أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية ما يُسمى (ملفات حصرية لم يسبق أن تظهر للنور) فيما يتعلق بالأجسام الغريبة، مشيرة إليها بوصفها سابقة شفافية تاريخية.
يأتي السبق المتعلق بالأجسام الطائرة الغريبة فضيلةً لإدارة ترامب لكشف الستار عن نظام التتبع للأجسام الغريبة.
يتضمن هذا التقرير 158 وثيقة تضم ملفات وصورًا وفيديوهات تخص وكالة ناسا ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الدفاع الأمريكية ووزارة الخارجية الأمريكية إضافةً إلى ملفات أخرى تقترب من نشرها بواسطة وزارة الدفاع الأمريكية تدريجيًا.
قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في بيان صحفي: «إن وزارته تعمل بتنسيق كامل مع الرئيس دونالد ترامب من أجل تحقيق مستوى غير مسبوق من الشفافية بشأن فهم الحكومة للأجسام الطائرة الغريبة».
«لطالما أثارت هذه الملفات التي حجبتها التصنيفات السرية ظنون مبررة، وقد آن الأوان لأن يراها الشعب الأمريكي بنفسه»
بالنسبة إلى بعض الأشخاص، فإن نشر بيانات الظواهر الجوية غير المحددة لم يحمل أهمية كبيرة، وربما قوبل برد فعل فاتر. إذ يشير المطلعون على سجلات الأجسام الطائرة المجهولة ووثائقها، أو حتى مشاهدات رواد الفضاء، إلى أن معظم الملفات التي لم يسبق الكشف عنها كانت معروفة منذ وقت طويل.
يضيف مارك رودريجر الرئيس ومدير القسم العلمي بمركز جيه ألين هاينيك لدراسات الأجسام الطائرة المجهولة: «أرى هذه الدفعة الأولى من الملفات بداية مبشرة، وآمل أن يصبح أمرًا معتادًا نشر ملفات لم يسبق أن نُشرت وأن تكون هذه الملفات معدة جيدًا، وأن تكون المواقع المرصودة بالفيديوهات غير مجتزئة من المعلومات الضرورية بها»
«أتيح الكثير من ملفات مكتب التحقيقات الفيدرالي وغيرها من الملفات الحكومية لكن تقليل أجزاء الحجب وإتاحة الوصول إليها بصورة مركزية لا يزالان أمرين ذوي قيمة».
«يسمح ذلك للباحثين بالتحقق من التفاصيل بصورة أدق، وإعادة بناء الكيفية التي تلقت بها الجهات الرسمية تقارير الأجسام الطائرة المجهولة وقيمتها، وأحيانًا اكتفت بحفظها دون متابعة»
«قد تبدو مقاطع الفيديو القصيرة وملخصات القضايا غير المحسومة مثيرة للاهتمام، لكن من الصعب تقييمها من دون البيانات الوصفية الداعمة، والسجل التحقيقي، والتحليل المصاحب. سيتمثل الاختبار الحقيقي في ما إذا كانت الدفعات المقبلة ستتضمن ملفات قضايا كاملة، لا مجرد أجزاء مثيرة للجدل. فالشفافية الحقيقية تعني توفير السياق الكامل، لا مجرد مقاطع مصورة»
يتبنى روبرت باول رأيا مشابهًا، وهو يشغل منصب عضو المجلس التنفيذي في التحالف العلمي لدراسات الظواهر الجوية غير المحددة.
«كانت إفصاحات الحكومة الأخيرة بشأن الأجسام الغريبة غير المحددة ذات قيمة مهمة إذ أكدت أن الجمهور ووسائل الإعلام ينظران إلى هذه الظاهرة بوصفها مسألة ذات أهمية حقيقية»
«لم يعد بإمكان الأوساط الأكاديمية والمجتمع العلمي ترك هذا المجال لمؤسسات تعمل في سرية. يجب أن تجرى دراسة الأجسام الغريبة غير المحددة بصورة علنية على أيدي جهات يكون التزامها الأول بالأدلة العلمية»
يناقش الأمر أيضًا أليخاندرو روخاس، وهو مستشار لدى إنجما لابس، جهة تعمل على تقييم الأجسام الغريبة غير المحددة عبر استخدام التقنيات المتقدمة والذكاء الاجتماعي.
قال روخاس: «لم تبدأ حركة المطالبة بالشفافية بشأن الأجسام الغريبة مع هذه الإدارة، بل أخذت تتصاعد داخل الكونغرس منذ عدة سنوات، مدفوعة برقابة من الحزبين وضغط جماهيري مستمر. وما نشهده الآن هو استمرار لذلك المسار»
«يبدو الأمر غير مكتمل إلى حد ما. فهناك العديد من الحالات التي تفتقر إلى السياق الكافي، مع غياب بيانات أجهزة الاستشعار وقلة التحليلات المرافقة، وكأن الأولوية كانت لنشر شيء بسرعة لا لتقديم مادة مفيدة»
مع ذلك، أوضح روخاس أن البيانات غير الكاملة التي تنشر علنا تظل أكثر قيمة من بيانات مثالية تبقى مخزنة في خزائن مغلقة. وقال: «تكشف مجموعة البيانات الفوضوية أنماطًا بمرور الوقت، وكل قضية تضاف إلى السجل العام تمثل نقطة بيانات جديدة يمكن للباحثين والمواطنين العمل عليها. لكن السؤال الحقيقي هو: ماذا بعد؟ لأن هذا الإفصاح يثير أسئلة أكثر مما يقدم من إجابات»


















0 تعليق