أكدت الدكتورة شيرين بشري، أستاذ الاقتصاد المساعد بمعهد التخطيط القومي، أن تعظيم العائد الاقتصادي والمالي للاستثمار الأجنبي المباشر في مصر يتطلب مراجعة منظومة الحوافز الضريبية، وتشجيع الشركات الأجنبية على إعادة استثمار أرباحها محليًا، إلى جانب تعزيز الروابط بين الاستثمارات الوافدة والقطاع الخاص المحلي.
وأوضحت بشري، في إطار مناقشة معهد التخطيط لتأثير الاستثمارات المباشرة علي الإيرادات الضريبية، أن الحوافز الضريبية قد تكون أداة مهمة في جذب الاستثمارات، لكنها تحتاج إلى تقييم مستمر للتأكد من تناسب تكلفتها مع المنافع الاقتصادية التي تحققها المشروعات، بما في ذلك زيادة الإنتاج والتشغيل ونقل التكنولوجيا وتوسيع القاعدة الضريبية.
وأشارت إلى أن تشجيع إعادة استثمار الأرباح داخل مصر يمكن أن يدعم توسع المشروعات القائمة، ويزيد من قدرتها على الإنتاج والتشغيل، بما يعزز الأثر الاقتصادي للاستثمارات الأجنبية على المدى الطويل.
ولفتت إلى أهمية دعم التعاون بين الشركات الأجنبية والمنشآت المحلية، بما يتيح فرصًا أكبر لنقل المعرفة وتطوير سلاسل الإمداد المحلية، ويساعد على توجيه جزء أكبر من القيمة المضافة الناتجة عن الاستثمارات إلى الاقتصاد الوطني.
وأكدت ضرورة تعزيز التعاون الضريبي الدولي للحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى تآكل الوعاء الضريبي أو نقل الأرباح عبر الحدود، مع العمل على تنويع مصادر الاستثمار الأجنبي وعدم الاعتماد على أنماط محدودة من التدفقات الاستثمارية.
وأضافت أن تحقيق الاستفادة المثلى من الاستثمار الأجنبي يتطلب التنسيق بين السياسات الضريبية والاستثمارية، بحيث لا يقتصر الهدف على جذب رؤوس الأموال، وإنما يمتد إلى ضمان مساهمتها في دعم النمو وتوسيع النشاط الإنتاجي وتعزيز قدرة الدولة على تمويل الخدمات العامة من خلال موارد ضريبية مستدامة.
- خبير تخطيط: ربط الاستثمارات الأجنبية بالموردين المحليين يعزز الإنتاج والتشغيل
- معهد التخطيط: توسيع النشاط الاقتصادي يعزز قدرة الدولة على تمويل الخدمات العامة
- مصر والسعودية.. شراكة الطاقة من الربط الكهربائي إلى الاستثمارات المشتركة
- من نصر أكتوبر إلى اقتصاد التنمية.. كيف نجحت الدولة في تحويل سيناء إلى وجهة للاستثمار؟
- من الإصلاح إلى الإنتاج.. كيف دعمت إنجازات الدولة مسار تنمية الاقتصاد المصري؟






