خطت دولة الإمارات العربية المتحدة خطوة جديدة نحو إطلاق ثاني مهمة لها لاستكشاف الفضاء بين الكواكب، من خلال مشروع طموح يستمر 8 سنوات لاستكشاف 7 كويكبات بين المريخ والمشتري، وينتهي بالهبوط على الكويكب 269 جوستيتيا (269 Justitia)، الذي يتميز بلونه الأحمر الغامض.
وفقا لما ذكره موقع "space"، كشف فريق المهمة عن نموذج مصغر بنصف الحجم لمركبة الهبوط التي ستنفذ هذه المهمة، خلال مؤتمر صحفي عُقد في أبوظبي، وستنطلق المركبة ذاتية التشغيل متصلة بالمركبة الفضائية الرئيسية «MBR Explorer»، التي سُميت تيمّنًا بالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي ورئيس مجلس الوزراء الإماراتي.
وأوضح المسؤولون أن مركبة الهبوط الجاهزة للطيران تُحفظ حاليًا داخل غرفة تفريغ هوائي في العاصمة الإماراتية للحفاظ على حالتها، قبل نقلها إلى ولاية كولورادو الأمريكية على متن طيران الاتحاد، حيث ستُدمج مع المركبة الفضائية الرئيسية التي طورتها وكالة الإمارات للفضاء.
ومن المقرر، إذا سارت الخطط كما هو متوقع، إطلاق المهمة من اليابان في مارس 2028، تحت اسم «مهمة الإمارات إلى حزام الكويكبات» (EMA)، وتمثل هذه المهمة امتدادًا طموحًا لنجاح مسبار الأمل الإماراتي، الذي يدرس كوكب المريخ منذ عام 2021.
وقال فيصل البناي، الأمين العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في أبوظبي، إن هذا الإنجاز يمثل لحظة فخر لدولة الإمارات.
رحلة تمتد لنحو 5 مليارات كيلومتر
ستنفذ مهمة الإمارات تحليقات سريعة بالقرب من ستة كويكبات قبل الوصول إلى الكويكب 269 جوستيتيا والدخول في مداره، وستقطع المركبة مسافة إجمالية تبلغ نحو 3 مليارات ميل، أي ما يعادل 5 مليارات كيلومتر، أو الدوران حول الأرض نحو 125 ألف مرة، وفقًا لما ذكرته نجوى عراج، الرئيسة التنفيذية لمعهد الابتكار التكنولوجي في أبوظبي، الذي تولى تصميم مركبة الهبوط وبناءها واختبارها.
وخلال رحلتها، ستستفيد المركبة «MBR Explorer» من مناورات المساعدة بالجاذبية باستخدام كوكب الزهرة، ثم الأرض، لاكتساب السرعة والتوجه إلى أعماق الفضاء.
وستمر المركبة بالقرب من أول ثلاثة كويكبات مستهدفة، وهي 10253 ويسترفالد (10253 Westerwald)، و623 كيميرا (623 Chimaera)، و13294 روكوكس (13294 Rockox).
وبعد ذلك، ستستفيد المركبة من مساعدة جاذبية إضافية من المريخ، تدفعها إلى مسافة أبعد في الفضاء، قبل مرورها بالقرب من ثلاثة كويكبات أخرى، هي 88055 جاف (88055 Ghaf)، و23871 عوشة (23871 Ousha)، و59980 موزة (59980 Moza)، ومن المقرر أن تصل المركبة إلى هدفها الأخير والأكثر إثارة للاهتمام، الكويكب 269 جوستيتيا، بحلول عام 2036.
الكويكب الأحمر قد يكشف أسرار النظام الشمسي
يبلغ عرض الكويكب 269 جوستيتيا نحو 50 كيلومترًا، ويقع في منطقة حزام الكويكبات، لكنه يتميز بلون أحمر داكن غير معتاد، يجعله مختلفًا عن الأجسام الصخرية المحيطة به.
ويشبه لونه بدرجة أكبر الأجسام الجليدية الموجودة في حزام كايبر، الواقع وراء كوكب نبتون، مقارنة بالكويكبات المجاورة له في الحزام الرئيسي.
وقد دفع هذا الاختلاف علماء الكواكب إلى افتراض أن الكويكب تشكل في المناطق الخارجية شديدة البرودة من النظام الشمسي، قبل أن ينتقل إلى الداخل خلال المراحل المبكرة من تاريخ النظام الشمسي.
وإذا صحت هذه الفرضية، فإن زيارة الكويكب ستتيح للعلماء فرصة نادرة لدراسة مواد بدائية من المناطق الخارجية البعيدة للنظام الشمسي عن قرب، من خلال رحلة أقصر نسبيًا مقارنة بالوصول المباشر إلى تلك المناطق.
ويأمل العلماء أيضًا أن يحتفظ سطح الكويكب بمعادن مرتبطة بالماء ومركبات عضوية ظلت محفوظة منذ نشأته، وقد تساعد دراسة هذه المواد على فهم كيفية توزيع الماء والمركبات العضوية في المراحل الأولى من تشكل الكواكب.
وقال إلياس تسوتسانيس، كبير الباحثين في مركز أبحاث الدفع والفضاء التابع لمعهد الابتكار التكنولوجي، خلال المؤتمر الصحفي، إن دراسة سطح الكويكب قد توفر أدلة مهمة بشأن هذه العمليات التي أسهمت في تشكيل النظام الشمسي.
- جدول مباريات الإثنين 12 أكتوبر 2026 بتوقيت مصر والسعودية والإمارات
- بعد رحيله عن ليفربول وخلافه مع صلاح.. آرني سلوت يتولى مهمة جديدة في كرة القدم.. ماهى؟
- نهائي خليجي 27.. التشكيل المتوقع لمباراة السعودية والإمارات
- أبطال كأس الخليج عبر التاريخ قبل نهائي السعودية والإمارات، تعرف على سجل التتويج
- فى اليوم العالمي للمعلمين.. اعرف ماذا أهدى محمد بن زايد لمعلمه فى المرحلة الابتدائية






