مع تكرار إصابة الأطفال بالبرد والكحة وارتفاع الحرارة، خاصة مع الذهاب إلى الحضانة والمدرسة، تلجأ بعض الأسر إلى المضادات الحيوية سريعًا، باعتبارها الحل الأسرع للقضاء على العدوى، لكن الحقيقة الطبية مختلفة: المضاد الحيوي لا يعالج الفيروسات، ولا يفيد الطفل لمجرد وجود حرارة أو كحة أو إفرازات من الأنف.
المضاد الحيوي مش علاج لكل عدوى
أكدت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC في تحديث نشرته في سبتمبر 2026، أن المضادات الحيوية تعالج بعض أنواع العدوى البكتيرية، لكنها لا تعمل ضد العدوى التي تسببها الفيروسات.
وهذا يعني أن نزلات البرد والأنفلونزا ومعظم حالات التهاب الحلق والكحة الناتجة عن الفيروسات لا تتحسن بالمضاد الحيوي. وفي المقابل، قد يحتاج الطفل إلى مضاد حيوي عندما يثبت أو يُرجح طبيًا وجود عدوى بكتيرية تحتاج إلى العلاج.
الكحة والرشح والحرارة.. مش دليل على البكتيريا
توضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال AAP أن معظم نزلات البرد عند الأطفال تكون فيروسية، وأن أعراضًا مثل الرشح والكحة واحتقان الأنف غالبًا تتحسن من تلقاء نفسها.
كما أن تحول إفرازات الأنف من اللون الشفاف إلى الأصفر أو الأخضر لا يعني وحده أن الطفل يحتاج إلى مضاد حيوي؛ فهذا التغير يمكن أن يحدث طبيعيًا أثناء العدوى الفيروسية.
متى يحتاج الطفل مضادًا حيويًا؟
القرار لا يعتمد على عرض واحد، وإنما على تشخيص الطبيب. ومن أمثلة العدوى البكتيرية التي قد تحتاج إلى مضاد حيوي: التهاب الحلق العقدي، بعض حالات التهاب الأذن الوسطى، وبعض حالات الالتهاب الرئوي أو التهاب الجيوب الأنفية البكتيري.
وفي التهاب الحلق تحديدًا، توضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن معظم الحالات فيروسية، بينما يحتاج الطفل للمضاد الحيوي عند تشخيص عدوى بكتيريا المجموعة «أ» العقدية، عادةً بناءً على التقييم والاختبار المناسب.
استخدام المضاد الحيوي عندما لا يكون ضروريًا لا يضيف فائدة للطفل، لكنه يسبب آثارًا جانبية مثل الإسهال والطفح الجلدي، وفي حالات أقل شيوعًا تفاعلات تحسسية خطيرة.
وتحذر CDC من أن استخدام المضادات الحيوية يساهم أيضًا في مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، ما يجعل بعض العدوى أكثر صعوبة في العلاج مستقبلًا.
هل المضاد الحيوي يمنع المضاعفات؟
توضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن إعطاء المضاد الحيوي لعلاج عدوى فيروسية لا يمنع حدوث عدوى بكتيرية لاحقًا، وقد يعرّض الطفل في المقابل لآثار جانبية غير ضرورية.
لكن إذا ظهرت علامات تشير إلى عدوى بكتيرية، فالتقييم الطبي مهم، لأن بعض الالتهابات البكتيرية تحتاج إلى العلاج لتجنب المضاعفات.
5 أخطاء يجب أن تتجنبها الأم
1. إعطاء الطفل مضادًا حيويًا من تلقاء نفسها عند ارتفاع الحرارة.
2. استخدام بقايا مضاد حيوي من وصفة مرض قديم.
3. إعطاء الطفل مضادًا وصفه الطبيب لشقيقه أو طفل آخر.
4. تغيير الجرعة أو عدد مرات الاستخدام دون الرجوع للطبيب.
5. إيقاف العلاج أو تغييره من تلقاء النفس لمجرد تحسن الأعراض.
وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بإعطاء المضاد الحيوي بالجرعة والجدول اللذين حددهما الطبيب، وعدم استخدام مضاد حيوي موصوف لشخص آخر أو لمرض سابق.
- 10 طرق سهلة تحمى طفلك من العدوى فى موسم المدارس وتقلبات الجو
- النوم غير الآمن والمريح يرتبط بوفيات مفاجئة للرضع.. كيف تحمي طفلك؟
- استدعاء والد طفل الإسماعيلية المعتدى عليه لسماع أقواله.. تفاصيل جديدة
- السكر مع المضادات الحيوية.. دراسة تحذر من الإصابة باضطراب ميكروبيوم الأمعاء
- حجز استئناف بيومي فؤاد على أجر المسكن والنفقة للنطق بالحكم






