ماذا تحمل زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى ماليزيا للاقتصاد والمواطن المصري؟هذا التساؤل فرض نفسه فور الإعلان عن وصول الرئيس عبدالفتاح السيسي إلي ماليزيا عقب إنتهاء رحلته إلي سول الكورية
ما الهدف من زيارة الرئيس السيسي إلي كوالالمبور ؟
ذكر الدكتور رؤوف حسين الخبير الاقتصادي إنه حين وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوالالمبور اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 لم تكن الزيارة مجرد محطة ثانية في جولته الآسيوية بعد كوريا الجنوبية بل خطوة في اتجاه تنويع الشراكات الاقتصادية المصرية بعيدا عن الدوائر التقليدية. وتستمر زيارة الدولة يومين وهي الأولى للرئيس إلى ماليزيا منذ توليه منصبه عام 2014 بدعوة من ملك ماليزيا السلطان إبراهيم لافتا إلي أن رئيس الوزراء أنور إبراهيم في مقدمة مستقبليه.
ماهي دلالة زيارة الرئيس السيسي إلي كوالالمبور ؟
وذكر الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة للدستور أن الدلالة الأهم وراء زيادة الرئيس السيسي إلي كوالالمبور إلي أن علاقات الدولتين تتجه للإرتقاء إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية مع مباحثات تتناول التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية والدولية وجتعزيز جهود الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الماليزي حول تبادل عدد من مذكرات التفاهم ، وهذه خطوة سياسية مهمة لكن قيمتها الاقتصادية ستتوقف على تحول المذكرات إلى مشروعات وجداول تنفيذ لا بقائها عناوين دبلوماسية.
ما حجم التبادل التجاري المصري و ماليزيا ؟
وذكر الخبير الاقتصادي أن الأرقام تكشف أن العلاقة تتحرك بالفعل بين الدولتين للتوسع ، فقد بلغ التبادل التجاري نحو 720 مليون دولار خلال 2025 ثم ارتفع إلى قرابة 870 مليون دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 بنمو 74.7% على أساس سنوي ، لكن الميزان كان يميل بوضوح لمصلحة ماليزيا في 2025 حيث بلغت صادراتها إلى مصر نحو 600 مليون دولار مقابل واردات من مصر بقيمة 120 مليون دولار .
وهنا يظهر الاختبار الحقيقي للزيارة ، لأن المطلوب ليس زيادة التجارة فقط بل تحسين توازنها وفتح السوق الماليزية أمام مزيد من المنتجات المصرية وجذب استثمارات توفر عملة أجنبية وفرص عمل وتنقل المعرفة الصناعية والتكنولوجية.
تفاصيل الشراكة المصرية الماليزية
وذكر الخبير الاقتصادي أن مصر تستطيع أن تقدم نفسها بوابة للشركات الماليزية نحو الأسواق العربية والأفريقية بينما تفتح ماليزيا أمام الصادرات والاستثمارات المصرية نافذة على جنوب شرقي آسيا ، وأن وهذا مسار محتمل لا نتيجة معلنة بعد ويحتاج إلى اتفاقات تنفيذية وتعاون مباشر بين الشركات.
أما علي المستوى السياسي فتحمل الزيارة بعدا يتجاوز الاقتصاد ، فالقاهرة وكوالالمبور تتشاركان اهتمام بالقضية الفلسطينية كما يأتي اللقاء وسط اضطرابات أمنية وتجارية تجعل تنويع الشركاء وسلاسل الإمداد جزء من حماية الاقتصاد الوطني.
وقد وصفت تحليلات صحفية الزيارة بأنها ترجمة للزخم الذي صنعته زيارة أنور إبراهيم للقاهرة في نوفمبر 2024 إلى تعاون أكثر مؤسسية واستدامة .
وأختتم قائلا : أما المواطن المصري فلن يقيس نجاح الزيارة بحفاوة الاستقبال أو عدد المذكرات بل بما تنتجه لاحقا من مصانع وفرص عمل وصادرات واستثمارات. فالدبلوماسية الاقتصادية الحقيقية لا تنتهي عند توقيع الاتفاق وإنما تبدأ منه.
- وليد باتع: تقرير البنك الدولي يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري
- خبير: رفع البنك الدولي لتوقعات مؤشر نمو الإقتصاد إلى 5.1% هو نجاح حقيقي للحكومة المصرية
- رئيس كوريا الجنوبية: «مصر هي المنارة.. والقاهرة مدينة وَثقت فيها الآمال الوطنية الأولى للكوريين»
- تصاعد مظاهرات «طلاب الثانوية» فى فرنسا لتحسين «أوضاع المدارس»
- 874 مليون دولار قيمة التبادل التجاري بين مصر وكوريا الجنوبية خلال 8 أشهر






