
الرباط ـ “القدس العربي”: شهدت عدة مدن مغربية، مساء الأحد، وقفات احتجاجية دعت إليها “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع”، تأكيدًا على التضامن مع الشعب الفلسطيني وتنديدًا باستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وكذا استنكارًا لقرار فتح سفارة لدولة الاحتلال في الرباط، وأخرى للمغرب في تل أبيب.
وفي مدينة طنجة (شمال البلاد) أقدمت السلطات المحلية على منع وقفة احتجاجية دعت لها “الجبهة”، وذكر مصدر إعلامي أن ساحة “الأمم” التي كان من المقرر أن تحتضن الشكل الاحتجاجي، شهدت إنزالا أمنيا مكثفا، حيث جرى تطويق الساحة والشوارع المؤدية إليها من طرف عناصر الأمن والقوات المساعدة، ومُنع عشرات النشطاء والمواطنين من التجمع بدعوى عدم الترخيص. وأسفر التدخل الأمني عن إيقاف محمد الصروخ، المحامي في هيئة طنجة وعضو المكتب المركزي للفضاء المغربي لحقوق الإنسان، ومعه مجموعة من نشطاء “الجبهة”؛ قبل أن يفرج عنهم لاحقًا من مساء اليوم نفسه.
وأصدر “الفضاء المغربي لحقوق الإنسان” بيانا قال فيها إنه يتابع بقلق واستياء كبيرين حدث منع وقفة احتجاجية سلمية دعت لها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع وتعنيف المتظاهرين وإيقاف 14 عضو من نشطاء الجبهة المناهضة للسياسات التطبيعية في المغرب مع الكيان الصهيوني المنبوذ”.
واعتبر هذا المنع وما رافقه من تعنيف وإيقاف، مخالف للدستور المغربي والقوانين الوطنية وكذا المواثيق الدولية التي تكفل حرية الرأي والتعبير والحق في الاحتجاج والتظاهر السلمي”.
وجدد في بيان اطلعت عليه “القدس العربي”، دعمه للشعب الفلسطيني في محنته، ومناهضته لكل أشكال التطبيع “بما فيها الرفع من مستوى التمثيلية الدبلوماسية من مكتب اتصال إلى سفارة مع كيان منبوذ مطلوب رموزه السياسية والعسكرية للمحاكم الدولية”.
ونظمت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” مساء الأحد، في ساحة “المسيرة” بمدينة ملال (وسط البلاد) وقفة احتجاجية ضد رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الدولة المغربية والكيان الصهيوني وتبادل فتح السفارات بين البلدين. وأفاد حساب “الجبهة” على “فيسبوك” بأنه رفعت خلال الوقفة شعارات قوية رافضة للتطبيع ومتضامنة مع القضية الفلسطينية. وختمت بكلمة منسق “الجبهة” في بني ملال، أشاد من خلالها بالحضور المتميز لسكان المدينة نفسها، الذين نددوا بالقرار المشؤوم القاضي برفع مستوى العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الغاصب.
وكانت مدن الجديدة وأغادير وبنسليمان وأزرو شهدت بدورها، السبت، وقفات وتظاهرات احتجاجية، تنديدًا بالتطورات الأخيرة المرتبطة برفع مستوى العلاقات الدبلوماسية المغربية الإسرائيلية، إلى جانب توسيع الرحلات وتعزيز الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية والعسكرية والأمنية.
وجسدت تلك الوقفات الاحتجاجية استئنافًا لحراك التضامن مع غزة المحاصرة ومع الشعب الفلسطيني في كل مناطق احتلاله. ورفض المشاركون أن تتحول معاناة الشعب الفلسطيني إلى خلفية صامتة لاتفاقيات ومصالح وعلاقات دبلوماسية، وأن يقدم التطبيع باعتباره خيارا عاديا بينما يعيش الفلسطينيون تحت الاحتلال والحصار والتهجير، وتستباح حقوقهم الأساسية أمام أنظار العالم، وفق ما ورد في موقع جماعة “العدل والإحسان” الذي رصد الحراك الاجتماعي الجديد.
















0 تعليق