كيف أغلق النبي نوح على الكافرين أسباب إعراضهم عن الإيمان؟ الشعراوي يوضح (فيديو)

منذ ساعة

أوضح الشيخ محمد متولي الشعراوي في خواطره عن سورة هود، كيف أغلق النبي نوح على الكافرين كل أسباب إعراضهم عن الإيمان، مؤكدا أن النبي نوح لد يدعِ أنه من جنس آخر غير البشر.

سورة هود الآية 31

قال تعالى: «وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ».

تفسير الشعراوي للآية 31 من سورة هود


قال الشيخ محمد متولي الشعراوي: هكذا يَسُدُّ نوح عليه السلام على هذا الملأ الكافر كل أسباب إعراضهم عن الإيمان، فإن ظنوا أن الإيمان يتطلب ثراءً، فنوح لا يملك خزائن لله، وهو لا يملك أكثر من هذا الملأ، وإن طلبوا أن يكشف لهم الغيب، فالغيب علمه عند الله تعالى وحده. ولم يَدَّعِ نوح أنه من جنس آخر غير البشر، إنما هو بشر مثلهم، لا يملك ما يجبرهم به على الطاعة، ثراءً، أو جاهًا، أو علم غيب. ولن يطرد نوح عليه السلام مَنْ آمن مِنَ الضِّعاف الذين تزدريهم وتحتقرهم وتتهكَّم عليهم عيون هذا الملأ الكافر؛ لأن نوحًا يخشى سؤال الله عَزَّ وجَلَّ له إن سَدَّ في وجوه الضعاف أبواب الإيمان.
 

وأكد الشيخ الشعراوي أنه لا بد من وقفة هنا عند قول الحق سبحانه: {وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ الله وَلاَ أَعْلَمُ الغيب وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تزدري أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ الله خَيْرًا} [هود: 31]. ونلحظ هنا أن الخطاب قد حُوِّل إلى الغَيبة، فلم يخاطب نوح عليه السلام الضعاف ويقول لهم: إن الله سيمنع عنكم الخير، ذلك لأن الله سبحانه وتعالى هو العليم بما في نفوسهم، ولو قال نوح لهم مثل هذا القول لكان من الظالمين. واللام في كلمة {لِلَّذِينَ} تعني الحديث عن الضعاف، لا حديثًا إلى الضعاف.
 

وأوضح الشعراوي أن مجيء (اللام) بمعنى (عن) له نظائر، مثل قول الحق سبحانه: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ هاذآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} [سبأ: 43]. وهم هنا لا يقولون للحق، ولكنهم يقولون عن الحق، وهكذا جاءت (اللام) بمعنى (عن). وهكذا أوضح نوح عليه السلام أنه لو طرد من يقال عنهم (أراذل)، لكان معنى ذلك أنه يعلم النوايا، ونوح عليه السلام يعلم يقينًا أن الله هو الأعلم بما في النفوس؛ لذلك لا يضع نوح نفسه في موضع الظلم لا لنفسه ولا لغيره.

✎

فريق تحرير مصري فور نيوز

فريق التحرير في مصري فور نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق