عاجل
بتكليف من الرئيس السيسي.. بدوي يستعرض استراتيجية مصر لتعزيز أمن الطاقة العالميخبير سيارات لـ«الدستور»: تصنيع 100 ألف سيارة محليا يتطلب زيادة الاستثمارات وتعميق المكون المحليولي العهد السعودي يطلع مجلس الوزراء على مضمون رسالة الرئيس السيسي للملك سلمانموعد امتحانات نوفمبر 2026 للصف الأول والثاني الثانوي.. جدول ومقررات الاختبارات الشهريةأسماء جلال تتصدر التريند في السعودية بعد تمديد عروض «أنا مش عارفني».. وتركي آل الشيخ يعلقتصنيع 100 ألف سيارة محليا.. مصنعون وخبراء: تعميق المكون المحلي إلى 60% مفتاح بناء صناعة متكاملة (خاص)أستراليا تحذر من هجمات إلكترونية «غير مسبوقة» مدعومة بالذكاء الاصطناعيفن العمارة الحديثة في طشقند بأوزبكستان تدخل قائمة التراث العالمي لليونسكو
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الأرض تمتلك أكثر من قمر.. أقمار صغيرة تكشف أسرار النظام الشمسى

منذ 42 دقيقة

تمتلك الأرض في معظم الأوقات أكثر من قمر واحد، فهناك أقمار أخرى صغيرة للغاية لا تبقى طويلًا في مدارها، لكنها قد توفر فرصًا فريدة وسهلة الوصول لدراسة النظام الشمسي، وتُعرف هذه الأجرام باسم الأقمار المؤقتة أو الأقمار المصغرة، وهي كويكبات صغيرة تدخل المنطقة المحيطة بالأرض، فتلتقطها جاذبية الكوكب لفترة وجيزة.

ووفقا لما ذكره موقع "space"، كشف جريجورى فيدوريتس، من جامعة هلسنكي في فنلندا، خلال عرض قدمه في مؤتمر علوم الكواكب الأوروبي (EPSC 2026) في لاهاي، أن القمر المصغر النموذجي يبقى نحو تسعة أشهر، ويدور حول الأرض ثلاث مرات تقريبًا قبل أن يفلت من جاذبيتها ويعود إلى مداره حول الشمس.
وتشير النماذج التي أعدها فيدوريتس إلى أن أكبر قمر مصغر يدور حول الأرض في أي وقت لا يتجاوز قطره عادة نحو 75 سنتيمترًا (30 بوصة). أما الكويكب الذي يبلغ عرضه نحو 3 أمتار (10 أقدام)، فمن المتوقع أن تلتقطه جاذبية الأرض مرة كل 10 إلى 20 عامًا.

وقال فيدوريتس: "هذا ليس مجرد تصور نظري، فهناك أدلة رصدية"، ومع ذلك، لم يُؤكد حتى الآن سوى وجود قمرين مصغرين، هما 2006 RH120 و2020 CD3، وقد اكتشفهما كلاهما مشروع مسح كاتالينا للسماء في ولاية أريزونا الأمريكية.
وأشار فيدوريتس إلى احتمال وجود قمر مصغر ثالث، يُعرف باسم Sar2901، اكتُشف مؤخرًا، مع احتمال أن يكون أيضًا جسمًا اصطناعيًا، وقد تلاشى الجسم منذ ذلك الحين عن الأنظار، لكن من المتوقع أن يصبح قابلًا للرصد مجددًا في منتصف نوفمبر إلى أواخره.

صخور صغيرة وأسئلة علمية كبيرة

نظرًا إلى صغر حجم الأقمار المصغرة، لا يعرف العلماء سوى القليل عنها، فبالنسبة إلى الأجرام التي يتراوح قطرها بين متر واحد و10 أمتار (3.3 و33 قدمًا)، تختلف نماذج أعداد الكويكبات القريبة من الأرض عن التقديرات التي تشير إليها سجلات الكرات النارية التي تدخل الغلاف الجوي للأرض، وتقع الأقمار المصغرة تحديدًا في الفجوة بين هذه التقديرات، لذا فإن اكتشاف المزيد منها قد يساعد العلماء على تحديد أي النموذجين أقرب إلى الواقع.
وقد تكشف هذه الأجرام أيضًا عن مقدار المواد الموجودة في محيط الأرض التي يعود أصلها إلى القمر، إذ يُحتمل أن تكون بعض الكويكبات الصغيرة شظايا من سطح القمر قذفتها الاصطدامات إلى الفضاء، فعلى سبيل المثال، خلال المرور المؤقت للكويكب 2024  PT5 بالقرب من الأرض، وجد العلماء أن طيفه أقرب إلى طيف الصخور القمرية منه إلى الأطياف المعتادة للكويكبات.
ووصف فيدوريتس هذه النتيجة بأنها أقوى دليل حتى الآن على وجود مواد مقذوفة من القمر بين الأجرام الصغيرة المجاورة للأرض.

أما الكويكب كامووأليوا، وهو كويكب أكبر بكثير ويُعد شبه قمر للأرض، فقد كان محور نقاش حول احتمال أن يكون أصله قمريًا أو كويكبيًا، وقد وصلت إليه مهمة "تيان ون-2" الصينية في يوليو.

مرصد روبين قد يغير قواعد اكتشاف الأقمار المصغرة

من المتوقع أن يسهم مرصد فيرا سي روبين، الذي يمثل مشروعه المسحي الممتد لعشر سنوات والمعروف باسم "المسح التراثي للزمكان" (LSST)، في اكتشاف أعداد أكبر بكثير من الأقمار المصغرة، رغم أن ذلك سيتطلب مزيدًا من العمل البحثي.

ويقدر فيدوريتس أن المسح، بمفرده، قد يتمكن من رصد قمر مصغر مرة كل عامين تقريبًا، ويعمل فيدوريتس وزملاؤه على إنشاء نظام مخصص يعمل على خادم افتراضي في مركز الحوسبة العلمية بفنلندا، لفرز التنبيهات التي يصدرها مرصد روبين عبر منصة "أنتاريس" (ANTARES)، وهي وسيط للبيانات الفلكية في الوقت الفعلي، بهدف تحديد الأجرام التي يُحتمل أن تكون أقمارًا مصغرة، تمهيدًا لإجراء عمليات رصد متابعة.

وقد ترفع هذه المنظومة معدل الاكتشافات إلى قمرين أو ثلاثة أقمار مصغرة سنويًا، ومن شأن الاكتشافات المنتظمة أن تفتح الباب أمام بعثات فضائية مستقبلية تستهدف هذه الأجرام، بما في ذلك بعثات إعادة عينات من الكويكبات بتكلفة منخفضة نسبيًا وبدرجة أقل من الصعوبة، فالقرب النسبي للأقمار المصغرة من الأرض، وانخفاض سرعاتها النسبية، يعنيان الحاجة إلى كميات أقل من وقود الصواريخ للوصول إلى هذه الأجرام الصغيرة والعودة منها إلى الأرض.

ويعتقد فيدوريتس في البداية إطلاق بعثات تجريبية تستخدم تقنيات الأقمار الصناعية المكعبة (CubeSats)، تمهيدًا لمهمات متوسطة الحجم يمكنها جمع عينات من هذه الأجرام.

ويرى أن مهمة "تيان ون-2" الصينية، المصممة لجمع العينات باستخدام مسار منخفض الطاقة، قد تمثل خطوة تمهيدية نحو الاستفادة من الموارد الفضائية. وأشار أيضًا إلى مشروعات أكبر طموحًا، مثل مهمة إعادة توجيه الكويكبات (ARM) التي ألغتها ناسا، وخطط شركة "ترانس أسترا" (TransAstra)، على سبيل المثال، لوضع كويكب كتلته 100 طن في مدار مستقر حول الأرض.

بعثات مستقبلية لملاحقة الأقمار المؤقتة

تفرض قِصر فترة التحذير من ظهور الأقمار المصغرة وعدم استقرار مداراتها قيودًا على تصميم البعثات الفضائية المحتملة، ومن بين الحلول الممكنة أن تنتظر مركبة فضائية في المنطقة الواقعة بين الأرض والقمر، لتكون مستعدة للانطلاق نحو أي قمر مصغر يُكتشف حديثًا. ويشبه هذا التصور مهمة "مُعترض المذنبات" (Comet Interceptor) التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، التي ستُطلق أولًا ثم تنتظر ظهور مذنب مناسب لدراسته، ويمكن أيضًا دفع الكويكبات الصغيرة إلى مدارات أكثر استقرارًا، بما يتيح تنفيذ بعثات مستقبلية أكثر شمولًا لدراستها.

وقال فيدوريتس: "أصبح المسح التراثي للزمكان يعمل الآن، ومن المتوقع أن نكتشف خلال السنوات العشر المقبلة أعدادًا أكبر بكثير من هذه الأقمار المؤقتة".

وقد تمهد الاكتشافات المنتظمة الطريق أمام بعثات استكشافية في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، تليها بعثات لجمع العينات في وقت لاحق من العقد نفسه.



✎

فريق تحرير مصري فور نيوز

فريق تحرير مصري فور نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة