قد تعود إلى المنزل في نهاية يوم طويل وأنت تشعر بالإرهاق الشديد، وتعلم أنك بحاجة إلى النوم مبكرًا للاستيقاظ في اليوم التالي، لكنك تجد نفسك فجأة تمسك هاتفك وتبدأ في تصفح الأخبار ومقاطع الفيديو ومواقع التواصل حتى وقت متأخر من الليل، ورغم شعورك بالنعاس، قد تردد في داخلك: "خمس دقائق فقط"، لتتحول الدقائق إلى ساعة أو أكثر هذه العادة تُعرف باسم "تسويف النوم الانتقامي"، وهي سلوك يرتبط بالرغبة في استعادة بعض الوقت الشخصي الذي افتقده الشخص خلال يومه المزدحم، وفقا لموقع تايمز ناو.
ما هو تسويف النوم الانتقامي؟
يحدث تسويف النوم الانتقامي عندما يؤجل الشخص موعد نومه عمدًا، رغم معرفته بأنه يحتاج إلى النوم، بهدف الحصول على بعض الوقت للترفيه أو الاسترخاء.
ويختلف هذا السلوك عن الأرق، ففي حالة تسويف النوم الانتقامي يكون الشخص قادرًا على النوم، لكنه يختار البقاء مستيقظًا لأنه يشعر أن النوم سيحرمه من الوقت القليل المتاح له لنفسه.
وقد يكون تصفح الهاتف، ومشاهدة مقاطع الفيديو، وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي من أكثر الأنشطة التي يلجأ إليها الشخص خلال هذه الفترة.
لماذا يلجأ العقل إلى هذه العادة؟
يلعب نمط الحياة اليومي دورًا مهمًا في ظهور هذا السلوك، فالأشخاص الذين يقضون يومهم بين العمل أو الدراسة، والمواعيد، والتنقل، والأعمال المنزلية، قد لا يجدون وقتًا كافيًا للراحة أو ممارسة الأنشطة التي يستمتعون بها.وعندما ينتهي اليوم، يبحث العقل عن نشاط بسيط لا يحتاج إلى مجهود كبير، فيكون الهاتف خيارًا سهلًا وسريعًا.
لكن المشكلة أن المحتوى الرقمي لا يتوقف؛ فكل مقطع أو خبر يقود إلى محتوى آخر، ما يجعل الشخص يستمر في التصفح لفترة أطول مما كان يخطط له.
تصفح الهاتف ليلًا قد يدخل الشخص في دائرة من الإرهاق
عندما يتكرر تأجيل النوم، تقل ساعات النوم المتاحة للشخص، وقد يؤدي ذلك إلى الشعور بالتعب وانخفاض الطاقة خلال اليوم التالي.
ومع استمرار الإرهاق، قد يشعر الشخص مرة أخرى بالحاجة إلى قضاء وقت طويل بمفرده ليلًا لتعويض ما فاته خلال اليوم، فيستمر في السهر وتتكرر الدائرة من جديد.
المشكلة الأساسية لا تكون دائمًا في الهاتف نفسه، وإنما في عدم وجود وقت كافٍ للراحة الشخصية خلال ساعات اليوم.
كيف تكسر عادة السهر والتصفح ليلًا؟
لا يعني التخلص من تسويف النوم الانتقامي ضرورة الامتناع الكامل عن استخدام الهاتف في المساء، وإنما يمكن البدء بتنظيم الوقت المخصص للاسترخاء.
ومن الطرق التي قد تساعد على ذلك:
- تخصيص فترة قصيرة للراحة والترفيه قبل موعد النوم.
- تحديد موعد واضح للتوقف عن استخدام الهاتف بدلًا من الاعتماد على فكرة "سأستخدمه لمدة أقل".
- خفض الإضاءة في المنزل قبل النوم.
- استبدال التصفح بأنشطة هادئة مثل القراءة.
- إبعاد الهاتف عن السرير لتقليل الرغبة في الإمساك به بشكل تلقائي.
- محاولة الحصول على فترات للراحة والترفيه خلال النهار حتى لا تصبح ساعات الليل هي الوقت الوحيد المتاح للنفس.
لا تجعل "الوقت لنفسك" يأتي على حساب النوم
قد يمنحك السهر شعورًا مؤقتًا بأنك تستعيد وقتك بعد يوم طويل، لكن تكرار ذلك يوميًا قد يؤدي إلى تقليل ساعات نومك وتراكم نقص النوم.
لذلك، فإن التعامل مع المشكلة لا يقتصر على مقاومة الرغبة في استخدام الهاتف، بل يتطلب أيضًا محاولة توفير مساحة حقيقية للراحة والأنشطة الشخصية خلال اليوم، حتى لا تضطر إلى التضحية بالنوم للحصول عليها.
- أميتاب باتشان يواجه صعوبة فى النوم.. ماذا يحدث لجسمك عندما تنام وقتاً أقل؟
- آيفون ديو تحت الاختبار.. شاشة ضخمة وميزة قابلة للطى قد لا تستحق ثمنها
- هل يجب الصيام قبل كل فحص دم؟ باحثون يقدمون إجابة مفاجئة
- خطوات للتأكد من أن هاتفك يحصل على آخر تحديثات الأمان
- خطوات بسيطة على iPhone وAndroid لحظر المتصلين المجهولين






