في قضية أبو شحادة… لـ”العليا”: ماذا عن إرهاب المستوطنين بالضفة وتمويل نتنياهو لحماس في غزة؟

منذ ساعة

رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة

بقراءة مقال رئيس التجميع الديمقراطي سامي أبو شحادة، بالتوقيت الذي نشر فيه (8 أكتوبر 2023)، نتبين أن إحساس الضحية الفلسطيني تغلب لديه على إحساسه الإنساني البسيط جراء الصدمة في ضوء الفظائع الرهيبة التي ارتكبت في 7 أكتوبر. هذه الحقيقة هي التي تجعل موقفه مثيراً للحفيظة بهذا القدر. لكن الديمقراطية توجب احتمال حتى أقوال صادمة ومثيرة للحفيظة.

لقد كانت خطيئة أبو شحادة الحقيقية أنه امتنع عن الشجب والتنديد بالمذبحة. هذا الامتناع، الخطير للغاية، لا يصل لدرجة علة الشطب. علة الشطب لا تكتفي بجهد أو محاولة لتأييد كفاح مسلح ضد دولة إسرائيل، بل تستوجب تأييداً حقيقياً. مشكوك جداً أن أقوال أبو شحادة هززت كفاح حماس المسلح، والتي فيها تأييد للسلطة الفلسطينية. حسب القانون القائم، فإنه فقط مساعدة منهاجية وثابتة لكفاح إرهابي مسلح ضد إسرائيل، كصفة مركزية في الطريق السياسي للمرشح، يمكنها أن تبرر شطبه. المؤيدون لشطبه، بمن فيهم المستشارة القانونية للحكومة لم يشيروا إلى أدلة على ذلك. هذا لأن أبو شحادة يعارض العنف والإرهاب المسلح وبخاصة المس بالمدنيين غير المتورطين في القتال. وعليه، فإنه اعترف أيضاً بأنه أخطأ بنشر المقال وأطلق أقوالاً منددة للمذبحة التي ارتكبتها حماس.

إن تغيير القانون القائم والذي يتم على ظهر أبو شحادة سيشتبه به كتمييز ضده بسبب عروبته. سيكون في هذا استمرار للتمييز الذي يجريه القانون نفسه: بين تأييد الإرهاب اليهودي الذي لا يتيح الشطب، وتأييد الإرهاب العربي الذي يتيح الشطب.

إن المساعدة المالية التي منحتها الحكومة، عن وعي، لمنظمة حماس (التي وصفت كذخر) بواسطة قطر، واستخدم للتسلح وبناء الأنفاق، لا يعد لسبب ما تأييداً لمنظمة إرهابية. هو الحكم في شطب حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير القومي، في ظل تأييد الإرهاب اليهودي الهادف لطرد فلسطينيي الضفة – الذي يشكل حافزاً مركزياً للكفاح المسلح ضد إسرائيل.

الإرهاب اليهودي بالضفة هو شر بحد ذاته، وليس بسبب تأثيره على الفلسطينيين فقط

إن الهجمة على أبو شحادة، إلى جانب الشطب التام للتمثيل العربي، يقودها فكر عنصري بأن ليس للعرب مكان في الكنيست؛ ولا مكان لهم في دولة اليهود. فأقوال أبو شحادة العسرة على القراءة تجعله هدفاً مريحاً. محظور على المحكمة أن تسمح بذلك؛ فهي ملزمة بإخلاصها للقانون وإن وقفت أمامه جبهة سياسية ومهنية واسعة. الإرهاب الفلسطيني وجد قبل كثير من الإرهاب اليهودي في الضفة. والآن، ثمة هبوط فيه.

أسرة التحرير

هآرتس 1/10/2026

✎

فريق تحرير مصري فور نيوز

فريق التحرير في مصري فور نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق