تبدأ نزلة البرد عادةً بأعراض بسيطة، مثل انسداد الأنف والعطس والسعال والشعور بالإرهاق، ثم تتحسن تدريجيًا خلال أيام. لكن استمرار الأعراض لفترة أطول من المتوقع، أو عودتها بعد التحسن، أو ظهور علامات جديدة قد يشير إلى حدوث مضاعفات تستدعي الانتباه، خاصة إذا صاحبها ارتفاع مستمر في درجة الحرارة أو صعوبة في التنفس.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، تستمر معظم نزلات البرد نحو 7 إلى 10 أيام، رغم أن السعال قد يستمر لفترة أطول. وهناك 9 علامات تحذيرية قد تشير إلى تفاقم الحالة أو الإصابة بمشكلة صحية أخرى، مثل التهاب الجيوب الأنفية أو الأذن أو الشعب الهوائية أو الالتهاب الرئوي.
1. ارتفاع درجة الحرارة أو استمرار الحمى
قد يصاحب نزلة البرد ارتفاع طفيف في درجة الحرارة، خاصة خلال الأيام الأولى، لكن الحمى المرتفعة أو التي تستمر أكثر من أربعة أيام تستدعي استشارة الطبيب، خصوصًا إذا لم تتحسن الحالة أو ظهرت أعراض أخرى.
فقد ترتبط الحمى المستمرة بعدوى أخرى، مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الحلق العقدي، ولا يمكن تحديد السبب اعتمادًا على درجة الحرارة وحدها.
وينبغي طلب المشورة الطبية إذا استمرت الحمى أو ازدادت شدتها، لتقييم الأعراض وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى فحوصات أو علاج محدد.
2. عودة الأعراض بعد بدء التحسن
من العلامات التي تستحق الانتباه أن يبدأ المريض في الشعور بتحسن، ثم تعود الأعراض بصورة أشد، مثل زيادة السعال أو الاحتقان أو التعب.
وقد يشير هذا النمط إلى حدوث عدوى إضافية أو مضاعفات، مثل التهاب الجيوب الأنفية أو الأذن أو الشعب الهوائية، وفي بعض الحالات الالتهاب الرئوي.
لكن عودة الأعراض لا تعني بالضرورة وجود عدوى بكتيرية؛ فبعض الحالات تظل فيروسية، ولذلك يحدد الطبيب السبب والعلاج المناسب، ولا ينبغي استخدام المضادات الحيوية دون وصفة طبية.
3. ألم أو ضغط في الوجه والجيوب الأنفية
قد يشعر المصاب بألم أو ضغط حول الخدين أو الجبهة أو العينين نتيجة احتقان الجيوب الأنفية، وقد يحدث التهاب الجيوب بعد الإصابة بنزلة البرد.
ويستدعي الألم تقييمًا طبيًا إذا كان شديدًا، أو استمر أكثر من 10 إلى 14 يومًا، أو تحسنت الأعراض أولًا ثم عادت بصورة أسوأ، خاصة إذا صاحبه ارتفاع في درجة الحرارة أو زيادة الاحتقان.
وقد يكون المخاط الأصفر أو الأخضر مصاحبًا لهذه الحالة، لكنه لا يكفي وحده لإثبات وجود عدوى بكتيرية أو تحديد الحاجة إلى المضادات الحيوية.
4. ألم الصدر أو الشعور بالضغط فيه
قد يؤدي السعال المتكرر إلى شعور بسيط بألم في عضلات الصدر، لكن الألم الشديد أو الإحساس بالضغط أو الضيق ليس من الأعراض التي ينبغي تجاهلها عند الإصابة بنزلة البرد.
وقد يرتبط ألم الصدر بمشكلة في الجهاز التنفسي أو بحالة صحية أخرى تحتاج إلى تقييم عاجل.
ويجب طلب الرعاية الطبية فورًا إذا كان الألم شديدًا أو صاحبه تعرق ملحوظ أو دوار أو صعوبة في التنفس، لأن هذه العلامات قد تشير إلى حالة طارئة.
5. ضيق التنفس
لا يُفترض أن تؤدي نزلة البرد البسيطة إلى صعوبة واضحة في التنفس. وإذا شعر المصاب بأنه لا يستطيع التقاط أنفاسه بصورة طبيعية، فقد يشير ذلك إلى تطور مشكلة تنفسية، مثل التهاب الشعب الهوائية أو الالتهاب الرئوي، أو تفاقم الربو لدى الأشخاص المصابين به.
وتصبح الحالة طارئة إذا كان المريض يعاني من صعوبة شديدة في التنفس، أو لا يستطيع التحدث بجمل كاملة بسبب انقطاع النفس، أو ظهر تغير إلى اللون الأزرق أو الرمادي في الشفتين أو أطراف الأصابع.
في هذه الحالات، يجب التوجه إلى الطوارئ فورًا وعدم انتظار تحسن الأعراض في المنزل.
6. تحول المخاط إلى اللون الأصفر أو الأخضر مع تفاقم الأعراض
قد يتغير لون مخاط الأنف خلال نزلة البرد من الشفاف إلى الأصفر أو الأخضر نتيجة التغيرات التي تحدث أثناء استجابة الجهاز المناعي للعدوى.
ولا يعني هذا التغير وحده أن العدوى بكتيرية أو أن المريض يحتاج إلى مضاد حيوي. لكن إذا أصبح المخاط كثيفًا واستمر تغير لونه عدة أيام، مع ارتفاع درجة الحرارة أو ألم الوجه أو زيادة الاحتقان، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم الحالة.
ويعتمد تحديد العلاج على مجموعة الأعراض ومدتها وتطورها، وليس على لون المخاط فقط.
7. ألم الأذن أو الشعور بالضغط داخلها
قد يؤدي احتقان الأنف المصاحب لنزلة البرد إلى تراكم السوائل خلف طبلة الأذن، ما يسبب الشعور بالامتلاء أو الضغط أو ضعف السمع بصورة مؤقتة.
وفي بعض الحالات، قد يتطور الأمر إلى التهاب الأذن، خاصة لدى الأطفال.
وينبغي مراجعة الطبيب إذا ظهر ألم حاد أو مستمر في الأذن، أو ارتفعت درجة الحرارة، أو خرجت إفرازات منها، أو حدث تراجع ملحوظ في السمع. ويساعد الفحص على تحديد ما إذا كانت المشكلة ناتجة عن تجمع السوائل أو التهاب يحتاج إلى علاج.
8. صداع شديد أو متزايد
قد يصاحب نزلة البرد الصداع بسبب الاحتقان أو قلة النوم أو نقص السوائل، لكن الصداع الشديد أو المستمر أو الذي يزداد مع الوقت يستدعي الانتباه.
وقد يرتبط الصداع في بعض الحالات بالتهاب الجيوب الأنفية أو الجفاف أو مشكلة صحية أخرى، خاصة إذا صاحبه ألم أو ضغط حول العينين.
إذا لم يتحسن الصداع مع الراحة وتناول السوائل المناسبة واستخدام الأدوية المسموح بها، فمن الأفضل استشارة الطبيب. أما الصداع المفاجئ والشديد للغاية، أو المصحوب بارتباك أو تيبس الرقبة أو أعراض عصبية جديدة، فيتطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا.
9. صعوبة البلع أو ألم شديد في الحلق
قد تسبب نزلة البرد تهيجًا أو ألمًا في الحلق، لكن من المفترض أن يبدأ هذا العرض في التحسن خلال أيام.
أما الألم الشديد عند البلع، أو ظهور بقع بيضاء على اللوزتين، أو تورم الحلق، فقد يشير إلى التهاب آخر، مثل التهاب الحلق العقدي.
ويُنصح بمراجعة الطبيب إذا استمر ألم الحلق عدة أيام أو أصبح شديدًا أو أعاق تناول الطعام والشراب. وإذا تعذر بلع اللعاب أو صاحبت المشكلة صعوبة في التنفس، فيجب طلب الرعاية الطارئة.
ما المضاعفات المحتملة لنزلة البرد؟
تتحسن معظم نزلات البرد من تلقاء نفسها، لكن بعض المرضى قد يصابون بمضاعفات، خاصة عند وجود أمراض مزمنة أو ضعف في المناعة.
ومن أبرز المضاعفات المحتملة:
- التهاب الجيوب الأنفية.
- التهاب الأذن الوسطى.
- التهاب الشعب الهوائية.
- الالتهاب الرئوي.
- التهاب الحلق العقدي.
- تفاقم أمراض مزمنة، مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن وفشل القلب.
- الإصابة بعدوى تنفسية أخرى، مثل الإنفلونزا أو كوفيد-19 أو الفيروس المخلوي التنفسي.
وقد تتشابه أعراض هذه الأمراض مع أعراض نزلة البرد، لذلك قد يحتاج الطبيب إلى الفحص أو إجراء اختبارات لتحديد السبب، خاصة عند ارتفاع الحرارة أو ظهور آلام بالجسم أو حدوث مخالطة لشخص مصاب بعدوى أخرى.
متى يجب استشارة الطبيب؟
يُنصح بمراجعة الطبيب إذا استمرت أعراض البرد أكثر من 10 أيام دون تحسن، أو عادت الأعراض بعد أن بدأت في الاختفاء، أو استمرت الحمى أو ازدادت شدتها، أو أصبح البلع مؤلمًا بصورة ملحوظة.
أما صعوبة التنفس الشديدة، أو ألم الصدر الشديد، أو الارتباك، أو تحول الشفتين أو أطراف الأصابع إلى اللون الأزرق أو الرمادي، أو السعال المصحوب بالدم، فتستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة.
ويحتاج الأشخاص المصابون بالربو أو أمراض القلب أو الانسداد الرئوي المزمن أو ضعف المناعة إلى اهتمام خاص عند ظهور أعراض تنفسية جديدة أو متفاقمة.
كيف تتعامل مع نزلة البرد وتتابع تطور الأعراض؟
يمكن اتباع بعض الخطوات للمساعدة على التعافي وملاحظة أي تغيرات تستدعي التدخل الطبي:
- الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
- شرب السوائل بانتظام لتجنب الجفاف.
- استخدام الأدوية المتاحة دون وصفة طبية وفقًا للتعليمات، مع مراعاة العمر والحالة الصحية والأدوية الأخرى.
- تسجيل بداية الأعراض وملاحظة ما إذا كانت تتحسن أم تتفاقم.
- التفكير في إجراء اختبار للإنفلونزا أو كوفيد-19 عند وجود أعراض مناسبة أو مخالطة، لأن التشخيص قد يؤثر في خيارات العلاج.
كما يساعد غسل اليدين بانتظام وتجنب لمس الوجه وتقليل مخالطة الأشخاص المرضى على الحد من انتقال العدوى التنفسية.
- 12 عرضًا غير معتاد لالتهاب المفاصل الروماتويدى.. لا تتجاهل هذه العلامات
- تعانى من الربو التحسسى؟.. 5 خطوات تساعدك على تجنب النوبات والعيش بصحة أفضل
- انخفاض السكر فى الدم.. 15 علامة تحذيرية تكشف الخطر
- برد ولا إنفلونزا ولا RSV؟.. إزاى تفرقى بين أشهر الفيروسات التنفسية عند طفلك؟
- لمصابى الارتجاج.. ابتكار ذكاء اصطناعى ينذر الشخص قبل الصداع بـ 24 ساعة






