلس فحسب، وإنما باعتباره جزءًا أصيلًا من ذاكرته المؤسسية ومن تاريخ الحركة الحقوقية المصرية والعربية، موجّهًا له تحية تقدير وامتنان لما قدمه للحركة الحقوقية في مصر والمنطقة العربية، ومتمنيًا له الشفاء العاجل.

الدفاع عن حقوق الإنسان 

وأكد أن الدفاع عن حقوق الإنسان ليس موقفًا عابرًا أو شعارًا يُرفع في مناسبة، وإنما هو التزام ممتد ومسؤولية أخلاقية وعمل مؤسسي يتطلب الصبر والاستقلال والشجاعة والقدرة على الحوار.

وأوضح جمال الدين أن المجلس القومي لحقوق الإنسان ينظر إلى المجتمع المدني باعتباره شريكًا أساسيًا في منظومة تعزيز وحماية حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن استقلال المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وفقًا لمبادئ باريس، تزداد قيمته عندما تتمكن هذه المؤسسات من الاستماع إلى مختلف الأصوات، وفتح أبوابها للنقد، ونقل الانشغالات المجتمعية إلى مؤسسات الدولة، ومتابعة ما يتحقق من تقدم وما يبقى من تحديات بموضوعية.

وأضاف أن المجلس يحرص في المرحلة الحالية على توسيع دوائر الحوار مع المجتمع المدني ومختلف الأطراف الوطنية، وأن يكون مساحة مفتوحة للنقاش الجاد حول قضايا الحقوق والحريات، وأن يمارس دوره باعتباره مؤسسة وطنية مستقلة للرصد والتقييم وتقديم التوصيات.

وفيما يتعلق بالفضاء الرقمي، أكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن اختيار المنظمة العربية لحقوق الإنسان لموضوع «حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي» للندوة الدولية المصاحبة للجمعية العمومية يمثل أهمية كبيرة، خاصة في ظل تخصيص ثلاث جلسات عمل لهذا الموضوع خلال اليوم الأول.

وأشار إلى أن الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي لم يعودا مجرد قضايا تكنولوجية، بل أصبحا في صميم أجندة حقوق الإنسان، لما يفتحانه من فرص واسعة للوصول إلى المعرفة والتعليم والخدمات والمشاركة العامة، وما يطرحانه في الوقت ذاته من تحديات تتعلق بالحق في الخصوصية، وحماية البيانات الشخصية، وحرية التعبير، وخطاب الكراهية، والمعلومات المضللة، والتمييز الناتج عن الخوارزميات، وحماية الأطفال والفئات الأكثر عرضة للمخاطر، فضلًا عن الفجوة الرقمية وما قد تسببه من أشكال جديدة لعدم المساواة.

وشدد جمال الدين على الحاجة إلى مقاربة لا تنظر إلى التكنولوجيا باعتبارها تهديدًا ينبغي تقييده، ولا باعتبارها مجالًا بلا ضوابط، وإنما باعتبارها مساحة جديدة يجب أن تمتد إليها ضمانات حقوق الإنسان وسيادة القانون.

ولفت إلى أن المنطقة العربية تمر بمرحلة شديدة الصعوبة، وتواجه شعوبها تحديات مرتبطة بالحروب والنزاعات والاحتلال والتهجير، إلى جانب تحديات التنمية والفقر وعدم المساواة والهجرة والتغير المناخي والتحولات التكنولوجية المتسارعة.

وأكد أن مواجهة هذه التحديات تتطلب مسؤولية مشتركة بين الحكومات والبرلمانات والمؤسسات الوطنية والقضاء والمجتمع المدني والإعلام والمؤسسات الأكاديمية، إلى جانب المنظمات الإقليمية والدولية، مشددًا على أن الاختلاف أمر طبيعي وضروري، وأن الأهم هو الحفاظ على جسور الحوار، والاستناد إلى الوقائع والمعايير، وجعل حماية الإنسان وصون كرامته هدفًا مشتركًا.

وأشار رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى أن الجمعية العمومية الثانية عشرة للمنظمة العربية لحقوق الإنسان تتضمن على جدول أعمالها عددًا من المهام الرئيسية، من بينها وضع خطة عمل المنظمة للفترة 2027–2030 وانتخاب مجلس أمنائها الجديد.

واختتم جمال الدين بالتأكيد على أن تكريم جيل الرواد لا ينبغي أن يقتصر على الاحتفاء بما أنجزوه، وإنما يجب أن يتجسد في مواصلة تطوير أدوات العمل الحقوقي وفتح المجال أمام أجيال جديدة لحمل هذه الرسالة إلى المستقبل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق