أعلن عدد من نجوم ورموز نادي الزمالك السابقين رفضهم القاطع لتوجه مجلس إدارة النادي نحو بيع الحصة الحاكمة في شركة كرة القدم، محذرين من تداعيات القرار على مستقبل القلعة البيضاء وحقوق أعضاء الجمعية العمومية، ومطالبين وزارة الشباب والرياضة بالتدخل لمراجعة الجوانب القانونية والمالية المتعلقة بالمشروع.
وجاء ذلك عقب اجتماع عقده عدد من رموز النادي، اليوم الثلاثاء، لمناقشة أزمة شركة الكرة والقرارات المرتبطة بهيكل ملكيتها، قبل أن ينشر تامر عبد الحميد، نجم الزمالك السابق، بيانًا رسميًا عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، عبّر خلاله عن موقف المجتمعين من هذا الملف.
رموز الزمالك يرفضون التفريط في الحصة الحاكمة لشركة الكرة
وأكد البيان رفض الموقعين على بيع الحصة الحاكمة في شركة كرة القدم بما يمنح المستثمر حق السيطرة عليها، مشيرًا إلى أن المجلس الحالي أوشك على انتهاء مدته الانتخابية، ولم يتبقَّ منها سوى أشهر قليلة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن أحقيته في اتخاذ قرار استراتيجي طويل الأمد، يترتب عليه فرض التزامات تمتد لأكثر من 10 سنوات، وتقييد صلاحيات المجالس المقبلة.
وشدد رموز الزمالك على ضرورة احترام إرادة الجمعية العمومية، معربين عن مخاوفهم من انعقاد الجمعية العمومية العادية يوم الثلاثاء للمرة الثالثة على التوالي، وما قد ينتج عن ذلك من تمرير قرارات مصيرية دون مشاركة فعلية من أعضاء النادي، مؤكدين أن الإجراءات المنظمة للجمعيات العمومية لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لاتخاذ قرارات تمس مستقبل الزمالك في غياب الإرادة الحقيقية لأعضائه.
مطالبات بالشفافية في تقييم شركة الكرة
طالب الموقعون على البيان بإخضاع عملية تقييم شركة كرة القدم وأي تصرف في حصصها لأعلى درجات الشفافية والرقابة، في ظل تقديرات تشير إلى أن قيمة الشركة قد تتجاوز عدة مليارات من الجنيهات، معتبرين أن التنازل عن الحصة الحاكمة يستلزم توفير ضمانات قانونية ومالية واضحة، وألا يُترك مصير أصول النادي وحقوقه في يد عدد محدود من الأشخاص أو من خلال ما وصفوه بـ«التفويض بالغياب».
وفي هذا الإطار، وجّه رموز النادي رسالة إلى وزير الشباب والرياضة، طالبوا خلالها بالتدخل العاجل لمراجعة الإجراءات المتعلقة ببيع الحصة الحاكمة، والتحقق من سلامة الأساس القانوني والمالي للعملية، مع عدم اتخاذ أي خطوات نهائية قبل الانتهاء من المراجعة اللازمة.
الاستناد إلى اللائحة المالية للأندية
واستند البيان إلى اللائحة المالية الموحدة للأندية، الصادرة بالقرار الوزاري رقم 159 لسنة 2021، مشيرًا إلى أنها تحظر على مجالس إدارات الهيئات الرياضية إبرام عقود استثمار أو مزايدات أو التزامات تتجاوز مدتها فترة المجلس، إلا بعد الحصول على موافقة كتابية مسبقة من وزارة الشباب والرياضة.
وتدور الأزمة حول توجه الزمالك لإدخال مستثمر في شركة كرة القدم، سواء من خلال بيع الحصة الحاكمة أو إعادة هيكلة الملكية بصورة تمنحه السيطرة على الشركة، إذ يرى المعارضون أن الأمر لا يتعلق بمجرد توفير موارد مالية لقطاع الكرة، وإنما بقرار استراتيجي قد ينقل سلطة إدارة هذا القطاع وحقوقه إلى مستثمر لفترة طويلة تتجاوز المدة المتبقية للمجلس الحالي.
خلاف حول آلية اتخاذ القرار ومستقبل شركة الكرة
ويتركز الخلاف أيضًا حول آلية اتخاذ القرار، ومدى ضرورة عرضه على الجمعية العمومية، إلى جانب طريقة تقييم الشركة وقيمة الحصة المطروحة، والضمانات التي تكفل حماية حقوق الزمالك حال إتمام الصفقة. وفي المقابل، يظل حسم الملف مرتبطًا بتوضيح مجلس الإدارة تفاصيل المشروع وشروطه والأساس القانوني الذي يستند إليه.
وجاءت الدعوة إلى اجتماع رموز النادي في محاولة للضغط من أجل إتاحة مساحة أوسع للنقاش حول مستقبل شركة كرة القدم، وضمان مشاركة أعضاء النادي في القرارات التي يرون أنها تمس أصول الزمالك ومقدراته.
واختتم البيان بالتأكيد أن الزمالك لا يمثل ملكية لمجلس إدارة بعينه، وأن الحفاظ على حقوق النادي يتطلب اتخاذ قرارات تتسم بالشفافية، مع توفير ضمانات قانونية ومالية تحمي مصالح أعضائه والأجيال المقبلة.
- تحرك عاجل من أعضاء ورموز الزمالك ضد قرار مجلس الإدارة بشأن شركة الكرة
- الزمالك يتلقى عروضًا للاستثمار في شركة الكرة.. والإدارة تؤجل الحسم
- تفاصيل شركة الكرة بالزمالك.. هل تدخل أصول النادي في الصفقة؟
- اجتماع حاسم في الزمالك بشأن ملف شركة الكرة.. تفاصيل
- حسين السمري يكشف لـ "مصراوي" روشتة إنقاذ الزمالك.. شركة الكرة الحل الوحيد للأزمة المالية ويحذر من صف






