من الذهب إلى البورصة.. لماذا تتراجع الأسواق؟.. الدولار والفائدة في قلب المشهد.. وخبراء يوضحون الأسباب

منذ ساعة

الأسواق العالمية، شهدت الأسواق العالمية تحركات لافتة مع تعرض الذهب لموجة هبوط قوية دفعت المعدن الأصفر إلى أدنى مستوياته في أكثر من سبعة أسابيع، بالتزامن مع تراجع جماعي لمؤشرات البورصة المصرية وسط حالة من الحذر والترقب بين المستثمرين.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنحو 1.01 % ليسجل قرابة 4160 دولارا للأوقية، في ظل ضغوط بيعية واضحة وترقب لحركة الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب المعدن النفيس من مستويات فنية رئيسية قد تحدد اتجاهه القادم.

العوامل المؤثرة في حركة الذهب

وفي الوقت نفسه تتجه أنظار المستثمرين إلى العوامل المؤثرة في حركة الذهب، وعلى رأسها أداء الدولار الأمريكي وعوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية حيث يرى خبراء أن قوة العملة الأمريكية وارتفاع العوائد قد يواصلان الضغط على المعدن الأصفر، بينما يمثل مستوى 4000 دولار للأوقية نقطة فنية مهمة في مسار الأسعار.

ولم تتوقف حالة الترقب عند الذهب، إذ شهدت البورصة المصرية تراجعا جماعيا، مع تحركات متباينة للمستثمرين وإعادة ترتيب للمراكز الاستثمارية، وسط متابعة لتطورات الاقتصاد المحلي والعالمي وأسعار الفائدة والعملات والسلع، إلى جانب أداء الأسهم القيادية وحجم السيولة داخل السوق.

موجة هبوط قوية للذهب 

يشهد الذهب في السوق العالمي موجة هبوط قوية خلال التعاملات مع تعرض المعدن الأصفر لضغوط بيعية دفعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها في أكثر من سبعة أسابيع.   

وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد رضا، خبير الاستثمار والتداول: إن حركة الذهب خلال الفترة الحالية أصبحت مرتبطة بصورة أكبر بالتطورات الخاصة بالدولار الأمريكي وعوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، مشيرًا إلى أن المعدن الأصفر يواجه ضغوطًا واضحة مع ارتفاع العوائد وقوة العملة الأمريكية. 

الذهب - فيتو 
الذهب - فيتو 

مستوى 4000 دولار للأوقية يمثل نقطة فنية مهمة

وأوضح رضا أن مستوى 4000 دولار للأوقية يمثل نقطة فنية مهمة للغاية في  حركة الذهب، موضحا أنه في حال تمكنت الأسعار من كسر هذا المستوى بشكل واضح والاستقرار أسفله، فقد يفتح ذلك الباب أمام استمرار الموجة الهابطة والوصول إلى مستويات سعرية أقل، وفقًا للتحليل الفني واتجاهات السيولة في الأسواق.  

3 عوامل مهمة تضغط على الذهب  

وأضاف أن العامل الأول الذي يضغط على الذهب يتمثل في قوة الدولار الأمريكي، إذ إن ارتفاع العملة الأمريكية يجعل شراء الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما قد يقلل الطلب الاستثماري على المعدن وتشير بيانات السوق الحالية إلى تزامن هبوط الذهب مع صعود الدولار والعوائد الأمريكية.   

أما العامل الثاني، بحسب التحليل، فيتمثل في ارتفاع توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، خاصة مع استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم وتؤدي زيادة توقعات الفائدة إلى رفع جاذبية أدوات الدخل الثابت، بينما يتعرض الذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا، لضغوط إضافية.

محمد رضا - فيتو 
محمد رضا - فيتو 

ويرتبط العامل الثالث بـارتفاع أسعار النفط وتأثيرها على التضخم، حيث ساهم صعود الخام في زيادة المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، الأمر الذي عزز توقعات بقاء السياسة النقدية الأمريكية أكثر تشددًا لفترة أطول، وهو ما انعكس سلبًا على الذهب. 

أهمية مراقبة تحركات الذهب بالقرب من المستويات الفنية الرئيسية

وشدد رضا على أهمية مراقبة تحركات الذهب بالقرب من المستويات الفنية الرئيسية، مؤكدا أن كسر مستوى 4000 دولار، إذا حدث واستمر، سيكون إشارة مهمة على تغير مسار الأسعار على المدى القصير، بينما تظل أي توقعات مستقبلية مرتبطة بتطورات الدولار والفائدة والعوائد الأمريكية كما يترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة بيانات الاقتصاد الأمريكي وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة، باعتبارها عوامل رئيسية يمكن أن تحدد الاتجاه المقبل للمعدن الأصفر.

البورصة المصرية تتلون بالأحمر، ماذا يحدث في السوق ؟ خبيرة توضح

شهدت مؤشرات البورصة المصرية تراجعا وسط تحركات متباينة من جانب المستثمرين، وترقب لتطورات السوق خلال الجلسات المقبلة، في ظل متابعة مستمرة لأداء الأسهم والقطاعات المختلفة.

انخفاض مؤشرات البورصة

وفى ذات السياق، قالت الدكتورة صفاء فارس خبيرة أسواق المال لــ “فيتو”: يأتي انخفاض مؤشرات البورصة مع استمرار حالة الحذر بين المتعاملين، بالتزامن مع عمليات إعادة ترتيب المراكز الاستثمارية؛ الأمر الذي انعكس على حركة الأسهم منذ بداية جلسة التداول.

صفاء فارس 
صفاء فارس، فيتو 

 تطورات الاقتصاد المحلي والعالمي

وأضافت فارس قائلة: يترقب السوق خلال الفترة المقبلة اتجاهات المستثمرين، خاصة مع متابعة تطورات  الاقتصاد المحلي والعالمي، إلى جانب حركة أسعار الفائدة وأسواق العملات والسلع، وهي عوامل تؤثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة على قرارات المستثمرين، وأداء الأسهم المدرجة.

وترى صفاء فارس أن تحركات المؤشرات في بداية الجلسة لا تعكس بالضرورة اتجاه التداولات حتى الإغلاق، إذ قد تشهد الأسهم تغيرات في اتجاهاتها مع دخول مزيد من السيولة وتحرك المؤسسات والمستثمرين الأفراد، حيث تظل الأنظار موجهة إلى أداء المؤشرات الرئيسية خلال باقي جلسة التداول، خاصة في ظل أهمية مستويات الدعم والمقاومة بالنسبة للمتعاملين، إلى جانب متابعة أحجام وقيم التداول ومدى قدرة الأسهم القيادية على الحد من الضغوط البيعية.

كما يترقب المستثمرون كذلك أداء القطاعات المختلفة، في محاولة لرصد الأسهم التي قد تشهد تحركات نشطة خلال الجلسات المقبلة مع استمرار التعامل بحذر مع المتغيرات الاقتصادية وحركة السيولة داخل السوق.

جدير بالذكر أن حركة البورصة المصرية مرتبطة بعدة عوامل محلية وعالمية من بينها اتجاهات الأسواق العالمية وأسعار الفائدة وسعر صرف الجنيه بالإضافة إلى نتائج أعمال الشركات وتطورات الاقتصاد المصري وهي عوامل يراقبها المستثمرون عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.

✎

فريق تحرير مصري فور نيوز

فريق التحرير في مصري فور نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق