قضت محكمة جنايات مستأنف الفيوم، غيابيا وبإجماع الآراء، اليوم، بإلغاء حكم أول درجة بمحكمة جنايات الفيوم القاضي ببراءة 7 متهمين من اتهامهم بالتنقيب عن الآثار داخل منزل بمركز إبشواي، ومعاقبة كل منهم بالسجن لمدة 3 سنوات وتغريمه 500 ألف جنيه، مع التحفظ على موقع الحفر لحين قيام المجلس الأعلى للآثار بإجراء أعمال الحفائر على نفقة المتهمين، ومصادرة الآلات والأدوات المضبوطة، وإلزامهم بالمصاريف الجنائية.
بدأت تفاصيل القضية 19 يناير 2026، عندما اتهمت النيابة العامة كلا من «ر س أ ر، وم س أ ر، وأ س أ ر، وإ س أ ر، وع إ ع إ، وم ع ع خ، وخ ع ع خ»، بإجراء أعمال حفر داخل مسكن المتهم الأول بدائرة مركز إبشواي، مستخدمين أدوات حفر، بقصد الحصول على آثار دون ترخيص.
وكانت محكمة أول درجة قد قضت في 18 أبريل 2026 ببراءة المتهمين مما أسند إليهم، بعدما اطمأنت إلى أقوال المتهم الأول بأن أعمال الحفر كانت بغرض تخمير الجريد، إلى جانب عدم استيضاح لجنة الفحص، بحسب ما ورد في أسباب الحكم، كيفية توصلها إلى أن الغرض من الحفر كان التنقيب عن الآثار.
مقاعد ديكورية ونافورة راقصة.. تطوير شامل لحديقة المسلة استعدادًا لافتتاحها في عيد بورسعيد القومي ما حكم تقسيط المصروفات الدراسية بالكريدت كارد؟.. أمين الفتوى يجيب مطران ملوي يكرّم «شيماء» صاحبة بورتريه البابا تواضروس داخل الكنيسة المرقسيةولم ترتض النيابة العامة بهذا القضاء، فتقدمت باستئناف على حكم البراءة، طالبة إلغائه والقضاء بإدانة المتهمين، لتُعاد نظر القضية أمام محكمة الدرجة الثانية.
وأوضحت حيثيات الحكم أن أوراق القضية تضمنت شهادة معاون مباحث مركز إبشواي، الذي أفاد بأنه تلقى بلاغات من الأهالي ضد المتهم الأول، تتهمه بالتنقيب عن الآثار داخل منزله بمساعدة آخرين.
وأضافت الحيثيات أن ضابط الواقعة انتقل برفقة قوة من الشرطة إلى مكان البلاغ، حيث وجد باب المنزل مفتوحا، وظهرت من داخله معدات للحفر وعدد من الأشخاص، وبالدخول إلى المسكن شاهد المتهمين وبجوارهم أدوات الحفر، مشيرة إلى أن المتهمين أقروا بقيامهم بالحفر بقصد التنقيب عن الآثار.
وأشارت المحكمة إلى أن تحريات رئيس مباحث السياحة والآثار بالفيوم أكدت صحة الواقعة، كما أيدها تقرير لجنة مفتشي الآثار التي قامت بفحص موقع الحفر.
وكشفت أعمال الفحص، وفقا لما أوردته الحيثيات، عن وجود حفرة حديثة داخل صالة المنزل، دائرية الشكل، يبلغ قطرها نحو 1.2 متر، بينما وصل عمقها إلى 9 أمتار، وكانت محاطة بسياج خرساني مسلح وممتلئة بالمياه من أسفل.
وأكدت المحكمة أن طبيعة الحفر وعمقه لا يتصور معهما أن يكون الغرض منه تخمير الجريد، كما ورد في دفاع المتهمين، معتبرة أن تلك الظروف تشير إلى أن الحفر كان بقصد التنقيب عن الآثار.
ورفضت المحكمة ما تمسك به دفاع المتهمين من بطلان إجراءات دخول المسكن والقبض عليهم، موضحة أن الأوراق لم تتضمن ما يفيد إجراء تفتيش للمسكن، وأن دخول الضابط جاء في إطار فحص البلاغ وضبط المتهمين حال توافر دلائل على وقوع الجريمة.
كما رفضت المحكمة الدفع بانتفاء القصد الجنائي لعدم العثور على شواهد أثرية، مؤكدة في أسباب حكمها أن القانون يجرم إجراء أعمال الحفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص، سواء كان المكان الذي يتم فيه الحفر أثريا أو غير أثري، وسواء كانت الأرض مملوكة ملكية عامة أو خاصة.
وانتهت المحكمة إلى أن أدلة الثبوت جاءت متساندة، وشملت شهادة ضابط الواقعة وضابط التحريات وتقرير وشهادة مفتشي الآثار، بما اطمأنت معه إلى ثبوت الاتهام في حق المتهمين.
- حيثيات حكم السجن 5 سنوات لتشكيل عصابي متهم بالتنقيب عن الآثار في الجمالية
- المشدد 5 سنوات لـ 4 عاطلين في التنقيب عن الآثار بالجمالية
- وفاة غامضة داخل معهد الطاعون في سيبيريا.. هل للأسلحة البيولوجية صلة بالمرض المجهول؟
- ريمونتادا لم تكتمل.. بيراميدز يتخطى القناة بثلاثية في كأس الرابطة
- محافظ أسيوط يشهد ورشة عمل حول إجراءات السلامة أثناء الحفر بالقرب من خطوط الغاز الطبيعي






