عبد الحميد صيام وأشرف الهور
نيويورك – غزة – «القدس العربي»: من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، وللعام الثاني على التوالي، واجهت فلسطين منعا أمريكيا من الحضور، فحُجبت التأشيرات عن وفدها وعن رئيس دولة فلسطين محمود عباس، الذي ألقى مع ذلك كلمة مصوّرة حذر فيها من مشروع استعماري لتهجير الفلسطينيين في غزة والضفة، ومن نكبة أخرى يواجهها الشعب الفلسطيني.
وجاءت كلمة عباس قبل ساعات قليلة من كلمة من المفترض ان يلقيها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي يحضر إلى نيويورك وسط عزلة دولية كبيرة تحيط به وبحكومة المتطرفين في إسرائيل، وفي ظل تعثر مساعيه لعقد لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حسب آخر المعلومات وقت نشر هذا التقرير.
ودعا عباس في كلمته المجتمع الدولي إلى التحرك لحماية الشعب الفلسطيني وتنفيذ حل الدولتين.
واعتبر أن حرمان الوفد الفلسطيني من الوصول إلى مقر الأمم المتحدة يشكل انتهاكاً لالتزامات الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة.
ودعا الإدارة الأمريكية إلى رفع العقوبات والقيود، واستئناف الحوار القائم على «الاحترام المتبادل».
وفيما يتعلق بقطاع غزة، قال عباس إن الفلسطينيين يتعرضون على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي للقتل والتدمير والتجويع ومحاولات التهجير، وإلى حرب إبادة تسببت في كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وحذر الرئيس عباس من وقوع «نكبة أخرى» بحق الشعب الفلسطيني، داعياً المجتمع الدولي إلى منع تكرار المجازر التي وقعت عام 1948.
وحذّر من أن التطرف الإسرائيلي يسعى إلى توسيع المشروع الاستعماري وإقامة ما تسمى «إسرائيل الكبرى»، ومحو الوجود الفلسطيني بصورة كاملة.
وقال عباس إن القيادة الفلسطينية رحبت بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المؤلفة من عشرين بنداً، لكنه أضاف أن هذه الخطوات لم تتجسد على الأرض، وأن عمليات القتل والهجمات الإسرائيلية لا تزال تحصد أرواح الرجال والنساء والأطفال في غزة.
ومن بين الكلمات التي ألقيت في اليوم الثالث لاجتماعات الجمعية العامة، تلك الخاصة برئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، الذي قال إن إسبانيا أدانت «بشكل قاطع الإبادة التي لا يزال نتنياهو يرتكبها في غزة».
وكانت وسائل إعلام دولية استبقت وصول نتنياهو إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتقارير أظهرت عزلته وعزلة دولة الاحتلال.
وفيما ركزت وكالة رويترز على تعثر مساعي نتنياهو لعقد لقاء مع ترامب مشيرة إلى «العزلة» التي يواجهها، عنونت وكالة الأناضول تقريرا لها واصفة رئيس وزراء الاحتلال بالمنبوذ.
وكانت طائرة نتنياهو هبطت في مطار مدني وعسكري يقع خارج مركز مدينة نيويورك، ويبعد نحو 106 كيلومترات عن مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة، بسبب مخاوف من عدم سماح رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني لطائرته بالانتظار في مطارات المدينة.
وقبل ذلك استخدمت الطائرة التي تقل نتنياهو مجددا أجواء اليونان وإيطاليا وفرنسا، رغم مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.
وهذه الدول أطراف في نظام روما الأساسي، لكنها سمحت للطائرة بالعبور.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الانتخابات العامة الإسرائيلية التي ستجرى بعد خمسة أسابيع قد تنهي سيطرة نتنياهو طويلة الأمد على السلطة.
أما في غزة، وبالرغم من الاهتمام الكبير الذي حظي به الملف الفلسطيني في اجتماعات الجمعية العامة، إلا أن سكان قطاع غزة، الذين يعانون مرارة الحرب للعام الثالث على التوالي، لا يرون أن هذه الاجتماعات واللقاءات ستثمر عن نتائج ملموسة في نهاية الأمر.
ويقول عبد الرحمن الخطيب، من وسط القطاع، لـ»القدس العربي»: «أنا لا آمل بأي شيء إيجابي قد يحدث في غزة». وأضاف بنبرة اتسمت بالضيق: «أصلاً بعد كل اجتماع أو قرار أممي بتصير مصيبة في غزة». وكان هذا الشاب يقصد هجمات إسرائيلية تزداد رداً على أي قرار أممي يدين أعمالها التي ترتقي إلى «مجازر حرب» .
- المغرب… 38.02% نسبة المشاركة بالانتخابات البرلمانية
- أمريكا تدعو بوتين لاجتماع مجموعة العشرين في ديسمبر وربما عقد قمة مع ترامب
- مسؤول البحرية الأمريكية: ثمانية بحارة حاولوا الانتحار خلال انتشار حاملة “أبراهام لينكولن” في الشرق الأوسط
- الحكومة السودانية ترفض تصريحات أمريكية تشكك في شرعيتها
- بيسنت: أمريكا والصين اتفقتا على تمديد الهدنة التجارية لشهرين


















0 تعليق