قد يشعر بعض المستهلكين بالحيرة عند قراءة قوائم المكونات على عبوات الطعام، خاصة عندما تحتوي على أسماء كيميائية غير مألوفة. لكن اختصاصي التغذية روب هوبسون يؤكد أن الاسم المعقد لا يعني بالضرورة أن المكون ضار، فبعض الإضافات تُستخدم للحفاظ على سلامة الطعام وإطالة مدة صلاحيته وتحسين قوامه.
وبحسب بحث أجرته شركة متخصصة في صناديق الوجبات، يقضي البريطانيون أكثر من ساعة و20 دقيقة شهريًا في محاولة فهم مكونات مشترياتهم الغذائية، فيما يعترف نحو ثلث البالغين بأنهم لا يستطيعون تفسير بعض الأسماء الموجودة على العبوات، حسبما نشر موقع "ديلي ميل" البريطانى.
ورغم أنه لا يدعو إلى تجنب مكونات بعينها بصورة مطلقة، فإن هوبسون يفضل الحد من سبعة مكونات أو أطعمة تحتوي عليها، لأسباب تتعلق بالعادات الغذائية أو احتمالات التأثير في الجهاز الهضمي.
المضافات الغذائية
1. الكاراجينان
يُستخرج الكاراجينان من الطحالب الحمراء، ويُستخدم لتحسين قوام بعض أنواع الحليب النباتي والحلويات والآيس كريم والصلصات، ويفضل هوبسون تقليل استهلاكه بسبب أبحاث ما زالت قيد الدراسة حول تأثير بعض المواد المثبتة والمكثفة في ميكروبيوم الأمعاء. لكنه يؤكد أن الأدلة لم تُحسم بعد، ولا ينصح بالتخلي عن طعام مغذٍ لمجرد احتوائه على هذه المادة.
وعند اختيار الحليب النباتي، ينصح بالاهتمام بخلوه من السكر المضاف وتدعيمه بالكالسيوم وفيتامينَي د وب12، إلى جانب مراجعة محتواه من البروتين.
2. الملون الأزرق الصناعي
يُستخدم هذا الملون في بعض الحلوى والمشروبات والحلويات ذات الألوان الزاهية. ولا يرى هوبسون ضرورة للخوف من تناوله من حين إلى آخر، لكنه يشير إلى أن الأطعمة التي تحتوي عليه غالبًا ما تكون من المنتجات السكرية التي لا يكثر من تناولها، وينصح بالاعتماد على الماء والمشروبات غير المحلاة، وتناول الفاكهة والزبادي والمكسرات بصورة متكررة بدلًا من الإكثار من الحلوى.
3. السكرالوز
السكرالوز مُحلٍّ صناعي شديد الحلاوة، يوجد في بعض المشروبات الخالية من السكر والحلويات والزبادي المنكّه ومنتجات البروتين، يفضل هوبسون الأطعمة والمشروبات الأقل حلاوة بدلًا من استبدال السكر بالمحليات في كل المنتجات. ومع ذلك، لا يعتبر السكرالوز مادة سامة، ويشير التقرير إلى أن الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية خلصت إلى سلامته ضمن الاستخدامات المصرح بها حاليًا، كما أن استبدال المشروبات المحلاة بالسكر بنظائر خالية منه قد يساعد على تقليل استهلاك السكر.
4. نتريت الصوديوم
يُستخدم نتريت الصوديوم مادةً حافظة في اللحوم المصنعة، مثل اللانشون والنقانق واللحوم المعالجة، ويساعد على منع نمو البكتيريا الضارة والحفاظ على اللون والنكهة، لكن هوبسون يركز على تقليل اللحوم المصنعة عمومًا، لأن تناولها بانتظام يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وينصح باستبدالها بصورة متكررة بالدجاج الطازج والأسماك والبيض والبقوليات، دون الشعور بالذعر عند تناول كمية صغيرة منها على فترات متباعدة.
5. المالتيتول
المالتيتول أحد بدائل السكر، ويُستخدم في الحلوى الخالية من السكر وألواح البروتين وبعض الحلويات، وقد يسبب لدى بعض الأشخاص الانتفاخ والغازات وعدم الراحة في البطن، كما قد يؤدي إلى تأثير مُلين، خاصة عند استهلاكه بكميات كبيرة. وتختلف هذه التأثيرات من شخص إلى آخر، وبدلًا من الاعتماد الدائم على ألواح البروتين، يقترح هوبسون الحصول على البروتين من البيض والزبادي والأسماك واللحوم قليلة الدهون والبقوليات.
6. جلوتامات أحادي الصوديوم
تُستخدم هذه المادة لتعزيز المذاق الغني المعروف باسم "أومامي"، وتوجد في بعض الوجبات الجاهزة والتوابل سريعة التحضير والشوربات والمقرمشات، وعلى الرغم من الجدل الذي أثير حولها، يرى هوبسون أن الأدلة لا تبرر الخوف منها عند استهلاكها بالكميات المعتادة في الطعام. لكنه لا يكثر من تناول المنتجات التي تحتوي عليها، ويفضل تعزيز النكهة باستخدام الطماطم والفطر والأعشاب والتوابل.
7. بنزوات الصوديوم
تُستخدم هذه المادة الحافظة لمنع نمو الخمائر والعفن والبكتيريا، وتوجد في بعض المشروبات والصلصات والمنتجات الغذائية الحمضية، ولا يعتبرها هوبسون خطيرة بطبيعتها، موضحًا أن المواد الحافظة قد تساعد على الحفاظ على سلامة الطعام وتقليل الهدر. لكنه يفضل شرب الماء والشاي والقهوة بدلًا من الإكثار من المشروبات الغازية والعصائر المحلاة، واختيار الأطعمة والصلصات الطازجة عندما يكون ذلك عمليًا.
كيف تقرئين الملصقات الغذائية بطريقة صحيحة؟
يشدد هوبسون على أن وجود اسم كيميائي أو رقم مضاف غذائي لا يعني تلقائيًا أن المنتج غير صحي. والأهم هو تقييم الطعام ككل، مع الانتباه إلى محتواه من السكر والملح والدهون المشبعة، إلى جانب الألياف والبروتين، وبدلًا من الانشغال بقائمة طويلة من المكونات التي يجب منعها، ينصح بالتركيز على تحسين جودة النظام الغذائي، من خلال زيادة الخضراوات والفواكه والبقوليات والمكسرات ومصادر البروتين والألياف.
فالاختيار الصحي لا يعتمد على تجنب كل الإضافات الغذائية، بل على فهم دورها، ومراعاة الكميات وتكرار الاستهلاك، وتفضيل الأطعمة المتوازنة والأقل معالجة كلما أمكن.
- غلق مركز حضانات وآخر للجراحة وعيادة ومعمل غير مرخصين بالواسطى في بنى سويف
- تتناول وجبة الإفطار قبل تنظيف أسنانك.. 3 مخاطر صحية لا تتوقعها
- بتعانى من الانتفاخ؟.. الطريقة الصحيحة لمضغ الطعام وأفضل وقت لتناول الوجبات
- العسل أم السكر؟.. أيهما أفضل لصحتك وما الخيار الأقل ضررًا للجسم؟
- يساعد فى الوقاية من الأمراض مع التقدم بالعمر..ما هو الدايت الاسكندنافى؟






