خبير في الشأن الأفريقي: إثيوبيا تكثف تحركاتها الإقليمية لاحتواء تداعيات الصراع في تيجراي

منذ 54 دقيقة

كشف الدكتور رمضان قرني، المتخصص في الشأن الأفريقي، أن الحكومة الإثيوبية تسعى إلى تكثيف تحركاتها مع عدد من الشركاء الإقليميين، وفي مقدمتهم الصومال وجيبوتي، على المستويين السياسي والأمني، في إطار مساعٍ لاحتواء أي تمدد إقليمي للصراع الدائر في إقليم تيجراي.

وأوضح قرني أن التحركات الإثيوبية تأتي في ظل ما وصفه بالخسائر التي تتعرض لها الحكومة، بالتزامن مع تحالف سبع قوى معارضة، معتبرًا أن تحركات حكومة آبي أحمد تستهدف التعامل مع تداعيات الأزمة ومحاولة احتواء تطوراتها.

تمدد الصراع خارج تيجراي

وأشار المتخصص في الشأن الأفريقي، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، إلى أن هناك مجموعة من المؤشرات التي تعكس طبيعة التحركات الإثيوبية الراهنة، يأتي في مقدمتها تمدد الصراع من إقليم تيجراي إلى إقليمي أمهرا وعفر، بما يزيد من الضغوط على الحكومة الإثيوبية ويعقد المشهد الداخلي.

وأضاف أن زيارة الرئيس الصومالي إلى إثيوبيا تأتي، من وجهة نظره، في إطار محاولة أديس أبابا خلق اصطفاف إقليمي يدعم مواقفها في ظل التطورات المتسارعة.

ولفت قرني إلى توقيع إثيوبيا وجيبوتي اتفاقًا اقتصاديًا يسمح لأديس أبابا باستيراد مشتقات نفطية، بالتزامن مع دعوة جيبوتي إلى التهدئة ووقف التصعيد في إقليم تيجراي، معتبرًا أن التحرك يعكس أهمية العلاقات الإقليمية بالنسبة لإثيوبيا في هذه المرحلة.

تحركات دبلوماسية للحصول على دعم دولي

وأشار قرني إلى ما وصفه بنجاح إثيوبيا في الحصول على مواقف سياسية داعمة من الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي والإمارات، في ظل الدعوات الدولية إلى وقف الحرب في تيجراي.

وأكد أن أديس أبابا من المرجح أن تكثف تحركاتها السياسية والدعائية خلال الفترة المقبلة، بهدف خلق اصطفاف إقليمي يحول دون تمدد الصراع، والحفاظ على صورة استقرار الدولة الإثيوبية، إلى جانب تعزيز الدعم الدبلوماسي والسياسي الدولي لمواقفها.

حملات دعائية ضد دول إقليمية

وقال قرني إنه لا يستبعد، في هذا السياق، لجوء «الآلة الدعائية الإثيوبية» إلى شن حملات ممنهجة ضد بعض دول الإقليم، وعلى رأسها مصر والسودان وإريتريا.

وأوضح أن الهدف، بحسب تقديره، قد يتمثل في إلهاء الرأي العام الداخلي عن تطورات الأوضاع في تيجراي من ناحية، ومحاولة خلق اصطفاف إقليمي أفريقي يساند السياسات الإثيوبية من ناحية أخرى.

غطاء دبلوماسي لحكومة آبي أحمد

وتابع قرني أن بعض التنسيقات الأمريكية-الإثيوبية والإسرائيلية-الإثيوبية قد تفتح المجال أمام توفير غطاء دبلوماسي للحكومة الإثيوبية خلال عملياتها العسكرية في الإقليم.

وأضاف أن هذا التحرك قد يستهدف، وفق تقديره، تجنيب الحكومة الإثيوبية ضغوطًا وانتقادات دولية متعلقة بملف حقوق الإنسان، في إطار العلاقات والتنسيق بين إثيوبيا وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

✎

فريق تحرير مصري فور نيوز

فريق التحرير في مصري فور نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق