دبلوماسيون من 15 دولة أوروبية يتفقدون مدارس في الضفة تهدد إسرائيل بهدمها

منذ ساعة

رام الله: أجرى قناصل ودبلوماسيون من 15 دولة أوروبية، الأربعاء، جولة تفقدية بمنطقتي أم الخير والرفاعية في تجمع مسافر يطا الفلسطيني جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

واطلع الدبلوماسيون على أوضاع الفلسطينيين والمدارس المهددة بالهدم، في ظل تصاعد عمليات الهدم وإرهاب المستوطنين الإسرائيليين.

وشملت الجولة “مدرسة الرفاعية” التي تواجه خطر الهدم، وتجمع الدبلوماسيون خارج “مدرسة النجادة” قرب أم الخير، قبل الانتقال إلى مواقع أخرى في المنطقة.

وفي تموز/ يوليو الماضي أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلية مدرسة الرفاعية بالهدم، وهي تخدم نحو 200 طالب وطالبة من رياض الأطفال حتى الصف السابع، وفق وزارة التربية الفلسطينية.

وقال مدير عام التربية والتعليم في يطا ومسافر يطا والبادية بسام جبر إن وفدا يضم قناصل ودبلوماسيين من 15 دولة أوروبية زار المنطقة للاطلاع على أوضاع المدارس والطلاب والمعلمين.

وأضاف جبر أن “15 مدرسة مهددة بالهدم”، مشيرا إلى وجود إخطارات إسرائيلية لعدد منها، فيما جرى اتخاذ إجراءات قانونية احترازية لحماية مدرستين.

وأوضح أن الوفد اطلع على “معاناة الطلاب في الوصول إلى المدارس، ومعاناة المعلمين، والتهديدات التي تتعرض لها المدارس”.

ودعا جبر الاتحاد الأوروبي إلى توفير حماية للطلاب والمعلمين ووقف هدم المدارس.

وذكر أن “مدرسة الرفاعية” مهددة بالهدم، وأن الجهات التعليمية حصلت على أمر احترازي من محكمة إسرائيلية.

وخلال الجولة، دعا جبر الاتحاد الأوروبي إلى الوقوف إلى جانب العملية التعليمية في مسافر يطا، بما يسمح للطلاب بالوصول إلى مدارسهم بصورة منتظمة.

وتقع مسافر يطا في جنوب محافظة الخليل، وتضم 12 تجمعا فلسطينيا يقطنها أكثر من 1100 شخص، بحسب الأمم المتحدة.

ومنذ عقود، تعيش المنطقة تحت أوامر عسكرية وقيود على البناء، بعدما أعلنت إسرائيل في ثمانينات القرن الماضي نحو 30 ألف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع) منها منطقة لإطلاق النار والتدريب العسكري، تحت اسم “منطقة إطلاق النار 918”.

وقضت المحكمة العليا الإسرائيلية في أيار/ مايو 2022، بعدم وجود عوائق قانونية أمام إخلاء الفلسطينيين من المنطقة لإفساح المجال أمام التدريبات العسكرية، ما أبقى آلاف المواطنين عرضة لخطر الهدم والتهجير.

وقالت الأمم المتحدة في آب/ أغسطس الماضي إن 84 مدرسة في مناطق “ج” والقدس الشرقية تخضع لأوامر هدم، بينها مدارس في مسافر يطا.

وبموجب اتفاقية أوسلو 2 لعام 1995، التي كان يُفترض أن تكون ترتيبًا مؤقتًا، قُسمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: “أ” و”ب” و”ج”، وتخضع “أ” للسيطرة الفلسطينية الكاملة.

وتخضع “ب” لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، أما “ج” فتقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.

وفي 4 أغسطس، هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلية ثلاثة أجزاء من مدرسة في قرية شعب البطم بمسافر يطا، فيما ظل المبنى الرئيسي خاضعًا لأمر الهدم.

كما أخطرت السلطات في أغسطس “مدرسة خلة الضبع الأساسية” المختلطة بالهدم، وهي ثالث مدرسة تتلقى إخطارًا بالهدم خلال شهر في مسافر يطا، وفق وزارة التربية الفلسطينية.

وبالإضافة إلى سياسات الهدم الرسمية، يقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات إرهابية بهدف تهجير الفلسطينيين.

وتشمل اعتداءات الجيش والمستوطنين: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.

ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وفي العام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.

(الأناضول)

✎

فريق تحرير مصري فور نيوز

فريق التحرير في مصري فور نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق