عبد الكبير اخشيشن رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية- (أرشيف)
الرباط- “القدس العربي”: شهد قطاع الصحافة والإعلام في المغرب تطورات متسارعة عقب صدور حكم عن المحكمة الإدارية في الرباط يقضي بإلغاء انتخاب عبد الكبير اخشيشن رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، لعضوية “المجلس الوطني للصحافة” عن فئة الصحافيين المهنيين.
وقالت المحكمة، في قرارها القطعي رقم 34، إنها قضت بقبول الطعن، وقررت “إلغاء انتخاب خشيشن لعضوية المجلس الوطني للصحافة عن فئة الصحافيين المهنيين بما يترتب على ذلك من آثار قانونية “، وذلك بناءً على الطعن المقدم من طرف المرشح أمين الخياري. وبموجب النتائج النهائية وترتيب المترشحين، تؤول العضوية رسميًا إلى الخياري باعتباره المرشح التالي في الترتيب بحصوله على 347 صوتًا.
وكانت النتائج النهائية لانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين، التي أُجريت يوم الثلاثاء 15 سبتمبر / أيلول المنصرم، قد أسفرت في بدايتها عن تصدر حنان رحاب لقائمة الفائزين بـ 703 أصوات، تلاها عبد الله البقالي بـ 481 صوتًا، ثم عبد الحق العضيمي بـ455 صوتًا، وعبد الكبير اخشيشن بـ 437 صوتًا، إلى جانب مونيا عرشي (281 صوتًا)، ونادية حسيسو (257 صوتًا)، وعزيزة غلام (253 صوتًا)، وذلك لتشكيل التمثيلية المكونة من سبعة أعضاء.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى دفوعات الطعن التي ركزت على شروط الترشح وممارسة المهنة؛ إذ أفادت معطيات توصلت بها “القدس العربي” بأن اخشيشن محال على التقاعد من مؤسسة “الأحداث المغربية” منذ 2025 بعد تجربة ناهزت 26 عامًا، في حين يشترط القانون المنظم للانتخابات أن يكون المترشح ممارسًا فعليًا للمهنة.
وأثار التصريح ببيانات الترشح جدلًا واسعًا، بعدما أشار المترشح في استمارته الأولية إلى عمله في نفس المؤسسة (الأحداث المغربية)، قبل أن يُدلى لاحقًا بعقد عمل وصحيفة أداء مع شركة إنتاج تمتد إلى يونيو/ حزيران 2026، إضافة إلى شهادة عمل تصرح بعمله في صحيفة “أصوات” للفترة الممتدة من يونيو/ حزيران 2026 إلى يونيو/ حزيران 2027.
وقد شهدت أروقة المحكمة الإدارية مواجهة بين الطاعن واللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة (المشرفة على الانتخابات المهنية)، حيث انتصبت هذه الأخيرة كطرف في النزاع وقدّمت عبر الدفاع مذكرة جوابية تفنّد فيها ادعاءات الطاعن. واعتبرت اللجنة دفاعًا عن سلامة المساطر أن طلب الطعن يفتقر للأساس القانوني والواقعي، مدافعة عن قبول ترشيح اخشيشن بناءً على توفره على بطاقة الصحافة المهنية لسنة 2025 الممتدة صلاحيتها تجديدًا، ومطالبة برفض الطلب، وهو التوجه الذي لم تأخذ به المحكمة في قضائها النهائي بصفة رئيسها.
وأثار هذا الحكم القضائي ردود فعل غاضبة داخل الجسم الصحافي، تفاعلت معها قيادات وأعضاء في النقابة الوطنية للصحافة المغربية؛ إذ تعالت الأصوات المطالبة بالاستقالة الفورية لعبد الكبير اخشيشن من رئاسة النقابة وإحالة ملفه على لجنة الأخلاقيات والتأديب في “المجلس الوطني للصحافة”.
وأكد الصحافي ياسر المختوم في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية في “فيسبوك” أنّه من غير المقبول أخلاقيًا أن يظل على رأس النقابة العتيدة شخص قضت المحكمة بإسقاط عضويته لعدم استيفاء الشروط، مذكّرًا بوجود تنبيهات سابقة دعت رئيس النقابة لتفادي الترشح أصلًا وتجنيب المؤسسة تبعات هذه الأزمة”.

















0 تعليق