مباشر- قال الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون جرير، لشبكة "سي إن بي سي" اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة والصين توصلتا إلى اتفاقات بشأن مجموعة من السلع التي يمكن للبلدين تداولها بشروط أكثر تفضيلاً، في أحدث تقدم بالمفاوضات بين أكبر اقتصادين في العالم.
وأوضح جرير أن الولايات المتحدة توصلت بالفعل إلى اتفاق مع الصين بشأن عدد من هذه السلع، مشيراً إلى منتجات تشمل السلع الزراعية الأمريكية والأجهزة الطبية والسلع الاستهلاكية الصينية التي تُعتبر غير حساسة.
وقال جرير إن إدارة ترامب تعتزم الكشف عن "مزيد من التفاصيل بكثير" يوم الاثنين بشأن ما حققه الجانبان خلال المفاوضات على مدى الأسابيع القليلة الماضية، وأضاف أن الهدف يتمثل في تحديد مجالات تجارية يمكن عزلها عن إجراءات جمركية مستقبلية أو نزاعات تجارية أوسع نطاقاً.
ويرغب البلدان في تداول بعض السلع على "أساس أكثر تفضيلاً"، وربما استثنائها في حال فرض أي من البلدين رسوماً جمركية جديدة.
ولم يحدد جرير، اليوم الجمعة، المنتجات المشمولة بالاتفاقات، أو كيفية تغير الرسوم الجمركية على تلك السلع، أو موعد دخول الشروط الجديدة حيز التنفيذ.
وقال إن المفاوضات في إطار آلية "مجلس التجارة" الأمريكية الصينية الجديدة تركز على "قضايا التجارة البحتة"، وليس قيود الأمن القومي الأمريكية على التكنولوجيا المتقدمة.
وأضاف جرير: "نحن نستبعد من المفاوضات جميع ضوابط التصدير التي تتعلق بقضايا الأمن القومي".
وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، والرئيس الصيني، شي جين بينغ، بعد اجتماعهما في بكين في مايو، تأسيس "مجلس التجارة" لإدارة العلاقات التجارية بين البلدين المتنافسين فيما يتعلق بالمنتجات غير الحساسة، وتنتظر الشركات مزيداً من التفاصيل بشأن فئات التجارة التي سيتم استثناؤها، بموجب الإطار الجديد، للاستفادة من رسوم جمركية أقل.
ويأتي ذلك بالتزامن مع اتفاق واشنطن وبكين أيضاً على تمديد الهدنة التجارية الأوسع بينهما لمدة شهرين، ما يمنح الجانبين مزيداً من الوقت للتفاوض بشأن الخلافات الاقتصادية المستمرة منذ فترة طويلة.
وقال جرير، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة تنظر إلى الشهرين المقبلين باعتبارهما "فترتي امتثال" لتقييم مدى التزام الصين بتعهدات سابقة، بما في ذلك شراء فول الصويا والمنتجات الزراعية الأخرى من الولايات المتحدة، وإتاحة الوصول إلى المعادن الأرضية النادرة اللازمة للمصنعين الأمريكيين.
وأضاف جرير: "كلما جرى تمديد فترات الامتثال هذه، فإنها تمثل فرصة لنا لتقييم وإعادة تقييم وتحديد ما إذا كنا سنواصل فترة السلام النسبي على الجبهة الاقتصادية مع الصين".
وفي الوقت نفسه، أدت الرسوم الجمركية إلى تغيير تدفقات التجارة الأمريكية بصورة حادة، وقال جرير اليوم الجمعة إن العجز التجاري الأمريكي في السلع مع الصين انخفض بنحو 40%، مع إقراره بأن جزءاً من التجارة تحول إلى دول أخرى مع قيام الشركات بتعديل سلاسل التوريد الخاصة بها.
وكانت المكسيك من أبرز المستفيدين من هذا التحول، وبلغت الواردات الأمريكية من المكسيك مستوى قياسياً عند 60.6 مليار دولار في يوليو، وفقاً لمكتب الإحصاء الأمريكي.
كما ارتفع العجز الأمريكي المعدل موسمياً في تجارة السلع مع المكسيك بمقدار 7.2 مليار دولار خلال الشهر نفسه إلى 27.5 مليار دولار، بحسب مكتب الإحصاء.
وقال جرير: "عندما تفرض الرسوم الجمركية... تبدأ الجهات الفاعلة في السوق في القيام بما تفعله عادة، وهو الاستجابة لشروط التجارة الجديدة والحوافز الجديدة في السوق. ونحن نشهد بالفعل عودة الكثير من التجارة إلى أمريكا الشمالية".
كما قدمت تصريحات جرير تفاصيل جديدة من الجانب الأمريكي عقب اجتماع ترامب مع شي في البيت الأبيض يوم الخميس، وكانت بكين قد نشرت حتى الآن رواية علنية أكثر تفصيلاً للمحادثات مقارنة بواشنطن.
وقال شي لترامب يوم الخميس إن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصاً أكبر للتعاون بين الولايات المتحدة والصين مقارنة بالمنافسة، وفقاً لبيان نشرته وسائل الإعلام الحكومية الصينية.
وأضاف شي: "يمكن للجانبين مواصلة الحوار بشأن الذكاء الاصطناعي، وتبادل وجهات النظر بشأن المخاطر والفوائد، والعمل معاً لمنع إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي أو استخدامه بشكل خبيث".
ووصف ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" صباح الجمعة، اجتماعه مع شي بأنه "مثمر للغاية"، وقال إن الرئيس الصيني بدا متقبلاً لاستخدام ترامب المصطلح الذي يفضله للذكاء الاصطناعي، وهو "الذكاء الفائق"، وكتب ترامب: "أمور هائلة ستحدث".
- "ستاربكس" تغلق 250 متجراً من فروعها هذا الأسبوع
- البديوي: تداعيات أزمات المنطقة الاقتصادية تمتد إلى أوروبا والعالم
- الأسهم الأمريكية تستقر وسط توجهات الفيدرالي المتشددة وقفزة النفط والعائدات
- الدولار يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية وسط قفزة عوائد السندات
- أسعار النفط تسجل انخفاضاً طفيفاً وسط تقييم آمال الهدنة


















0 تعليق