استقرت أسعار الذهب في البورصة العالمية عند مستوى 4165 دولارًا للأوقية خلال تعاملات اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، بعد تراجعها بنحو 30 دولارًا على مدار الأسبوع الماضي، وسط توازن بين الضغوط الناجمة عن توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية والدعم الناتج عن تقلبات الأسواق والتوترات الجيوسياسية.
سعر الذهب عالميًا
وكانت الأوقية قد افتتحت تعاملات الأسبوع الماضي عند 4195 دولارًا، قبل أن تنهي الأسبوع عند 4165 دولارًا، في ظل إعادة المستثمرين تقييم مسار أسعار الفائدة الأمريكية وتأثير بيانات التضخم وأسعار الطاقة على الأسواق المالية.
وتتحرك أسعار الذهب في مرحلة تتسم بالحذر، مع ترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، إلى جانب متابعة مؤشرات التضخم وعوائد سندات الخزانة الأمريكية وتحركات الدولار.
تراجع أسعار النفط
وتراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما انخفض خام برنت بأكثر من 1% إلى نحو 108.52 دولار للبرميل، متراجعًا من أعلى مستوياته في خمسة أشهر المسجلة خلال الأسبوع الماضي.
وجاء تراجع النفط عقب تحركات أمريكية تتعلق بتعليق بعض العقوبات والرسوم المرتبطة بالصادرات الروسية، بما قد يتيح زيادة إمدادات الوقود إلى الأسواق العالمية ويخفف الضغوط على أسعار الطاقة.
ويمكن أن يحد انخفاض أسعار النفط من المخاوف المتعلقة باستمرار ارتفاع التضخم، بما قد يخفف الضغوط على السياسة النقدية الأمريكية ويدعم الذهب بصورة غير مباشرة. ومع ذلك، ظلت الأوقية مستقرة نسبيًا، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن اتجاهات الفائدة.
تشديد السياسة النقدية
وتترقب الأسواق تأثير بيانات التضخم الأمريكية لشهر سبتمبر، بعدما جاءت قراءات مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين أعلى من التوقعات، بما عزز المخاوف من استمرار الضغوط السعرية.
وقد تدفع هذه التطورات مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو اللجوء إلى مزيد من التشديد النقدي إذا استدعت البيانات الاقتصادية ذلك.
ويمثل هذا السيناريو عامل ضغط على الذهب، إذ إن ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد الحقيقية يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس، الذي لا يدر عائدًا دوريًا، مقارنة بالأصول المدرة للدخل مثل السندات.
وفي المقابل، قد يؤدي تراجع الضغوط التضخمية وانخفاض توقعات تشديد السياسة النقدية إلى تعزيز جاذبية الذهب، خاصة إذا تزامن ذلك مع انخفاض الدولار وعوائد السندات الأمريكية.
الأسواق تترقب اجتماع الفيدرالي وتوقعات الفائدة
وتترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر الجاري، إلى جانب البيانات الاقتصادية المقبلة، وفي مقدمتها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يمثل أحد المؤشرات الأساسية التي يعتمد عليها البنك المركزي الأمريكي في تقييم التضخم.
وتشير تقديرات أداة «CME FedWatch» الواردة في البيانات إلى أن الأسواق تسعر احتمالًا بنحو 15% لرفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر، مقابل نحو 89% في ديسمبر، بما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وفي السياق نفسه، يرى محللون أن استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي وبقاء التضخم أعلى من المستهدف قد يبقيان احتمالات التشديد النقدي قائمة، بما قد يحد من صعود الذهب إذا ارتفعت العوائد على السندات الأمريكية.
وتراقب الأسواق كذلك تحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة، بعدما شهدا تراجعات خلال الأسبوع الماضي بالتزامن مع عمليات بيع في أسواق الأسهم، خاصة قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، قبل أن تستعيد هذه المؤشرات بعض توازنها، وهو ما أعاد الضغوط على المعدن النفيس.
- أسعار الذهب اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026..صعود المعدن النفيس وسط تراجع الدولار وترقب الفيدرالي
- تعرف على آخر تطورات سعر الذهب اليوم.. عيار 24 بـ7023 جنيها
- بعد تراجعه في مصر، إلى أين تتجه أسعار الذهب عالميًا خلال 2027؟
- من الذهب إلى البورصة.. لماذا تتراجع الأسواق؟.. الدولار والفائدة في قلب المشهد.. وخبراء يوضحون الأسباب
- الذهب تحت الضغط عالميا، خبير يحذر من تداعيات كسر مستوى 4000 دولار للأوقية






