مع بداية موسم هجرة الطيور خلال فصل الخريف، تتحول سماء البحر الأحمر إلى مسار طبيعي تعبر من خلاله آلاف الطيور المهاجرة في رحلتها الموسمية من الشمال البارد إلى الجنوب الدافئ، في مشهد بيئي متكرر كل عام، لكنه يحمل أهمية كبيرة بالنسبة للباحثين والعاملين في مجال حماية الحياة البرية، لما تمثله المنطقة من أهمية للطيور التي تقطع مسافات طويلة بحثًا عن مناطق أكثر ملاءمة للغذاء والراحة واستكمال دورة حياتها.
وفيما تسعى محميات البحر الأحمر في متابعة حركة الطيور المهاجرة التي تمر بالمنطقة، ورصد الحالات التي تحتاج إلى تدخل، والتعامل مع الطيور التي تتعرض للإجهاد أو الإصابة خلال رحلتها، ضمن جهود حماية التنوع البيولوجي والحفاظ على الحياة البرية، نجحت فرق المحميات في إنقاذ عدد من الطيور المهاجرة التي تم رصدها وهي بحاجة إلى الرعاية، وضمت الحالات التي تم التعامل معها طائر Steppe Buzzard، وطائر Long-legged Buzzard، وطائر Osprey، إلى جانب 6 طيور من White Storks، ليصل إجمالي الطيور التي تم إنقاذها وفق الحالات المعلنة إلى 9 طيور مهاجرة.
وتكتسب عملية إنقاذ هذه الطيور أهمية خاصة، لأن رحلة الهجرة نفسها تمثل تحديًا كبيرًا بالنسبة للطيور، التي تقطع مسافات طويلة وتتعرض خلال رحلتها لعوامل مختلفة قد تؤدي إلى الإجهاد أو الإصابة، وهو ما يجعل عمليات الرصد والمتابعة والتدخل في الوقت المناسب جزءًا أساسيًا من جهود حماية الحياة البرية.
رحلات السفاري بصحراء الغردقة تستعيد بريقها مع بداية السياحة الشتوية المركز الثقافي الإسلامي بالغردقة صرح علمي ينتظر التطوير وإعادة فتح أبوابه منذ 40 عامًا بعد نجاحها في الاستثمار الزراعي.. «وادي دارا» تبوح بأسرارها وتستعد لاستثمارات التنقيب عن الذهب والنحاسوأكد عبدالله عابد مدير محمية الجزر الشمالية بالغردقة ان هجرة الطيور واحدة من أكثر الظواهر الطبيعية إثارة، إذ تتحرك الطيور بين مناطق التكاثر والمناطق التي تقضي فيها مواسم الشتاء، مستفيدة من مسارات طبيعية تتكرر عبر الأجيال، وتحتاج خلالها إلى مناطق آمنة للتوقف والراحة والحصول على الغذاء قبل مواصلة الرحلة.
ويمثل البحر الأحمر جزءًا مهمًا من المشهد الخاص بحركة الطيور المهاجرة، حيث تشكل جغرافيته وموقعه بين قارتي أفريقيا وآسيا أحد العوامل التي تجعل المنطقة ذات أهمية بالنسبة للطيور التي تتحرك موسميًا بين مناطق مختلفة.
ولا تقتصر أهمية الطيور المهاجرة على كونها مشهدًا طبيعيًا يستمتع به سكان المدن الساحلية والسائحون، وإنما ترتبط بدور بيئي مهم داخل النظم الطبيعية، إذ تشارك الطيور في عمليات بيئية متعددة، من بينها نقل البذور والمساهمة في التوازن الطبيعي للسلاسل الغذائية، فضلًا عن كونها مؤشرات مهمة على حالة النظم البيئية التي تعتمد عليها.
وأوضح عابد أن رصد الطيور المهاجرة لا يمثل مجرد عملية إحصاء لعدد الطيور التي تمر بالمنطقة، وإنما يوفر أيضًا معلومات مهمة عن حالة البيئة، وأنماط الحركة الموسمية، والمواقع التي تستخدمها الطيور للتوقف، والحالات التي تتعرض خلالها للمخاطر.
وتشكل عملية إنقاذ الطيور التسعة خلال موسم الهجرة الحالي نموذجًا عمليًا للدور الذي تقوم به المحميات في حماية الحياة البرية، حيث تتحول عمليات الرصد والمتابعة إلى تدخل مباشر عندما تستدعي الحالة ذلك.
وتحمل كل حالة من الحالات التي تم إنقاذها قصة مختلفة؛ طائر جارح يحتاج إلى استعادة قدرته على مواصلة رحلته، وطيور أخرى قطعت مسافات طويلة ثم احتاجت إلى الرعاية، وطيور لقلق بيضاء توقفت في طريقها الموسمي، قبل أن تتدخل فرق المحمية لإنقاذها.
ورغم أن أعداد الطيور التي يتم إنقاذها قد تبدو محدودة مقارنة بأعداد الطيور التي تمر بالمنطقة خلال موسم الهجرة، فإن القيمة الحقيقية لهذه الجهود تكمن في حماية كل كائن يحتاج إلى المساعدة، وفي بناء منظومة مستمرة للرصد والاستجابة.
واكد بيان لمحميات البحر الاحمر ان الحالات التي تم إنقاذها خلال موسم الهجرة الحالي تكشف جانبًا آخر من طبيعة العمل داخل المحميات، حيث لا يقتصر الدور على حماية المناطق الطبيعية ومنع التعديات، وإنما يمتد إلى التعامل مع الحيوانات والطيور البرية عندما تتعرض لظروف تستدعي التدخل والرعاية.وتضم الحالات التي تم إنقاذها هذا الموسم أنواعًا مختلفة من الطيور، من بينها Steppe Buzzard وLong-legged Buzzard، وهما من الطيور الجارحة التي تتميز بقدرتها على قطع مسافات طويلة، إلى جانب Osprey المعروف بارتباطه بالبيئات المائية وقدرته على صيد الأسماك، بالإضافة إلى White Storks، التي تعد من الطيور المهاجرة المعروفة بقطع مسافات طويلة خلال رحلاتها الموسمية.
ومع استمرار موسم الهجرة، تواصل فرق محميات البحر الأحمر عمليات الرصد والمتابعة، في محاولة لاكتشاف الحالات التي تحتاج إلى تدخل في الوقت المناسب، بما يضمن توفير الحماية والرعاية للطيور التي تتعرض للإصابة أو الإجهاد خلال رحلتها وان هذه الجهود تؤكد أن حماية الحياة البرية لا تتوقف عند الحيوانات التي تعيش بصورة دائمة داخل المحمية، وإنما تمتد أيضًا إلى الكائنات التي تعبر المنطقة خلال رحلاتها الموسمية، وهو ما يجعل المحميات جزءًا من منظومة حماية أوسع تتجاوز الحدود الجغرافية.
وأكدت محميات البحر الأحمر أن جهود حماية الحياة البرية مستمرة خلال موسم الهجرة، وأن التعامل مع الحالات التي تحتاج إلى الإنقاذ والرعاية يأتي ضمن مسؤوليتها في الحفاظ على التنوع البيولوجي، وحماية الطيور والكائنات البرية التي تمر أو تعيش داخل نطاق المناطق الطبيعية.
- الشرقية تناقش تنفيذ برامج وفعاليات توعوية تستهدف رفع الوعي بمخاطر الهجرة غير الشرعية
- محافظ البحر الأحمر يرفع درجات الاستعداد القصوى لمواجهة موسم الأمطار والسيول
- 10 طرق سهلة تحمى طفلك من العدوى فى موسم المدارس وتقلبات الجو
- أول تعليق من «سنتكوم» على أنباء تحطم مروحية أمريكية في البحر الأحمر
- مصر تحتضن أقدم مصدر مسجل للزبرجد.. دعوات لإعادة تقييم موارد جزيرته






