تواجه شركة مايكروسوفت تحركًا تنظيميًا في بريطانيا قد يفرض عليها تغيير طريقة بيع برامجها وخدمات الذكاء الاصطناعي للشركات، بعدما اقترحت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية إخضاع عملاق البرمجيات لقواعد رقابية تستهدف نفوذه في سوق برامج الأعمال، وسط مخاوف من أن يؤدي جمع خدمات مثل Word وExcel وTeams ومساعد الذكاء الاصطناعي Copilot ضمن منظومة واحدة إلى تقليص فرص المنافسين، وتقييد قدرة المؤسسات على اختيار البرامج التي تناسب احتياجاتها.
ووفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز، توصلت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية إلى أن مايكروسوفت تمتلك نفوذًا واسعًا في قطاعات أنظمة التشغيل وبرامج الإنتاجية والحماية وإدارة الخوادم وقواعد البيانات، وأن انتقال المؤسسات إلى منتجات منافسة يواجه عوائق تتعلق بالتكلفة والتوافق التقني، وتشمل المراجعة سوقًا يستخدم خدماته نحو 20 مليون شخص شهريًا في بريطانيا.
لماذا يخضع Copilot لتدقيق السلطات البريطانية؟
تبحث السلطات مدى تأثير سياسات مايكروسوفت في الشركات التي تطور أدوات ذكاء اصطناعي منافسة، خصوصًا عندما تكون المؤسسات مشتركة بالفعل في خدمات Microsoft 365، وتجد أن استخدام Copilot أسهل من دمج مساعد آخر داخل بيئة العمل.
وتشمل المخاوف طريقة تجميع المنتجات وشروط الترخيص وإمكانية تشغيل البرامج مع خدمات الشركات الأخرى، وهي عوامل يمكن أن تجعل المنافسة مرتبطة بالقدرة على الوصول إلى العملاء، وليس بجودة المنتج وحدها.
هل تضطر مايكروسوفت إلى تغيير سياساتها؟
قد يمهد منح مايكروسوفت صفة الشركة ذات الوضع الاستراتيجي في السوق لفرض التزامات تضمن حرية الاختيار والتوافق بين الخدمات، لكن المقترح لم يتحول إلى قرار نهائي، إذ تستهدف الهيئة استكمال إجراءاتها بحلول فبراير المقبل.
ورفضت مايكروسوفت الاستنتاجات المتعلقة بتقييد المنافسة، مؤكدة أن منتجاتها تدعم التشغيل مع الأنظمة والخدمات الأخرى، بينما تواصل السلطات البريطانية مراجعة المنافسة في الحوسبة السحابية، بما في ذلك دور مايكروسوفت وأمازون في تسهيل انتقال العملاء بين الشركات، وتكشف القضية أن المنافسة في عصر الذكاء الاصطناعي لم تعد مقتصرة على قوة النماذج، بل امتدت إلى السيطرة على البرامج التي يستخدمها ملايين الموظفين.
- رئيس مايكروسوفت يدعو إلى تنظيم عالمى عاجل للذكاء الاصطناعى
- عراقجي يرد على رئيس وزراء بريطانيا بشأن ضلوع إيران بحادثة قاعدة فيرفورد
- لا حق لإسرائيل بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس… فهل ستتحدى حكومة المملكة المتحدة القرار؟
- بريطانيا تحقق في صلة محتملة لطهران بتهديد قرب قاعدة استخدمتها أمريكا لمهاجمة إيران
- ميا جوث تنتقد إنستجرام بسبب صورة مزيفة لها بالذكاء الاصطناعى






