حذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن جيبوتي تواجه «حالات طوارئ متداخلة» في ظل استمرار تعاملها مع تدفقات الأشخاص القادمين من اليمن والمارين عبر أراضيها باتجاه دول الخليج، مشيرة إلى أن حجم احتياجاتهم وطبيعتها المعقدة تضع الموارد والخدمات المتاحة تحت ضغط شديد.
وقال رئيس بعثة المنظمة في جيبوتي، ألكسندر كواساك، في تصريحات للصحفيين في جنيف اليوم الثلاثاء عبر اتصال بالفيديو، إن أكثر من 3700 لاجئ من اليمن وصلوا إلى البلاد خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بعد رحلة محفوفة بالمخاطر عبر البحر الأحمر، إلى جانب أكثر من 500 مهاجر إثيوبي يحاولون العودة إلى بلادهم، في حين قدم أكثر من 20 ألف شخص من إثيوبيا بهدف التوجه نحو اليمن.
وأضاف: «تواجه جيبوتي بذلك حركة تنقل في كلا الاتجاهين: أشخاص يفرون من اليمن ويصلون كلاجئين، ومهاجرون يواصلون رحلتهم نحو اليمن، وآخرون يعودون أدراجهم».
المفوضية الأوروبية: هجمات الحوثي على السعودية تزعزع استقرار المنطقة روسيا تحذر ليتوانيا من تداعيات رفع الحظر عن الأسلحة النووية.. ما القصة؟ «الصحة العالمية» تحذر: حجم الاحتياجات الصحية في دارفور يفوق الموارد المتاحةوعبر «كواساك» عن قلقه إزاء المهاجرين العالقين في طرقات جيبوتي ومناطقها الصحراوية، حيث يواجهون مخاطر الجفاف والإرهاق ونقص الغذاء والماء.
وأوضح أن المنظمة تقدم بالفعل مساعدات فورية للمهاجرين العالقين، إلا أنهم باتوا يسلكون بشكل متزايد طرقا فرعية، مما يجعل الوصول إلى بعض المحتاجين للمساعدة أكثر صعوبة.
وأشار إلى أن السلطات الجيبوتية استجابت بسرعة، لكن حجم هذه الاحتياجات وتعقيدها يضغطان على الموارد والخدمات القائمة، مؤكدا الحاجة إلى مزيد من الدعم للأشخاص القادمين من اليمن، وللمهاجرين الذين يعانون من أوضاع صعبة، وللمجتمعات المحلية التي تستضيفهم.
وقال: «تتعامل البلاد حاليا مع أشخاص يتحركون في اتجاهات مختلفة ولأسباب متباينة، لكنهم غالبا ما يواجهون الواقع الملح ذاته: حاجتهم إلى الأمان والحماية والمساعدات الأساسية».
وردا على أسئلة الصحفيين، قال كواساك إن المنظمة الدولية للهجرة تلقت تقارير تفيد بوفاة مهاجرين في الصحراء عند الحدود مع إثيوبيا. وعبر عن صدمته من أن معظم المهاجرين الذين تحدث إليهم موظفو المنظمة أثناء سفرهم عبر المسار الشرقي نحو اليمن «لم يكونوا على دراية بالأوضاع» هناك، مشيرا إلى أن المنظمة تعمل على إطلاعهم بآخر المستجدات. لكنه قال: «يبدو أنه لا شيء يمكن أن يغير عزم هؤلاء المهاجرين على مغادرة بلدانهم، بهدف الوصول - ليس إلى اليمن، بل إلى منطقة الخليج، وتحديدا السعودية ودول خليجية أخرى - بحثا عن حياة أفضل».






