أوقفت السلطات الألمانية، اليوم الثلاثاء، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية (بي إن دي) أوجست هانينج، للاشتباه في ارتكابه جرائم تجسس وتسريب أسرار دولة، وفقًا لما نقلته «الفرنسية» و«فايننشال تايمز».
وأعلنت النيابة العامة الفدرالية الألمانية، توقيف هانينج، الذي يبلغ من العمر 80 عامًا، بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية، للاشتباه القوي في ارتكابه أعمالًا تشمل التجسس الخياني، واستكشاف أسرار الدولة، ومحاولة الخيانة العظمى، والعمل عميلا لجهاز استخبارات.
وفي القضية نفسها، أوقفت السلطات الألمانية، مسؤولًا سابقًا في جهاز «بي إن دي» يعرف باسم مانفريد دي، كان مدير مكتب هانينج خلال فترة توليه رئاسة الجهاز، ثم واصل العمل في الاستخبارات الألمانية وشغل منصب مدير مكتب عدد من رؤساء الجهاز حتى مارس 2026، وتشتبه النيابة في ضلوعه في مساعدة «هانينج» على الحصول على معلومات سرية.
وزير الخارجية الأمريكي: سحب قاذفات قنابل «بي-1» من قاعدة فيرفورد البريطانية جزء من إعادة توزيع الموارد «لماذا نتركها هناك؟».. تهديد غامض يُخرج 12 قاذفة أمريكية من قاعدة «فيرفورد» البريطانية والحرس الثوري الإيراني وراء العملية (ما القصة؟) «غرورنا سبب الهزيمة».. كيف تناول الإعلام العبري حرب أكتوبر بعد 53 عامًا؟ووفقًا للنيابة الفدرالية، تعود بداية العلاقة التي يجري التحقيق بشأنها إلى عام 2010، عندما اتفق الرجلان، وفق الشبهات، على أن يقوم مانفريد دي بتزويد هانينج بصورة مستمرة بمعلومات استخباراتية مهمة من جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية مقابل الحصول على أموال.
معلومات سرية وتقارير تتعلق بـ«إيران وروسيا»
وتشير نتائج التحقيقات الأولية، إلى أن مانفريد دي، سلّم هانينج، نحو ألفي وثيقة على مدى سنوات، كان كثير منها يحتوي على معلومات سرية مخصصة حصرا للاستخدام الداخلي لجهاز الاستخبارات، لا سيما الإحاطات الاستخباراتية المقدمة إلى كبار المسؤولين.
وبحسب تحقيقات صحفية ألمانية، تضمنت الوثائق معلومات شديدة الحساسية، بينها تقارير تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والجيش الروسي، إضافة إلى معلومات مصدرها أجهزة استخبارات أجنبية شريكة.
ويُنظر إلى تسريب مثل هذه المواد باعتباره بالغ الخطورة بالنسبة إلى أجهزة الاستخبارات، بسبب احتمال الإضرار بعلاقات تبادل المعلومات مع الأجهزة الصديقة.
وتشتبه النيابة في أن هانينج لم يحتفظ بالمعلومات السرية فحسب، بل استخدم بعضها في إطار عمله الخاص في مجال الاستشارات الأمنية بعد مغادرته جهاز الاستخبارات.
وفي واقعة محددة، تقول النيابة إن هانينغ استخدم معلومات استخباراتية سرية حصل عليها من مانفريد دي لإعداد تحليل أمني لصالح مسؤول في جهاز استخبارات أجنبي.
ولا تزال السلطات تحقق في إذا ما كان هذا التحليل قد وصل فعليا إلى الجهة الأجنبية التي كان موجها إليها، كما لم تكشف النيابة اسم الدولة أو الجهاز الاستخباراتي المعني.
كما تشير التحقيقات، إلى أن هانينج استخدم معلومات مستمدة من وثائق «بي إن دي» السرية في اتصالات غير رسمية مع مسؤول في جهاز استخبارات أجنبي آخر كان على علاقة جيدة به، واستمرت هذه الاتصالات لسنوات.
من أوجست هانينج؟
تولى هانينجن، رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية بين ديسمبر الأول 1998 ونوفمبر 2005، وهي فترة شهدت أحداثا أمنية دولية كبرى، من بينها حرب كوسوفو وتداعيات هجمات 11 سبتمبر.
وقبل توليه رئاسة الجهاز، شغل هانينج عددًا من المناصب في منظومة الأمن والاستخبارات الألمانية، وبعد مغادرته «بي إن دي» انتقل إلى وزارة الداخلية، حيث عمل وزير دولة، قبل أن يغادر الخدمة الحكومية ويتجه إلى العمل في مجال الاستشارات الأمنية.
أما مانفريد دي، فقد ظل داخل جهاز «بي إن دي» سنوات طويلة بعد انتهاء ولاية هانينج، وهو ما منحه، وفق النيابة، إمكانية الوصول إلى معلومات استخباراتية حساسة. وتشتبه السلطات في أنه استمر في تزويد هانينغ بالوثائق حتى عام 2022 على الأقل.
- النيابة تحقق في وفاة طالب أزهري بكفر صقر عقب تناوله عقاقير طبية
- مارك زوكربيرج يثير الجدل بتصريحاته حول تربية بناته وحفلات تايلور سويفت
- مشاجرة بين شقيقين بسبب الميراث تنتهي بطعنة وعيار خرطوش في كرداسة
- النيابة الفرنسية تطلب 4 سنوات سجناً بحق رشيدة داتي في “قضية رينو-نيسان”
- 7 أكتوبر، محاكمة المتهم بدهس طفلة بأوسيم




