أعلنت القوات المسلحة اليمنية، أمس، نجاحها فى السيطرة على مضيق باب المندب، مؤكدة استعادة مواقع استراتيجية فى محافظة تعز.
وقال الناطق الرسمى للقوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، فى بيان، إن مطار ذو باب، غربى محافظة تعز، أصبح تحت سيطرة الجيش اليمني، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية تأتى فى إطار التحركات الرامية لاستعادة المناطق الواقعة على الساحل الغربى من الميليشيات الحوثية.
فى سياق متصل، تمكنت قوات «درع الوطن» و«ألوية العمالقة»، أمس، بمساندة من المقاومة الشعبية، من تحرير مديرية ذو باب ومواقع استراتيجية فى محيط مضيق باب المندب، بعد مواجهات مع ميليشيات الحوثي، وسط عمليات عسكرية واسعة لاستعادة السيطرة على ما تبقى من أراضى البلاد تحت سيطرة الحوثيين، وفقًا لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ».
القوات الحكومية اليمنية تستعيد «المخا» من الحوثيين بعد معارك عنيفة واشنطن: للسعودية حق الدفاع عن نفسها.. وملتزمون بتعهداتنا الأمنية تجاهها مساعد وزير الدفاع اليمني: استعادة النقاط الحيوية تعيد الدولة إلى مضيق باب المندبوذكر مصدر عسكرى للوكالة أن قوات من «درع الوطن» و«ألوية العمالقة»، نفذت عملية عسكرية واسعة بغطاء جوى استهدفت مواقع وتحركات الميليشيات الحوثية فى عدد من مناطق المديرية، وتمكنت خلالها من التقدم والسيطرة على مواقع مهمة، وقطع خطوط وإمدادات الطرق المؤدية إلى باب المندب.
ووفقًا للمصدر، فإن المواجهات أسفرت عن سقوط وإصابة عناصر من الميليشيات الحوثية، فيما لاذت بقية العناصر بالفرار، إضافة إلى تدمير عدد من الآليات والمعدات العسكرية، كما تواصل عمليات التمشيط وتأمين المواقع والمناطق المحررة، وقطع طرق الإمداد أمام الميليشيات الحوثية الإرهابية.
وفى وقت سابق، أمس، أعلن المركز الإعلامى لألوية العمالقة الجنوبية إطلاق عملية عسكرية حاسمة ضد ميليشيات الحوثى فى باب المندب، وذكر مصدران عسكريان لـ«رويترز» أن القوات المسلحة اليمنية تشن هجوماً على مواقع للحوثيين فى مديرية ذو باب المطلة على المضيق.
وأعلن المتحدث الرسمى باسم قوات تحالف دعم الشرعية فى اليمن، اللواء تركى المالكي، أن 100 طائرة مقاتلة شاركت فجر الإثنين فى عملية «فجر اليمن»، مضيفًا أن التحالف دمر 324 هدفا عالى القيمة منذ انطلاق العملية، مشيرا إلى استمرار توفير الحماية الجوية لمضيق باب المندب والتعامل مع الأهداف المتحركة، وهناك إسناد جوى لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض وعلى مدار الساعة.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسى اليمنى رشاد محمد العليمي، أعلن، أمس، انطلاق عملية «فجر اليمن» لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي.
وأضاف عبر حسابه على منصة «إكس» أن إرادة الشعب اليمنى وبسالة القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها، وبدعم من الأشقاء والأصدقاء ستدفع اليمن نحو فجر جديد من الحرية والسلام والاستقرار.
وكانت القوات المسلحة قد أعلنت فى وقت سابق تنفيذ 1122 عملية استهداف دقيقة ضد مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وخطوط ووسائل الإمداد، والتعزيزات والتحشيدات القتالية، وهيئات حاكمة، ومراكز القيادة والسيطرة التابعة لميليشيات الحوثي.
وأكد المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، فى بيان له، إن العمليات شملت جبهات فى صعدة والجوف وتعز والساحل، واستهدفت مواقع للمدفعية والراجمات وتحصينات وطرق إمداد وتعزيزات، إضافة إلى مراكز للقيادة والسيطرة.
وبحسب البيان، تنوعت عمليات الاستهداف بين الطيران الحربى والمسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة.
وأشار إلى أن عمليات الاستهداف أسفرت، وفق الحصيلة الميدانية، عن تحييد 1747 من عناصر الميليشيات، وتدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة ووسائل نقل وإمداد عسكرية.
ونفت جماعة الحوثيين تحقيق أى تقدم عسكرى للقوات الحكومية، معتبرة أن ما يروج له عن تقدمات عسكرية عار عن الصحة، كما أعلنت سيطرتها على منزل رئيس مجلس القيادة الرئاسى رشاد العليمي، فى مسقط رأسه جنوبى محافظة تعز، أمس، وفقًا لوسائل إعلام عربية.
يُذكر أن هذه التطورات تأتى بعد يوم من إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسى اليمنى رشاد العليمي، بدء عمليات عسكرية شاملة ضد الحوثيين لاستعادة المناطق الواقعة تحت سيطرتهم، فيما أعلن الجيش بدء ما سماه «معركة التحرير».
وسبق إطلاق العملية تقدم ميدانى للحوثيين خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً على ساحل البحر الأحمر، حيث سيطروا على مدينة المخا وبلدة ذو باب، ووصلوا إلى جزيرة ميون الواقعة فى مضيق باب المندب، ما وسّع نطاق سيطرتهم قرب أحد أهم الممرات البحرية فى المنطقة.
وحققت الجماعة مكاسب على جبهات تعز، وتقدمت فى منطقة الكدحة وصولاً إلى البيرين، وقطعت طريق تعز-التربة- عدن، قبل أن تمتد المواجهات إلى أطراف محافظة لحج جنوبى البلاد.
وأعلن تحالف دعم الشرعية فى اليمن، استمرار دعمه للحكومة والقوات المسلحة اليمنية فى عملياتها ضد الحوثيين.
وكشف مسؤول أن القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أبدت تحفظات جدية على شن ضربات فى اليمن، خشية أن يصرف ذلك اهتمامها عن إيران.
وأضاف مسؤول أمريكى آخر أن الولايات المتحدة لن تتخذ إجراءً عسكرياً فى الوقت الحالي، مشيرا إلى أن هذا الموقف قد يتغير إذا واجهت العملية مشكلات أو طرأت تطورات غير متوقعة.
ويبدأ مجلس الأمن الدولي، الأسبوع الجارى، برنامجا مكثفا من الاجتماعات والمشاورات، يتصدره التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، إلى جانب تطورات اليمن والجولان السورية، وملفى العقوبات على السودان وبعثة الأمم المتحدة فى الصحراء الغربية «مينورسو»، وذلك فى إطار الرئاسة اليونانية للمجلس خلال أكتوبر.
ومن المقرر أن يعقد المجلس إحاطة يعقبها مشاورات مغلقة بشأن التطورات السياسية والأمنية والإنسانية، بمشاركة المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن هانس جروندبرج ومسؤول من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.





