أثار ظهور أصابع الملك تشارلز متورمة في صور حديثة خلال جولته بمنطقة البحر الكاريبي تساؤلات حول أسباب انتفاخ اليدين، وما إذا كان الأمر قد يشير إلى مشكلة صحية تحتاج إلى اهتمام. ورغم أن تورم الأصابع قد يحدث لأسباب بسيطة، فإن استمراره أو اقترانه بأعراض أخرى قد يستدعي التقييم الطبي، خاصة إذا كان مصحوبًا بتغيرات واضحة في التنفس أو التبول أو تورم الساقين.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «ديلي ميل» البريطاني، أوضحت الدكتورة ستيفاني دي جورجيو، طبيبة عامة، أن تورم اليدين والقدمين من الشكاوى الشائعة التي قد ترتبط بتغير درجات الحرارة أو قلة الحركة أو احتباس السوائل. وأكدت أن معظم حالات التورم المرتبطة بالحرارة أو البرودة لا تكون خطيرة، لكن من المهم معرفة العلامات التي تستدعي طلب المساعدة الطبية.
تغير درجات الحرارة قد يؤدي إلى انتفاخ الأصابع
يمكن أن تؤثر درجات الحرارة الباردة في الأوعية الدموية الموجودة بالأطراف؛ إذ تضيق الأوعية الدموية في أصابع اليدين والقدمين للمساعدة على تقليل فقدان حرارة الجسم والحفاظ على دفء الأعضاء الحيوية.
وعندما يعود الشخص إلى مكان دافئ، تتسع الأوعية الدموية مرة أخرى، ما يؤدي إلى زيادة تدفق الدم إلى الأطراف، وقد يجعل اليدين والقدمين تبدوان أكثر انتفاخًا.
وقد تكون هذه الاستجابة أكثر وضوحًا لدى الأشخاص المصابين بظاهرة رينود، التي يحدث فيها تضيق مبالغ فيه للأوعية الدموية عند التعرض للبرد، ثم يزداد تدفق الدم عند عودة الدفء.
كما يمكن أن تؤثر البرودة في حركة السوائل بين الأوعية الدموية والأنسجة، خاصة لدى كبار السن، ما قد يؤدي إلى تجمع السوائل في الأصابع.
تورم الأصابع في الشتاء.. ما علاقة لسعة البرد؟
تُعد لسعات البرد، المعروفة باسم «شرث الأطراف»، من الأسباب المحتملة لانتفاخ أصابع اليدين والقدمين خلال الطقس البارد.
وقد تؤدي هذه الحالة إلى تورم الأطراف وتحول لونها إلى الأحمر أو الأرجواني، مع الشعور بالألم أو الحرقان. ويمكن أن تستمر الأعراض أيامًا أو أسابيع بعد التعرض للبرد.
وتحدث هذه المشكلة نتيجة استجابة غير طبيعية للأوعية الدموية للبرودة، لذلك قد تتفاقم عند التعرض لدرجات حرارة منخفضة.
النساء أكثر عرضة لاحتباس السوائل في بعض الفترات
تشير الطبيبة إلى أن النساء قد يكن أكثر عرضة لاحتباس السوائل مقارنة بالرجال، نتيجة تأثير التغيرات الهرمونية في تنظيم الماء داخل الجسم.
فقد يرتبط ارتفاع هرمون البروجستيرون بزيادة احتباس السوائل، وهو ما قد يفسر ملاحظة بعض النساء تورم الكاحلين قبل الدورة الشهرية. كما يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية خلال مرحلة انقطاع الطمث في توازن السوائل بالجسم.
قلة الحركة والجلوس الطويل قد يزيدان تورم الأطراف
تلعب الحركة دورًا مهمًا في مساعدة الدم على العودة من الأطراف إلى القلب، ولذلك فإن الجلوس لفترات طويلة دون تحرك قد يزيد احتمالات احتباس السوائل وتورم الأطراف.
وقد يحدث ذلك أثناء السفر لمسافات طويلة أو الجلوس على المكتب أو استخدام الكرسي المتحرك لفترات ممتدة.
كما يمكن أن يؤدي الوزن الزائد إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يجعل عودة الدم من الساقين إلى القلب أكثر صعوبة، ويزيد احتمالات تورم الأطراف.
متى يشير تورم اليدين والساقين إلى مشكلة صحية؟
في بعض الحالات، قد يكون التورم علامة على وجود مشكلة صحية أكثر خطورة، وليس مجرد استجابة لتغير درجات الحرارة.
ومن الحالات التي ينبغي تقييمها طبيًا قصور القلب، إذ قد يؤدي ضعف قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة إلى تراكم السوائل في الجسم، بما يشمل اليدين والساقين.
كما يمكن أن تسبب مشكلات الكلى احتباس السوائل، عندما تتراجع قدرتها على التخلص من الماء والصوديوم الزائدين بصورة فعالة. وقد يظهر التورم في الساقين والكاحلين والقدمين، وكذلك حول العينين، ويكون مستمرًا ولا يختفي بسهولة خلال الليل.
علامات لا ينبغي تجاهلها عند حدوث التورم
ينبغي طلب التقييم الطبي إذا استمر تورم اليدين أو الساقين دون تحسن، أو إذا كان يزداد تدريجيًا. وتزداد أهمية الانتباه إلى الأعراض المصاحبة، خاصة:
- ضيق التنفس، خصوصًا عند بذل مجهود أو عند الاستلقاء.
- انخفاض كمية البول بصورة ملحوظة عن المعتاد.
- تورم ساق واحدة دون الأخرى.
- احمرار الساق المتورمة أو ارتفاع حرارتها أو الشعور بالألم فيها.
وقد يشير تورم ساق واحدة، خاصة إذا كان مصحوبًا بالألم أو الاحمرار أو الدفء، إلى احتمال الإصابة بجلطة في الأوردة العميقة، وهي حالة تستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.
كيف يمكن تخفيف التورم المرتبط بالحرارة؟
إذا كان تورم الساقين مرتبطًا بالحرارة، فقد يساعد رفعهما على تقليل تجمع السوائل. ويمكن الاستلقاء ورفع الساقين إلى مستوى أعلى من القلب لفترة، بما يساعد على عودة السوائل بفعل الجاذبية.
كما أن الحفاظ على شرب السوائل بصورة مناسبة أمر مهم؛ إذ قد يؤدي الجفاف إلى استجابة الجسم للاحتفاظ بالماء، من خلال زيادة إفراز هرمون الفازوبريسين، المعروف أيضًا باسم الهرمون المضاد لإدرار البول، والذي يساعد الكلى على تقليل فقدان الماء.
ومع ذلك، فإن تورم الأطراف المستمر أو المصحوب بضيق التنفس أو انخفاض البول أو الألم والاحمرار لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد احتباس عابر للسوائل، بل يحتاج إلى تقييم طبي لتحديد السبب والتعامل معه.
- مع اقتراب موسم العدوى الشتوية.. أضرار الإفراط فى معقم اليد وطرق استخدامه
- 11 وجبة خفيفة تدعم قلبك وتحمى الأوعية الدموية.. طرق تناولها الصحية
- في الشتاء.. 9 نصائح لحماية الكلى والوقاية من ارتفاع الضغط
- من الصداع إلى ضعف التركيز.. 5 أضرار قد تصيب جسمك بسبب قلة شرب الماء صباحًا
- مرض الأوعية الدموية الطرفية.. أعراض لا تتجاهلها تهدد الساقين والقلب






