أكد الدكتور عبد العزيز تاج الدين، عضو الهيئة العلمية بمركز التخطيط والتنمية الزراعية بمعهد التخطيط القومي، ضرورة تقييم الأثر الفعلي لمشروعات مبادرة «حياة كريمة»؛ من خلال مؤشرات واضحة تقيس النتائج المحققة على أرض الواقع، محذرًا من اعتبار تنفيذ المشروعات وزيادة الطاقة الاستيعابية للخدمات دليلًا كافيًا على تحقيق أهدافها التنموية.
جاء ذلك خلال فعاليات الحلقة الأولى من ندوة الباحثين الشباب للعام الأكاديمي 2026 - 2027، التي ينظمها معهد التخطيط القومي تحت عنوان «الحماية الاجتماعية والأمن الإنساني في مصر: قراءة في الأبعاد التنموية لمبادرة حياة كريمة». بناء المدارس لا يكفي لتحسين جودة التعليم وأوضح "تاج الدين" أن التوسع في إنشاء المدارس، بما في ذلك استيعاب الطلاب في المدارس التي تعمل على فترتين ومواكبة الزيادة في أعداد المواليد، يمثل تدخلًا يستهدف تلبية الاحتياجات التعليمية، لكنه لا يثبت بمفرده تحسن جودة التعليم. وأشار إلى أن الاستدلال بتنفيذ هذه المشروعات على تحقيق نتائج تعليمية إيجابية قد يتجاوز ما تسمح به المؤشرات المتاحة، معتبرًا أن التقييم الذي قدمته الدكتورة أسماء مجدي يميل، من وجهة نظره، إلى الجانب المتفائل في تقدير نتائج المبادرة. وأضاف أن زيادة أعداد الطلاب الملتحقين بالمدارس أو تراجع معدلات التسرب، رغم أهميتهما، لا يعنيان بالضرورة تحسن مستوى التعليم، لافتًا إلى أن جودة العملية التعليمية تحتاج إلى تقييم مستقل ومؤشرات تقيس نتائجها الفعلية، وليس مجرد رصد المباني والمنشآت التي جرى إنشاؤها أو تطويرها. تساؤلات حول جدوى تبطين الترع وفيما يتعلق بمشروعات تبطين الترع، أشار "تاج الدين" إلى ضرورة مراجعة مدى ملاءمة هذا التدخل للظروف الفنية لكل ترعة، وقياس النتائج التي حققها مقارنة بالتكلفة المخصصة له. وأوضح أن التبطين يستهدف، في بعض الحالات، الحد من تسرب المياه من جوانب الترع إلى الأراضي المحيطة، لافتًا إلى أن الحاجة إليه تختلف باختلاف طبيعة التربة وظروف الترعة، وأن الترع المحفورة في الأراضي الطينية لا تحتاج بالضرورة إلى التبطين بالطريقة نفسها المستخدمة في الترع المقامة في الأراضي الرملية. وأضاف أن تقييم هذه المشروعات ينبغي أن يستند إلى أسس فنية تحدد المواقع التي تحتاج بالفعل إلى التبطين، وتلك التي يكون الأنسب لها تنفيذ أعمال تأهيل وصيانة وفقًا لحالتها. مؤشرات لقياس الأثر التنموي وشدد "تاج الدين" على أهمية وضع مؤشرات محددة لقياس نتائج مختلف تدخلات «حياة كريمة»، بما يسمح بتحديد مدى إسهام كل مشروع في تحقيق الهدف الذي نُفذ من أجله، سواء تعلق الأمر بخفض الفقر، أو الحد من فاقد المياه، أو تحسين جودة التعليم والخدمات الأساسية. ونوه بأن تقييم المبادرة يجب ألا يتوقف عند حصر المشروعات المنفذة أو حجم الإنفاق عليها، بل يمتد إلى التحقق من التغير الذي أحدثته في حياة المواطنين، ومدى استدامة النتائج المحققة. وشددت علي أن قياس الأثر الفعلي يمثل ضرورة لتحديد التدخلات التي حققت أهدافها، والمشروعات التي تحتاج إلى مراجعة أو تطوير، بما يساعد على توجيه الموارد بصورة أكثر كفاءة وتعزيز العائد التنموي للإنفاق العام.إقرأ أيضاً
- خبير تحول رقمي: جودة الخدمات وسرعة الإنترنت مفتاح استكمال "مصر الرقمية"
- جامعة الإسكندرية تدعو وكلاء الكليات لفتح قنوات مستمرة للحوار مع الطلاب
- 8 أسباب وراء تدهور جودة النوم في هذا العمر..وعادات تجعلك تنام براحة شديدة
- رئيس مياه مطروح يتفقد محطة جنوب العلمين للتأكد من جودة المياه
- بعد مصرع تلميذين وإصابة آخر.. استئناف الدراسة بمعهد دنوشر الأزهري بالغربية






