أوصى الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي، إمام وخطيب المسجد الحرام، المسلمين بتقوى الله تعالى، وإخلاص النيات في الأقوال والأعمال، واستحضار الأجر والثواب في مختلف شؤون الحياة.
وأكد المعيقلي خلال خطبة الجمعة، التي ألقاها بالمسجد الحرام، اليوم، أن النية الصالحة من أعظم أسباب مضاعفة الحسنات، وأن احتساب الأجر عند الله تعالى يرفع منزلة الأعمال، ويحوّل العادات المباحة إلى عبادات وقربات، وأن ما عند الله من الثواب والنعيم خير وأبقى من متاع الدنيا الزائل، مُضيفًا أن من رحمة الله تعالى بعباده أن فتح لهم أبواب الأجور، ويسّر لهم طرق الخير، وجعل للنية الصالحة شأنًا عظيمًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».
وأوضح إمام وخطيب المسجد الحرام، أن المسلم قد ينال بالعمل الواحد أضعافًا من الحسنات بصدق نيته، وأن العمل اليسير يعظم أجره بالإخلاص، فيما قد يُحرم صاحب العمل العظيم من ثوابه لفساد نيته، مشيرًا إلى أن الله تعالى يكتب لعبده أجر العمل الذي اعتاده إذا منعه منه المرض أو السفر، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مرض العبد أو سافر، كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا» رواه البخاري.
مفتى السعودية: «الحوثيون عصابة شر والهلاك مصيرهم» «نفحات ربانية».. أمطار غزيرة على الحرم المكي في مشهد يلامس القلوب (فيديو) تردد قناة القرآن الكريم السعودية HD على نايل سات 2026.. بث مباشر من الحرم المكيوذكر المعيقلي، أن احتساب الأجر في الأعمال يحقق الغاية العظمى التي خُلق الإنسان من أجلها، وهي عبادة الله تعالى، مستشهدًا بقوله سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، مؤكدًا أن العبادة لا تقتصر على الأعمال الظاهرة من صلاة وصيام وحج وزكاة، بل تشمل حياة المسلم كلها إذا ابتغى بأقواله وأفعاله وجه الله تعالى.
وكشف إمام وخطيب المسجد الحرام، أن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أدركوا عظيم منزلة الاحتساب في العمل، فكانوا يستحضرون الأجر في عباداتهم وأعمالهم وشؤون حياتهم، موضحًا أن المسلم يستطيع أن يجعل من نومه وراحته وسائر عاداته قربة إلى الله إذا قصد بها الاستعانة على الطاعة والعبادة، لافتًا إلى أن من أعظم صور الاحتساب الإيثار مع الحاجة، وبذل المعروف دون انتظار الجزاء، مستعرضًا قصة الرجل من الأنصار الذي استضاف ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقدّم له طعام أسرته رغم حاجتهم إليه، وآثره على نفسه وأهل بيته، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: «قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة».
وشدد المعيقلي، على أن هذا الموقف يجسد عظيم منزلة الإيثار وصدق النية، وما أعدّه الله للمحسنين من الأجر والثواب، متابعًا أن أبواب الاحتساب لا تقتصر على الصدقات والتبرعات، بل تتسع لتشمل الإنفاق على الأسرة، وحسن العشرة، والكلمة الطيبة، والسعي في مصالح الأهل، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة».
وبين إمام وخطيب المسجد الحرام، أن النفقة على الأهل مع كونها واجبًا شرعيًا فإن صاحبها ينال بها أجر الصدقة إذا احتسبها عند الله تعالى، وأن كل عمل مباح يمكن أن يتحول بحسن النية إلى طاعة وقربة.
وحذّر المعيقلي، من الغفلة عن احتساب الأجر في أعمال البر والإحسان، وتعليق القلوب بثناء الناس وشكرهم، مؤكدًا أن من الحرمان أن يبذل الإنسان وقته وجهده وماله في وجوه الخير، ثم يفقد أجر الاحتساب بانشغاله بمدح الآخرين وتقديرهم، فإذا جحدوا معروفه أو قصّروا في شكره ضعفت همته وربما انقطع إحسانه.
ودعا إمام وخطيب المسجد الحرام، المسلمين إلى تجديد النيات وإخلاص المقاصد، واستحضار الأجر في جميع الأعمال، والثقة بأن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملًا، مستشهدًا بقوله سبحانه: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
- «أوقاف القليوبية» تنعى وفاة إمام وخطيب مسجد الرحمن الرحيم بترسا في طوخ
- مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء، موعد أذان الظهر في القاهرة والمحافظات
- لتوفير متنفس للأهالي.. تطورات المرحلة «د» من «ممشى أهل مصر» في القليوبية
- دعاء الفجر اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026.. أدعية مستجابة لطلب الرزق وتفريج الهم
- يسرا اللوزي: استغليت شهرتي لدعم قضايا الأطفال ومشاركة رحلتي مع ابنتي






