يُعد مشروب البابونج من المشروبات العشبية الشائعة التي يفضل كثيرون تناولها في المساء، لما يتميز به من مذاق خفيف ورائحة مميزة تساعد على خلق أجواء هادئة قبل النوم، ويُستخدم البابونج منذ قرون في الطب التقليدي، خاصة للمساعدة على الاسترخاء وتخفيف بعض اضطرابات الجهاز الهضمي، وفقًا لتقرير موقع "News18".
ومع تزايد الاهتمام بالعادات الصحية التي تساعد على تحسين جودة النوم، يبرز البابونج باعتباره أحد الخيارات التي قد تسهم في تعزيز الشعور بالراحة قبل النوم، كما تشير بعض الدراسات إلى فوائده المحتملة في تحسين جودة النوم وتخفيف تقلصات الدورة الشهرية، إلى جانب احتوائه على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة، ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية بشأن عدد من هذه الفوائد محدودة، ولا يمكن اعتبار البابونج بديلًا للعلاجات الطبية المعتمدة.
ما فوائد شرب البابونج قبل النوم؟
يُحضر شاي البابونج عادةً من أزهار البابونج المجففة، ويُتناول دافئًا ضمن الروتين المسائي، وقد يرتبط تناوله بعدد من الفوائد الصحية المحتملة، أبرزها:
المساعدة على الاسترخاء وتحسين جودة النوم
يُعرف البابونج بارتباطه بالاسترخاء، فقد يساعد تناول مشروب دافئ في المساء على تهدئة الأجواء والاستعداد للنوم، خاصة عند إدراجه ضمن روتين يومي منتظم، حيث يحتوي البابونج على مركبات نباتية، من بينها الأبيجينين، الذي يدرس الباحثون تأثيره المحتمل في بعض المستقبلات المرتبطة بالنوم والاسترخاء.
تهدئة الجهاز الهضمي وتخفيف الشعور بالانزعاج
يُستخدم البابونج تقليديًا للمساعدة على تهدئة المعدة وتخفيف بعض اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الشعور بالانتفاخ أو التقلصات البسيطة، كما أن تناول مشروب دافئ في المساء قد يمنح شعورًا بالراحة، إلا أن الأدلة العلمية التي تثبت فعالية البابونج وحده في علاج مشكلات الهضم لا تزال غير كافية.
تخفيف تقلصات الدورة الشهرية
تشير بعض الأبحاث إلى أن البابونج قد يساعد على تخفيف آلام الدورة الشهرية لدى بعض النساء، بفضل المركبات النباتية التي قد يكون لها تأثير مضاد للالتهابات أو مساعد على تهدئة التقلصات، وقد يكون تناول كوب من البابونج الدافئ وسيلة مريحة ضمن الروتين المسائي خلال فترة الدورة الشهرية، لكن لا ينبغي الاعتماد عليه وحده لعلاج الألم الشديد أو المتكرر.
يوفر مضادات الأكسدة تدعم صحة الجسم
يحتوي البابونج على مركبات نباتية، من بينها الفلافونويدات، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة، ويهتم الباحثون بدراسة دورها المحتمل في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، وتُعد مضادات الأكسدة جزءًا من العوامل التي تساعد على الحفاظ على صحة الخلايا، ولكن تناول البابونج وحده لا يضمن الوقاية من الأمراض، ولا يغني عن اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه ومصادر العناصر الغذائية المتنوعة.
تخفيف نزلات البرد
قد يمنح البابونج الدافئ شعورًا مؤقتًا بالراحة عند الإصابة بنزلات البرد، خاصة إذا كان الحلق جافًا أو متهيجًا، كما قد يساعد استنشاق البخار المتصاعد من المشروب على ترطيب الأنف بصورة مؤقتة، ولكن لا توجد أدلة كافية تثبت أن مشروب البابونج يعالج نزلات البرد أو يزيل احتقان الأنف، كما أن البخار الساخن جدًا قد يسبب الحروق، لذلك ينبغي تجنب استنشاقه مباشرةً من مسافة قريبة.
ويظل الحصول على الراحة وشرب السوائل المناسبة من التدابير المساعدة على تخفيف بعض الأعراض، مع ضرورة طلب المشورة الطبية عند ظهور أعراض شديدة أو مستمرة.
تأثيره المحتمل في سكر الدم وصحة القلب
تحتوي أزهار البابونج على مركبات نباتية يدرس الباحثون تأثيراتها المحتملة في الالتهابات وتنظيم مستويات السكر في الدم وبعض مؤشرات صحة القلب، إلا أن الأدلة المتاحة لا تزال غير حاسمة بشأن مدى تأثير شرب البابونج بانتظام في هذه الجوانب الصحية، ولا يمكن اعتباره وسيلة مثبتة للسيطرة على مرض السكري أو الوقاية من أمراض القلب.
هل شرب البابونج ليلًا آمن للجميع؟
يُعد البابونج آمنًا بشكل عام لدى معظم الأشخاص عند تناوله بكميات معتدلة، لكنه قد يسبب تفاعلات تحسسية لدى بعض الأشخاص، خاصة الذين يعانون من حساسية تجاه نباتات الفصيلة النجمية، مثل الأقحوان والرجيد، كما ينبغي توخي الحذر عند تناوله مع بعض الأدوية، خصوصًا الأدوية المميعة للدم والمهدئات، لاحتمال حدوث تفاعلات دوائية، لذلك يُفضل استشارة الطبيب قبل استخدامه بانتظام لأغراض علاجية خاصة خلال فترة الحمل أو الرضاعة.
- هل تتفاعل حقن التخسيس مع أدوية البرد؟.. خبراء يوضحون
- 18 نوعًا من الأطعمة تساعد على تخفيف آلام الدورة الشهرية وتقليل الانتفاخ
- النعناع مش للمعدة بس.. فوائد تدعم الهضم والذاكرة وتخفف الغثيان
- ما أسباب النوم غير المريح؟ 6 أخطاء شائعة يجب تجنبها قبل النوم
- انقطاع الطمث فى الثلاثينات.. علامات مبكرة تكشف التغيرات الهرمونية






