كشفت دراسة جديدة، عن أن سرطان الثدي لا يبدأ دائمًا بظهور كتلة يمكن الشعور بها، إذ قد تكون التغيرات الجلدية، مثل الإحمرار والتورم وظهور الجلد بمظهر يشبه قشر البرتقال، من العلامات التي تستدعي الانتباه والتقييم الطبي، وفقا لموقع تايمز ناو.
وتشير الأبحاث إلى أن بعض حالات المرض تُكتشف بعد ظهور تغيرات في جلد الثدي، ما يسلط الضوء على أهمية التعرف على الأعراض غير التقليدية وعدم الاعتماد على وجود كتلة وحدها للاشتباه في الإصابة.
ولا تعني هذه التغيرات بالضرورة وجود سرطان، لكنها تستدعي الفحص الطبي إذا كانت جديدة أو مستمرة أو تتفاقم بمرور الوقت.
تغيرات جلدية قد تكون من العلامات التحذيرية لسرطان الثدي
ويؤثر سرطان الثدي على مظهر الجلد وملمسه، وفي بعض الحالات تظهر الأعراض في ثدي واحد. وتشمل العلامات التي ينبغي الانتباه إليها تغير لون الجلد، والطفح الجلدي المستمر، والتورم، وارتفاع حرارة المنطقة، وظهور تنقرات تشبه قشر البرتقال، إلى جانب انقلاب الحلمة إلى الداخل حديثًا.
وتتعدد الأسباب المحتملة لهذه التغيرات، فقد ترتبط بالالتهابات أو الحساسية أو حالات جلدية أخرى، لكن استمرارها دون تحسن يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب.
كما أن غياب الكتلة المحسوسة لا يستبعد الإصابة بسرطان الثدي، وهو ما يجعل الانتباه إلى التغيرات الجديدة في شكل الثدي أو جلده جزءًا مهمًا من الوعي بالأعراض المبكرة.
سرطان الثدي الالتهابي.. نوع نادر قد لا يصاحبه ظهور كتلة
يُعد سرطان الثدي الالتهابي أحد الأنواع النادرة والأكثر عدوانية من المرض، وتشير تقديرات الجمعية الأمريكية للسرطان إلى أنه يمثل نحو 1% إلى 5% من حالات سرطان الثدي في الولايات المتحدة.
ويسبب هذا النوع حمرارًا وتورمًا وارتفاعًا في حرارة الثدي، مع تغيرات في ملمس الجلد تشبه قشر البرتقال. وعلى عكس الأنواع الأكثر شيوعًا، لا يترافق عادةً مع كتلة واضحة يمكن اكتشافها باللمس.
وقد تتشابه أعراضه مع التهاب الثدي أو بعض المشكلات الجلدية، ما قد يؤدي إلى تأخر التشخيص إذا استمرت الأعراض دون الاستجابة للعلاج المتوقع.
لذلك، ينبغي إعادة تقييم الحالة طبيًا إذا لم تتحسن الأعراض رغم العلاج، مع إجراء الفحوصات المناسبة وفقًا لتقدير الطبيب.
وقد تشمل وسائل التشخيص التصوير الطبي وأخذ عينة من الأنسجة عند الحاجة.
كيف يؤثر علاج سرطان الثدي على الجلد؟
لا تقتصر التغيرات الجلدية على أعراض المرض نفسه، إذ قد تظهر أيضًا نتيجة العلاجات المستخدمة، خاصة العلاج الإشعاعي.
وقد يسبب العلاج الإشعاعي احمرار الجلد وتهيجه، مع الشعور بالحكة أو التورم أو زيادة التصبغات.
وفي الحالات الأكثر شدة، قد يحدث تقشر للجلد أو ظهور إفرازات من المنطقة المصابة.
وغالبًا ما تتطور هذه التغيرات تدريجيًا خلال فترة العلاج، وقد يستمر بعضها لفترة بعد انتهائه.
ويوصي المختصون بالعناية اللطيفة بالبشرة، واستخدام المرطبات والمنتجات الخالية من العطور وفقًا لتعليمات الفريق المعالج، مع تجنب المواد التي قد تزيد التهيج.
وينبغي إبلاغ الطبيب عند ظهور تفاعلات جلدية شديدة أو متفاقمة، لتقييمها وتحديد التدخل المناسب.
تساقط الشعر من الآثار الجانبية التي تثير القلق
يمثل تساقط الشعر أحد الآثار الجانبية التي يخشاها كثير من مرضى السرطان، إذ قد يؤثر على الحالة النفسية والثقة بالنفس وصورة المريض عن ذاته.
وقد يؤدي العلاج الكيميائي إلى تساقط شعر الرأس، كما يمكن أن يؤثر على شعر الحاجبين والرموش، بحسب نوع العلاج والجرعات المستخدمة.
ومن الخيارات التي قد تساعد في الحد من تساقط الشعر لدى بعض المرضى تقنية تبريد فروة الرأس، التي تعتمد على ارتداء غطاء مبرد أثناء جلسات معينة من العلاج الكيميائي.
وقد تساعد هذه التقنية في تقليل تعرض بصيلات الشعر لتأثير بعض الأدوية، لكنها لا تناسب جميع المرضى أو جميع أنظمة العلاج.
وبعد انتهاء العلاج، قد يستعيد الشعر نموه تدريجيًا، بينما قد تستمر بعض التغيرات لدى آخرين. ويمكن للطبيب تقييم الحاجة إلى علاجات مساعدة لنمو الشعر أو التعامل مع تغيرات الجلد والتصبغات والندبات.
متى تستدعي تغيرات الثدي زيارة الطبيب؟
ينبغي عدم تجاهل أي تغير جديد وغير معتاد في الثدي، خاصة إذا استمر أو ازداد وضوحًا. وتشمل العلامات التي تستدعي التقييم الطبي:
- احمرار أو تورم مستمر في أحد الثديين.
- ظهور تنقرات أو تجعد في الجلد يشبه قشر البرتقال.
- طفح جلدي لا يتحسن أو تغير مستمر في لون الجلد.
- انقلاب الحلمة إلى الداخل حديثًا أو حدوث تغيرات غير معتادة بها.
- زيادة حجم أحد الثديين بصورة ملحوظة خلال فترة قصيرة.
- ظهور إفرازات دموية من الحلمة.
ولا تعني هذه الأعراض وحدها الإصابة بالسرطان، لكن التقييم المبكر يساعد في تحديد السبب وعدم تأخير التشخيص. كما أن الفحص الذاتي لا يغني عن الفحوصات الدورية المناسبة للعمر ومستوى الخطورة، ولا ينبغي انتظار ظهور كتلة قبل طلب المشورة الطبية.
الكشف المبكر لا يعتمد على وجود كتلة فقط
تؤكد هذه العلامات أهمية الوعي بالتغيرات التي قد تطرأ على الثدي، سواء في شكل الجلد أو ملمسه أو الحلمة. فسرطان الثدي قد يظهر بطرق مختلفة، ولا يمكن الاعتماد على عرض واحد لتأكيد الإصابة أو استبعادها.
ويظل الالتزام بالفحوصات الموصى بها، والانتباه إلى الأعراض المستجدة، وطلب التقييم الطبي عند استمرار التغيرات أو تفاقمها، من الخطوات المهمة لدعم التشخيص المبكر وتحسين فرص الحصول على العلاج المناسب.
- أطباء أورام يكشفون عاداتهم لتقليل خطر الإصابة بمرض السرطان
- لماذا يسبب انسداد الأنف بحة في الصوت؟.. أعراض لا تتجاهلها وطرق العلاج
- ابتكار غسول مصنوع من زيت الزيتون يعالج عدوى الجرب من أول استخدام
- علاجات طبيعية لجرثومة المعدة.. احرص على هذه الأكلات لتخفيف الأعراض
- أطباء يحققون خطوة علمية لحفظ الأنسجة وإعادة زراعتها لخفض خطر الـتأثير على الخصوبة بسبب السرطان






