اتسعت رقعة المواجهات فى اليمن وعلى جانبى الحدود مع السعودية، مع استمرار عملية «فجر اليمن» لليوم الثاني، والتى أعلنتها الحكومة اليمنية لاستعادة المناطق الخاضعة لجماعة الحوثي، بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية فى عدد من جبهات تعز والساحل الغربي.
وشن تحالف دعم الشرعية ضربات على مواقع للحوثيين فى الحديدة وصنعاء وصعدة، بينما كثفت الجماعة، هجماتها الصاروخية على أهداف داخل السعودية، وسط تحركات إقليمية لتفعيل آليات الدفاع المشترك فى إطار حلف مكة الدفاعي.
وأعلنت قوات الجيش اليمني، أمس، السيطرة على مواقع جديدة فى مديرية حيفان، جنوبى محافظة تعز، مع استمرار المعارك فى عدد من جبهات المحافظة، فيما أفادت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» بالسيطرة على جبل مطران فى مديرية الصلو واغتنام عتاد عسكري.
الحوثيون يعلنون سيطرتهم على منزل رئيس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في تعز برميل النفط يقترب من مستوى 100 دولار.. واضطراب الإمدادات يرفع مخاطر السوق العالمية «العفو الدولية» و«رايتس ووتش»: الحوثيون يُقاضون موظفين لدى «الأمم المتحدة» بتهم متصلة بالتجسسوبالتزامن مع المعارك، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدنى السعودية، تعرض مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولى فى جازان، ومطار نجران الدولي، لاعتداءين استهدفا مرافقهما، وأسفرا عن إصابة ٣ أشخاص بإصابات طفيفة، إلى جانب وقوع أضرار مادية.
وقالت الهيئة إن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت التعامل مع الهجومين، وإن المصابين نقلوا إلى المستشفى، فيما يجرى تقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين. وأعلن المتحدث العسكرى باسم الحوثيين، يحيى سريع، استهداف مطار أبها الدولى بصاروخ باليستي، مدعيا أن الهجوم أدى لتعطيل حركة الملاحة بالمطار، كما أعلن استهداف تجمعات عسكرية فى معسكر الدغارير فى جازان بصواريخ باليستية، وزعم سقوط عشرات القتلى والجرحى، ولم تعلن السلطات السعودية تأكيدا لهذه المزاعم حتى وقت صدور تلك البيانات.
وقال «سريع» إن الحوثيين نفذوا عشرات الضربات ضد تجمعات عسكرية شرقى محافظة الجوف وشرقى رغوان بمحافظة مأرب، مدعياً سقوط قتلى وجرحى واحتراق آليات، وهى معلومات لم يصدر تأكيد مستقل بشأنها.
وكان الحوثيون أعلنوا تنفيذ ٣ عمليات داخل السعودية استهدفت، بحسب روايتهم، مطار الملك خالد الدولى فى الرياض، ومصفاة تابعة لشركة «أرامكو» فى رابغ، إضافة إلى مطار أبها وقاعدة خميس مشيط ومعسكر عاكفة ومواقع فى نجران وجازان. وذكرت وكالة «رويترز»، أنه لم يتسن لها التحقق من صحة تلك الادعاءات، كما لم تكن السعودية أو «أرامكو» ردتا على طلبات للتعليق بشأن بعض الأهداف التى قالت الجماعة إنها استهدفتها.
وعلى جبهة الساحل الغربي، أعلن تحالف دعم الشرعية أن قواته البحرية نفذت عملية عسكرية فى محافظة الحديدة، فى إطار ما وصفه بحماية أمن الملاحة فى جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وقال المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركى المالكي، فى بيانات عبر منصة «إكس»، إن القوات البحرية دمرت أهدافا عسكرية تابعة للحوثيين، شملت مخازن أسلحة ومستودعات لزوارق مفخخة وألغام بحرية. وأضاف أن العملية أحبطت مخططا لهجمات وشيكة كان يستهدف الممرات المائية جنوب البحر الأحمر، مؤكدا أن العملية تأتى ضمن أهداف التحالف الرامية إلى حماية أمن الملاحة البحرية فى مضيق باب المندب.
وأعلن «التحالف» تدمير منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية فى صنعاء، إلى جانب مخزن داخل موقع جبلى فى محافظة صعدة، قال إنه كان يحتوى على ٢٠ صاروخا باليستيا.
وفى واحدة من أبرز نقاط الجدل بشأن تطورات الساحل الغربي، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية ووكالة «سبأ» الرسمية، مساء أمس الأول، استعادة السيطرة على مدينة المخا الاستراتيجية.
ونقلت «رويترز» عن ٤ مصادر حكومية قولها: إن القوات الحكومية، مدعومة بغارات جوية سعودية مكثفة، وصلت إلى مشارف المخا فى وقت متأخر من الاثنين، مع انسحاب مقاتلى الحوثى باتجاه المرتفعات الجبلية، قبل أن تعلن وزارة الدفاع استعادة المدينة.
ونقلت وسائل إعلام تابعة للحوثيين، عن مصادر ميدانية قولها: إن «ألوية العمالقة» لم تدخل المخا، حتى أن القوات كانت تتمركز فى مناطق شرقى وجنوبى المدينة، على مسافة تقدر بنحو ٤٥ كيلومترا من مركزها. ونفت جماعة الحوثى بدورها رواية الحكومة بشأن السيطرة على المخا، فيما أكدت «رويترز» أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من حجم المكاسب الحكومية على الأرض.
وقالت «رويترز» إن القوات الحكومية المدعومة من السعودية حققت تقدما سريعا لاستعادة الساحل المطل على باب المندب وطرد الحوثيين من معظم المناطق التى سيطروا عليها الشهر الماضي.
كانت القوات الحكومية قد أعلنت استعادة مواقع استراتيجية، بينها مهبط للطائرات فى منطقة ذوباب عند مدخل المضيق.
وتسببت المواجهات فى زيادة الضغوط على السكان، إذ رصدت «رويترز» طوابير للحصول على الوقود وأسطوانات الغاز فى مديرية المظفر بمدينة تعز، فى وقت أدت فيه الحرب المتجددة إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.
وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة، أمس الأول، نزوح نحو ١٨٤ ألف شخص منذ تجدد الصراع.
يأتى ذلك فى الوقت الذى أعلن فيه وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، أن اجتماع لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية، لـ«حلف مكة الدفاعي»، الذى يضم السعودية وتركيا وباكستان، أكد وقوف الدول الثلاث صفا واحدا لمواجهة الاعتداءات على المملكة والمشاعر المقدسة وتفعيل الردع الجماعي.
ووفق بيان مشترك، قررت اللجنة الانتقال الفورى إلى مرحلة التفعيل المؤسسى والتنفيذ العملى لالتزامات الدفاع المشترك، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها فى السعودية، وفق الترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية للدول الأطراف.
وعينت اللجنة الفريق الباكستانى المتقاعد نعمان محمود أول أمين عام لـ«حلف مكة الدفاعي» لمدة ثلاث سنوات. إلى ذلك، جرى اتصال هاتفى بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود، وزير خارجية السعودية، أمس الأول، تناول التأكيد على عمق العلاقات الأخوية والاستراتيجية التى تجمع مصر والمملكة، ومناقشة تعزيز مختلف آليات التعاون الثنائى فى شتى المجالات.
وناقش الوزيران التطورات الإقليمية، بما فى ذلك الأزمة مع إيران وأمن منطقة البحر الأحمر والأوضاع فى السودان، حيث جدد الوزير عبد العاطى إدانة مصر لكافة الاعتداءات على المملكة ودعمها الكامل لأمنها واستقرارها، واتفقا أيضاً على ضرورة الحفاظ على أمن حرية الملاحة البحرية فى البحر الأحمر وباب المندب.
وجددا الوزيران التأكيد على موقف البلدين الشقيقين الثابت من دعم وحدة السودان وسيادته وأهمية صون مؤسساته الوطنية حفاظاً على أمنه واستقراره بما يلبى طموحات الشعب السودانى الشقيق.
وتوالت الإدانات الإقليمية للهجمات على السعودية، إذ أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجى جاسم محمد البديوى استهداف مطارى جازان ونجران، معتبرا الهجوم على المنشآت المدنية تصعيدا خطيرا وتهديدا لأمن المدنيين والملاحة الجوية.
وأعلنت البحرين والكويت وقطر والأردن تضامنها مع السعودية ودعمها الإجراءات التى تتخذها لحماية أراضيها.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إن الهجمات الحوثية على البنية التحتية السعودية، بما فيها مصفاة ومطارات، «تقوض أمن الطاقة العالمى وتزيد عدم الاستقرار فى المنطق»، مؤكدة تضامن الاتحاد الأوروبى مع السعودية وشركائه الخليجيين.
- العليمي: عملية «فجر اليمن» تمضي وفق أهدافها.. وخسائر فادحة للمليشيات
- المخا.. بوابة اليمن إلى باب المندب وشريان الملاحة العالمية (بروفايل)
- تحالف دعم الشرعية في اليمن: 100 مقاتلة تشارك في عملية "فجر اليمن"
- ساعات على عملية “فجر اليمن” والقوات المسلحة تحكم سيطرتها على باب المندب
- التحالف: 100 طائرة مقاتلة شاركت في عملية "فجر اليمن" ودمرنا 324 هدفا حوثيا






