«سننتصر في الحرب مع إيران قريبًا جدًا»، نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق يكشف رسائل ترامب

منذ 57 دقيقة

أكد اللواء عادل العمدة، نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أكد فيها أن الولايات المتحدة «ستنتصر في الحرب مع إيران قريبًا جدًا»، وأن الأمر سيحدث «بسرعة»، إلى جانب ربطه انتهاء الحرب بانخفاض أسعار النفط ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، تحمل ثلاث رسائل متزامنة.

وأضاف العمدة، في تصريح لـ “فيتو”، أن الرسالة الأولى تتمثل في الضغط على إيران، موضحًا أن ترامب يسعى إلى إقناع طهران بأن استمرار الحرب سيؤدي إلى ظروف تفاوضية أكثر صعوبة، وأن أمامها خيار التوصل إلى اتفاق وفق الشروط الأمريكية.

وأوضح أن الرسالة الثانية موجهة إلى الداخل الأمريكي، إذ إن الحديث عن «النصر قريبًا» يهدف إلى تقديم الحرب للرأي العام الأمريكي باعتبارها دخلت مرحلة الحسم، وليست حربًا مفتوحة بلا نهاية.

أما الرسالة الثالثة، بحسب العمدة، فهي رسالة عسكرية، مشيرًا إلى أن إعلان ترامب أنه يفكر دائمًا في استئناف الضربات يعني أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا فعليًا، ولم يُغلق بشكل نهائي.

المؤشرات الحالية لا تشير إلى اتخاذ قرار نهائي بجولة واسعة

وواصل حديثه قائلًا: «لكن المؤشرات الحالية لا تشير إلى أن قرارًا نهائيًا بجولة واسعة قد اتُّخذ. والمفارقة المهمة أن واشنطن وطهران تتحركان في الاتجاهين في الوقت نفسه؛ إذ أعلنت إيران استعدادها لاستئناف الحرب إذا لم يحدث اتفاق، وفي الوقت نفسه توجد اتصالات غير مباشرة لاستئناف المفاوضات. 

واستكمل: كما قدمت إيران مقترحًا لوقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا، لكن ترامب رفض المقترح بصيغته الحالية، إلا أنه قال إنه يتوقع عودة المفاوضات خلال هذا الأسبوع، وهو ما يجعل المشهد أقرب إلى تفاوض تحت ضغط النار، وليس إلى قرار واضح بالانتقال فورًا إلى حرب جديدة إذا فشلت المفاوضات».

اضطراب هرمز وباب المندب معا يخلق ضغطا مزدوجا على حركة الطاقة والتجارة

وقال العمدة: «إذا عادت العمليات العسكرية، فالأرجح أن تكون متعددة الأبعاد: أولًا: الضربات الجوية والصاروخية: قد تستهدف الولايات المتحدة ما تبقى من القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة والبنية المرتبطة بالبرنامج النووي والقدرات العسكرية الإيرانية.

ثانيًا: التصعيد البحري حول مضيق هرمز: وهذا ربما يكون أخطر مسار، لأن واشنطن تركز حاليًا على تأمين حركة النفط عبر المضيق، بينما تستخدم إيران المضيق كورقة ضغط استراتيجية. وقد ذكرت تقارير أن الولايات المتحدة رافقت ناقلات نفط عبر هرمز، بينما ظل المضيق محورًا أساسيًا للمفاوضات.

ثالثًا: توسيع الحرب بالوكالة: يمكن أن يمتد التصعيد إلى الحوثيين والبحر الأحمر والخليج والعراق ولبنان، بما يجعل الحرب إقليمية أكثر من كونها مواجهة أمريكية-إيرانية مباشرة.

رابعًا: الحرب الاقتصادية: تستخدم واشنطن العقوبات والضغط على صادرات النفط الإيرانية، بينما تحاول إيران التأثير في إمدادات الطاقة وحركة الملاحة.

وتابع: التأثير الأخطر هو النفط والملاحة، وهذه النقطة شديدة الأهمية بالنسبة لمصر؛ فإذا حدث تصعيد كبير في هرمز بالتزامن مع استمرار اضطراب باب المندب، فإن التأثير لن يكون عسكريًا فقط، بل سيطال الخليج وهرمز وأسواق النفط والبحر الأحمر وباب المندب وقناة السويس والتجارة العالمية.

وأشار إلى أن هذا مهم لأن اضطراب هرمز وباب المندب معًا يخلق ضغطًا مزدوجًا على حركة الطاقة والتجارة، التي تمثل أكثر من 35% من التجارة العالمية، وقد ارتفع خام برنت خلال الأسبوع الماضي إلى نحو 108 دولارات للبرميل قبل أن يتراجع، في ظل استمرار اضطراب الإمدادات.

وتابع: لذلك فإن الأيام المقبلة مهمة جدًا، فإذا فشلت الاتصالات، فقد ننتقل من مرحلة الضغط والتفاوض إلى جولة عسكرية جديدة، أكثر تركيزًا على هرمز والقدرات الصاروخية والنووية الإيرانية».

وأضاف أن تصريحات ترامب بأن الولايات المتحدة «ستنتصر في الحرب مع إيران قريبًا جدًا» تأتي في سياق هذه التطورات، وتحمل رسائل متعددة بشأن مسار المواجهة والمفاوضات.

✎

فريق تحرير مصري فور نيوز

فريق التحرير في مصري فور نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق