عاجل
جامعة قناة السويس تطلق منحة «قادة المستقبل فى عصر الذكاء الاصطناعى»باقي يومين.. موعد صرف مرتبات أكتوبر 2026 رسميًاموعد عيد الفطر 2027 في مصر.. أول أيام العيد فلكيًاسعر الريال السعودي اليوم مقابل الجنيه المصري في البنوك.. آخر تحديث لسعر البيع والشراءمرتبات نوفمبر 2026.. موعد الصرف وأيام إتاحة المتأخراتأسعار سبائك الذهب اليوم في مصر.. سبيكة 10 جرامات تسجل 72 ألفًا و521 جنيهًاالطباعة ثلاثية الأبعاد.. بوابة مصر لتوطين الصناعة وتعزيز أمن الطاقةرئيس شركة مياه القناة يتفقد محطة صرف النجدة بالإسماعيلية فى جولة مسائية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

شائعة على السوشيال ميديا.. هل العطر يضر الغدة الدرقية؟

منذ 35 دقيقة

اعتادت كثير من السيدات والرجال رش العطر على الرقبة باعتباره من أكثر الأماكن التي تساعد على بقاء الرائحة، لكن منشورات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أثارت مخاوف من أن هذه العادة قد تؤثر على الغدة الدرقية أو الهرمونات، بسبب قرب الغدة من الجلد في منطقة الرقبة.. فهل رش العطر على الرقبة خطر بالفعل؟

تقرير نشره موقع The Conversation وأعده الباحثان أحمد البديوي ونادين وحيدة من جامعة Kingston University، تناول هذه المخاوف، موضحًا أن الأدلة العلمية الحالية لا تثبت أن رش العطر على الرقبة يجعل المواد الكيميائية تصل بشكل مباشر أو خاص إلى الغدة الدرقية، كما أن قرب العطر من الغدة لا يعني أنه يستهدفها بصورة مختلفة عن أي منطقة أخرى من الجلد.

 

لماذا ارتبط العطر بالغدة الدرقية؟
 

بدأ الجدل بعد انتشار منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تحذر من وضع العطر على الرقبة، بحجة أن الجلد في هذه المنطقة رقيق وأن الغدة الدرقية تقع أسفله مباشرة.

لكن الباحثين أوضحوا أن الغدة الدرقية لا تمتص المواد الموجودة على الجلد مباشرة لمجرد وضعها فوقها. فعندما تعبر مادة كيميائية الجلد، فإنها تصل إلى الأوعية الدموية ويمكن أن تنتقل عبر الدورة الدموية إلى أنحاء مختلفة من الجسم، وليس إلى العضو الأقرب إلى مكان وضعها.

وبالتالي، لا توجد آلية تشريحية تجعل رش العطر على الرقبة بمثابة توصيل مباشر للمواد الكيميائية إلى الغدة الدرقية.

ماذا يحدث عندما يصل العطر إلى الجلد؟
 

الجلد يعمل كحاجز يحمي الجسم، لكن بعض المواد الموجودة في مستحضرات التجميل يمكن أن تعبره بدرجات مختلفة.

ويعتمد امتصاص المادة على عدة عوامل، من بينها نوع المادة الكيميائية، تركيزها، تركيبة المنتج، حالة الجلد، مكان الاستخدام ومدة بقاء المادة على الجلد.

كما أن بعض مكونات العطر تتبخر سريعًا، بينما قد يبقى بعضها على سطح الجلد أو يخترق طبقاته بدرجات متفاوتة.

لكن وصول مادة كيميائية إلى الدم لا يعني تلقائيًا أنها ستؤثر على الغدة الدرقية، كما أن وضعها على الرقبة لا يجعل الغدة تحصل على جرعة خاصة منها.

ماذا عن الفثالات وتأثيرها على الهرمونات؟
 

جزء كبير من المخاوف المتعلقة بالعطور يرتبط بما يعرف باسم المواد المعطلة للغدد الصماء، وهي مواد يمكن لبعضها أن يؤثر في عمل الهرمونات.

ومن المواد التي حظيت باهتمام بحثي ثنائي إيثيل الفثالات DEP، وهو مركب استُخدم في بعض منتجات العطور كمذيب ومثبت للرائحة.

وأشارت دراسة شملت 337 امرأة إلى أن مستخدمات العطور لديهن مستويات أعلى من أحد نواتج تكسير DEP في البول، ما يدعم اعتبار العطر أحد مصادر التعرض لهذه المادة.

لكن هذه الدراسة لم تثبت حدوث تلف في الغدة الدرقية، ولم تبحث ما إذا كان رش العطر على الرقبة أكثر خطورة من استخدامه على مناطق أخرى من الجسم.

دراسة على أكثر من 5600 طفل.. ماذا وجدت؟
 

تناولت مراجعة منهجية نُشرت عام 2024 نتائج 17 دراسة شملت 5616 طفلًا ومراهقًا، ووجدت ارتباطات بين التعرض للفثالات ومستويات بعض هرمونات الغدة الدرقية.

لكن هذه الدراسات بحثت التعرض للفثالات من مصادر متعددة، ولم تكن مخصصة لدراسة استخدام العطور على الرقبة، كما أنها لم تثبت أن العطور تسبب أمراض الغدة الدرقية.

وهنا تظهر أهمية التفريق بين وجود ارتباط إحصائي وبين إثبات أن مادة معينة هي السبب المباشر للمرض.

هل العطر يسبب سرطان الغدة الدرقية؟
 

حتى الآن، لا توجد أدلة تثبت أن رش العطر على الرقبة يسبب سرطان الغدة الدرقية.

كما أن المخاوف المتعلقة بالمواد الكيميائية الموجودة في العطور لا تعني أن كل منتج عطري يسبب السرطان أو اضطراب الهرمونات.

ويشير التقرير المنشور في The Conversation إلى أن المخاطر المحتملة لأي مادة تعتمد على طبيعتها وتركيزها وطريقة التعرض لها ومدة التعرض، وليس فقط على وجودها داخل منتج معين.

هل الأفضل التوقف عن رش العطر على الرقبة؟
 

بالنسبة لمعظم الأشخاص، لا توجد حاليًا مبررات علمية لتجنب الرقبة تحديدًا خوفًا على الغدة الدرقية.

لكن هناك أسباب أخرى تجعل بعض الأشخاص يفضلون عدم وضع العطر مباشرة على الجلد، خاصة إذا كان يسبب لهم احمرارًا أو حكة أو حرقانًا.

فالعطور يمكن أن تسبب لدى بعض الأشخاص التهاب الجلد التماسي أو الحساسية الجلدية، كما أن الروائح القوية قد تثير الصداع أو نوبات الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص الحساسين للروائح.

وإذا كان العطر يسبب تهيجًا مستمرًا في الجلد، فمن الأفضل التوقف عن استخدامه على المنطقة المصابة واستشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض.

هل العطر «الطبيعي» أكثر أمانًا؟
 

ليس بالضرورة، فكون المنتج يحمل وصف «طبيعي» لا يعني تلقائيًا أنه لا يسبب الحساسية أو تهيج الجلد، إذ يمكن لبعض الزيوت العطرية والمكونات النباتية أن تسبب أيضًا التهاب الجلد التحسسي.

كما أن اختيار منتج مكتوب عليه «خالٍ من الفثالات» لا يعني بمفرده أن المنتج أكثر أمانًا بشكل مطلق، لأن الفثالات مواد متعددة ومختلفة، واستبدال مادة بأخرى لا يعني دائمًا أن البديل خالٍ من المخاطر.

رش العطر على الرقبة لا توجد أدلة علمية حالية تثبت أنه يضر الغدة الدرقية أو يسبب سرطانها بسبب قربه منها، لكن هذا لا يعني أن جميع مكونات العطور خالية تمامًا من التأثيرات الصحية المحتملة؛ فبعض المواد الكيميائية قد يتم امتصاصها عبر الجلد، وهناك أبحاث تدرس علاقتها بالهرمونات، إلا أن هذه الأدلة لا تثبت أن وضع العطر على الرقبة تحديدًا يسبب أمراض الغدة الدرقية.

لذلك، الأفضل هو الاستخدام المعتدل للعطور، وتجنب وضعها على الجلد إذا كانت تسبب حساسية أو تهيجًا، وعدم الانسياق وراء المنشورات التي تربط مباشرة بين رش العطر على الرقبة وتلف الغدة الدرقية أو الإصابة بالسرطان دون دليل علمي.



✎

فريق تحرير مصري فور نيوز

فريق تحرير مصري فور نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة