مع حلول الذكرى الـ53 لانتصارات حرب أكتوبر 1973، عادت حرب «يوم الغفران» (الاسم الذي تطلقه إسرائيل) إلى واجهة الإعلام العبري، ليس فقط باعتبارها واحدة من أكثر الحروب تأثيرًا في تاريخ الاحتلال الإسرائيلي، وإنما بوصفها محطة لا تزال تفرض على المؤسسة العسكرية والاستخباراتية لإسرائيل مراجعة حساباتها بعد أكثر من خمسة عقود.
وركزت مقالات إسرائيلية حديثة على الفشل الاستخباراتي الإسرائيلي الذي سبق الحرب، وسوء تقدير نوايا مصر وسوريا، وعدم الاستعداد لسيناريو الهجوم، معتبرة أن الدروس التي أفرزتها الحرب لا تزال حاضرة في النقاش الإسرائيلي حتى اليوم.
رئيسة وزراءإسرائيل آنذاك جولدا مائير برفقة وزير الجيش آنذاك موشيه ديان
بالنشيد الوطني والهتافات.. مدرسة «أنس بن مالك» ببنها تجسد بطولات نصر أكتوبر في طابور الصباح
لطيفة عن ذكرى انتصارات أكتوبر: «ربنا يخليكي ليا يا مصر ويحفظ كل شبر من ترابك»
بـ«الزي العسكري».. ياسر جلال يحتفل بالذكرى الـ53 لنصر أكتوبر
حرب أكتوبر 73.. درس لم تتعلمه إسرائيل يكبدها ثمنًا باهظًا
وفي هذا السياق، تناول موقع «كيكار هاشابات» إخفاق الاستخبارات الإسرائيلية في حرب أكتوبر، مشيرًا إلى أن «هذا الفشل كلف إسرائيل ثمنًا باهظًا، سواء على مستوى الخسائر البشرية أو في مجالات أخرى».
أما صحيفة «معاريف»، العبرية فاستحضرت أحد أبرز دروس الحرب، مؤكدة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي لا يستعد لسيناريوهات لا تناسب تقديراته المسبقة، قد ينهار في لحظة الحسم أمام عدو يستعد للهجوم بصورة صحيحة، واعتبرت الصحيفة أن هذا الدرس، رغم مرور 53 عامًا على حرب أكتوبر، لا يزال يتعين على إسرائيل تعلمه.
وفي مقال آخر نشرته «معاريف» الشهر الماضي، دعت الصحيفة إلى مراجعة ذاتية شاملة، معتبرة أن إسرائيل مطالبة بأن تقول لنفسها الحقيقة، وألا تفترض أنها تتمتع بالكفاءة في كل الظروف، أو أن العدو ضعيف بالضرورة عندما يستعد لحرب طويلة الأمد استنادًا إلى معطيات إحصائية معروفة مسبقًا.
وأكدت الصحيفة في هذا السياق أن قوة الجيش (في إشارة لجيش الاحتلال) لا تُقاس بخططه الاحتياطية، ولا بصورته عن نفسه، ولا بإنجازاته السابقة، وإنما بما يثبت قدرته عليه في لحظة الحقيقة، عندما يهاجم العدو، معتبرة أن هذا الدرس لا يزال قائمًا بعد 53 عامًا من حرب أكتوبر.
وفي صحيفة «جيروزاليم بوست»، بوست، فقد ذكرت أن حالة من عدم اليقين خيمت، ولو بصورة محدودة، على إحاطة رئيس أركان جيش الاحتلال آنذاك دافيد إليعازر، بعد ساعات من الهجوم المفاجئ الذي شنته مصر وسوريا على إسرائيل في حرب أكتوبر 1973.
أكتوبر 1937.. نعرف الحرب من الكتب
وقال «إليعازر»: «هذه هي المرة الأولى التي تخوض فيها إسرائيل حربًا دفاعية. نحن نعرف كيف نفعل ذلك من الكتب، لكننا لم نخضها فعليًا من قبل».
وبعد خمسة أيام، كان «إليعازر»، أكثر صراحة في تقييمه الذي قدمه إلى وزير الجيش حينها موشيه ديان، إذ قال له: «لا يمكننا الانتصار في هذه الحرب».
وأوضحت «جيروزاليم بوست» أن جيش الاحتلال يخسر دبابات ويتنازل عن أراضٍ، ما دفع «إليعازر» إلى التساؤل عن النقطة التي يمكن أن يتوقف عندها هذا المسار.
وفي ذلك الوقت، رأى رئيس الأركان الإسرائيلي، أن ما تحتاجه إسرائيل هو وقف إطلاق نار مستقر يتيح لها إعادة بناء جيشها، «لمدة 100 عام»، بحسب تعبيره.
جيروزاليم بوست.. السادات قائد جريء وغرورنا سبب هزيمتنا
وأشارت الصحيفة إلى عامل آخر رأت أنه كان مهمًا في الحرب، وهو أن الدول العربية كانت تمتلك هذه المرة قائدًا «حكيمًا وجريئًا» في شخص الرئيس أنور السادات.
وخلصت «جيروزاليم بوست» إلى أن الإخفاق الإسرائيلي الأكبر عشية حرب أكتوبر كان ذاتيًا، وأن المسؤولية عنه ارتبطت بشخص واحد، هو اللواء إيلي زعيرا، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية آنذاك، الذي سمح لنفسه، وفق الصحيفة، بتجاوز الخط الفاصل بين الثقة بالنفس والغرور.
- “مؤامرات نتنياهو” وحزبه على الإسرائيليين: “اصمتوا… إنهم يطلقون النار”
- من رأفت الهجان لـ حرب الجواسيس.. مسلسلات وثقت نصر أكتوبر المجيدة
- بعد 3 سنوات: إسرائيل نحو انهيار استراتيجي متصاعد… هل صدقت نبوءة السنوار؟
- صور أقمار صناعية حديثة من غوغل تظهر دمارا كارثيا في غزة بفعل إسرائيل
- كارفاخال يقترب من الانتقال لخيتافي الإسباني بعد رحيله عن ريال مدريد






