نظام غذائي خريفي لإنقاص الوزن للمرأة بعد الأربعين

منذ 57 دقيقة

نظام غذائي خريفي، مع دخول فصل الخريف وانخفاض درجات الحرارة تدريجيًا، قد تلاحظ كثير من النساء زيادة الشهية والرغبة في تناول الأطعمة الدافئة والمخبوزات والحلويات، خاصة مع قصر ساعات النهار وزيادة الميل إلى الجلوس في المنزل. 

أشارت الدكتورة هدى مدحت أخصائية التغذية العلاجية، إلى أن بعد سن الأربعين، يصبح الاهتمام بنوعية الطعام وكميات الوجبات أكثر أهمية، لأن احتياجات الجسم الغذائية تتغير تدريجيًا، وقد يصاحب هذه المرحلة انخفاض في معدل النشاط أو تغيرات هرمونية تؤثر في توزيع الدهون والشهية والكتلة العضلية.

أضافت الدكتورة هدى، أنه لذلك، لا يعتمد إنقاص الوزن في هذه المرحلة على تقليل الطعام بشدة، وإنما على اختيار وجبات مشبعة ومتوازنة، والحرص على الحصول على البروتين والألياف والخضراوات والدهون الصحية، مع تقليل السكريات والمخبوزات والأطعمة المصنعة.

لماذا تحتاج المرأة بعد الأربعين إلى نظام غذائي مختلف؟

أوضحت الدكتورة هدى، أنه لا يعني بلوغ الأربعين ضرورة اتباع حمية قاسية، وإنما يحتاج الجسم إلى قدر أكبر من الاهتمام بجودة الطعام. فالحفاظ على الكتلة العضلية يصبح مهمًا مع التقدم في العمر، كما أن قلة الحركة قد تؤدي إلى انخفاض إجمالي احتياجات الجسم من الطاقة.

ومن الأخطاء الشائعة أن تلجأ المرأة إلى حذف وجبات كاملة أو الاعتماد على وجبات قليلة جدًا لإنقاص الوزن سريعًا. 
وقد يؤدي ذلك إلى الشعور بالجوع والتعب وصعوبة الاستمرار، فضلًا عن أن النظام الغذائي غير المتوازن قد لا يوفر الاحتياجات اليومية من العناصر الغذائية.


نظام غذائي خريفي لإنقاص الوزن
 

وأكدت الدكتورة هدى، أن الأفضل هو اتباع نظام خريفي مرن، بحيث تكون الوجبات متنوعة، وتحتوي كل وجبة رئيسية على مصدر للبروتين والخضراوات، مع اختيار كمية مناسبة من النشويات، وإدخال الفاكهة والمكسرات ومنتجات الألبان ضمن النظام اليومي وفق الاحتياجات الفردية، وهو ما تستعرضه في السطور التالية.

نظام غذائي لإنقاص الوزن
نظام غذائي لإنقاص الوزن


وجبة الإفطار.. بداية مشبعة لليوم

يمكن أن يبدأ اليوم بوجبة تحتوي على البروتين والألياف بدلًا من الاعتماد على المخبوزات والحلويات وحدها.


ومن الخيارات المناسبة:

بيضة أو بيضتان مع الخضراوات وقطعة من الخبز الكامل.
طبق فول صغير مع الخضراوات وكمية معتدلة من الخبز.
جبن قليل الدسم مع الطماطم والخيار وقطعة من الخبز الكامل.
شوفان مطهو بالحليب مع قطع من التفاح أو الكمثرى والقرفة.
زبادي طبيعي مع ثمرة فاكهة وكمية صغيرة من المكسرات غير المملحة.

وإذا كانت المرأة تفضل تناول الحليب في الصباح، فيمكن إدراجه ضمن وجبة الإفطار مع مصدر آخر للبروتين والألياف، حتى تكون الوجبة أكثر إشباعًا.


سناك خريفي عند الشعور بالجوع

ليس من الضروري تناول وجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية إذا لم يكن هناك شعور بالجوع، لكن عند الحاجة يمكن اختيار وجبة صغيرة بدلًا من الحلويات أو المخبوزات.

ومن الخيارات:

ثمرة تفاح أو برتقال أو كمثرى.
حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة.
ثمرة فاكهة مع كوب من الحليب.
زبادي طبيعي.
بعض حبات الجوافة أو الرمان بحسب المتاح من الفاكهة الموسمية.

وتساعد الفاكهة الكاملة على الحصول على الألياف والماء، كما أن تناولها كاملة أفضل من الاعتماد على العصائر التي قد توفر كمية كبيرة من السكر دون نفس الإحساس بالشبع.


الغداء.. طبق متوازن يساعد على إنقاص الوزن

يمكن أن يكون الغداء الوجبة الرئيسية في اليوم، بشرط الانتباه إلى توازن الطبق وحجم الحصص.

يمكن تكوين الطبق من:

نصف الطبق: خضراوات متنوعة، سواء كانت سلطة طازجة أو خضراوات مطهية.

ربع الطبق: مصدر بروتين مثل الدجاج منزوع الجلد أو السمك أو اللحم قليل الدهون أو البقوليات.

ربع الطبق: مصدر للنشويات مثل الأرز أو البرغل أو البطاطس أو البطاطا أو الخبز الكامل.

ومن الأطباق الخريفية المناسبة: شوربة العدس مع السلطة وقطعة من الخبز الكامل، أو الدجاج المشوي مع الخضراوات والبطاطا، أو السمك مع الأرز والسلطة، أو الفاصوليا والخضراوات مع مصدر مناسب للبروتين.


ولا يعني إنقاص الوزن منع الأرز أو البطاطس أو الخبز تمامًا، وإنما تناولها بكميات مناسبة ضمن وجبة متوازنة.


العشاء.. خفيف وليس خاليًا من الطعام

يمكن أن يكون العشاء بسيطًا، خصوصًا إذا كان الغداء متأخرًا أو كانت الحركة خلال المساء قليلة.

ومن الأفكار:

بيضة مسلوقة مع الخضراوات.
جبن قليل الدسم مع الخضراوات.
زبادي طبيعي مع ثمرة فاكهة.
شوربة خضراوات مع مصدر بروتين.
تونة مصفاة من الزيت مع سلطة وخبز كامل بكمية مناسبة.

ويفضل ألا يتحول المساء إلى فترة مفتوحة لتناول البسكويت والشوكولاتة والمخبوزات لمجرد الشعور بالملل أو الرغبة في تناول شيء دافئ.


مشروبات دافئة تناسب الخريف

مع برودة الطقس، قد تساعد المشروبات الدافئة على جعل النظام الغذائي أكثر راحة واستمرارية. ويمكن الاعتماد على الماء والمشروبات العشبية غير المحلاة، مثل النعناع أو القرفة أو الزنجبيل، وفق ما يناسب المرأة.


كما يمكن تناول الشاي أو القهوة دون إضافة كميات كبيرة من السكر، مع الانتباه إلى أن المشروبات لا ينبغي أن تحل محل الماء طوال اليوم.


أما المشروبات الخريفية المحلاة، مثل مشروبات الشوكولاتة الساخنة أو المشروبات التي تحتوي على كريمة وسكر بكميات كبيرة، فيمكن تناولها أحيانًا وبكميات معتدلة بدلًا من جعلها عادة يومية.


نموذج ليوم غذائي خريفي

يمكن أن يكون اليوم الغذائي مجرد نموذج مرن وليس خطة إلزامية، مثل:


الإفطار: بيضتان مع خضراوات وقطعة خبز كامل، وكوب من الحليب.


سناك: تفاحة أو كمثرى.


الغداء: قطعة دجاج مشوي، طبق كبير من السلطة والخضراوات، وكمية معتدلة من الأرز أو البطاطا.


سناك اختياري: حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة.


العشاء: شوربة خضراوات مع جبن قليل الدسم، أو زبادي طبيعي مع ثمرة فاكهة.


ويمكن تبديل مصادر البروتين والنشويات والخضراوات باستمرار حتى لا تشعر المرأة بالملل من النظام الغذائي.


أطعمة خريفية يمكن إدخالها في النظام

يتميز الخريف بتنوع الأطعمة التي يمكن أن تخدم نظام إنقاص الوزن، ومنها البطاطا والقرع والجوافة والرمان والتفاح والكمثرى والحمضيات والخضراوات الورقية.


لكن كون الطعام صحيًا لا يعني إمكانية تناوله بلا حدود. فمثلًا البطاطا والبطاطس مصادر للنشويات، والمكسرات غنية بالطاقة رغم فوائدها الغذائية، لذلك تظل الكمية جزءًا أساسيًا من التحكم في إجمالي السعرات.


ما الذي يفضل تقليله بعد الأربعين؟

لا يحتاج النظام إلى قائمة طويلة من الأطعمة الممنوعة، لكن من المفيد تقليل:


الحلويات والمخبوزات السكرية.
المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة.
الأطعمة المقلية بصورة متكررة.
اللحوم المصنعة.
الوجبات السريعة.
التسالي التي يتم تناولها دون الانتباه للكميات.
إضافة السكر بكثرة إلى المشروبات الساخنة.


كما ينبغي الانتباه إلى أحجام الوجبات، لأن الإفراط في تناول حتى الأطعمة الصحية يمكن أن يعيق إنقاص الوزن.


الحركة جزء أساسي من الخطة

لا يكتمل النظام الغذائي دون الاهتمام بالحركة. ويمكن البدء بالمشي المنتظم وفق القدرة والحالة الصحية، مع إدخال تمارين المقاومة المناسبة للحفاظ على العضلات.


ولا يشترط ممارسة الرياضة لساعات طويلة؛ فالاستمرارية أهم من الحماس المؤقت. ويمكن زيادة الحركة اليومية من خلال المشي، وصعود الدرج، وتقليل الجلوس لفترات طويلة، وممارسة تمارين بسيطة في المنزل.


النوم والماء لهما دور أيضًا

قد يؤدي اضطراب النوم أو قلة شرب الماء إلى صعوبة الالتزام بالنظام الغذائي، لذلك من المهم الحفاظ على روتين نوم منتظم وشرب الماء على مدار اليوم.


كما ينبغي التمييز بين الجوع الحقيقي والرغبة في تناول الطعام بسبب الملل أو التوتر أو الاعتياد، خصوصًا خلال أمسيات الخريف الطويلة.


كيف تجعلين النظام قابلًا للاستمرار؟

أفضل نظام لإنقاص الوزن هو النظام الذي تستطيع المرأة الاستمرار عليه.

 لذلك لا داعي لتحويل الخريف إلى فترة من الحرمان الكامل من الأطعمة المحببة.


يمكن تناول قطعة صغيرة من الحلوى في مناسبة أو وجبة مفضلة من وقت لآخر، مع العودة بعد ذلك إلى النمط المعتدل دون الشعور بالذنب.


والهدف ليس خسارة أكبر قدر ممكن من الوزن في أقصر وقت، وإنما الوصول إلى وزن صحي بصورة تدريجية مع الحفاظ على العضلات والحصول على العناصر الغذائية الضرورية.


وأخيرًا، لفتت الدكتورة هدى، إلى أن احتياج المرأة بعد الأربعين للطاقة والعناصر الغذائية يختلف حسب وزنها وطولها ومستوى نشاطها وحالتها الصحية والأدوية التي تتناولها.

لذلك، إذا كانت تعاني من مرض مزمن أو تغيرات هرمونية أو تتناول أدوية بانتظام، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل إجراء تغييرات كبيرة على نظامها الغذائي.

✎

فريق تحرير مصري فور نيوز

فريق التحرير في مصري فور نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق