حين تغيب تغلب الأخلاق الألقاب، يتوقف الجميع احتراما أمام المشهد الاستثنائي التي جسدته الطفلة الليبية، ياسمين أوحيدة في مسابقة «تحدي القراءة العربي» خلال احتفالها بفوز زميلتها المصرية ميار محمد عثمان بكل حب وفرحة صادقة، لتخطف القلوب، مقدمة درسا في نقاء الأخلاق والإيثار.
وقبل أيام، لدى إعلان فوز الطالبة المصرية ميار محمد عثمان الشوربجي من محافظة كفر الشيخ بالمركز الأول في المسابقة المقامة في الإمارات، تحولت الأنظار نحو ردة فعل ياسمين أوحيدة التي جسدت أسمى معاني الروح الرياضية، لتشتعل منصات التواصل الاجتماعي بالإشادة الواسعة بأخلاقها النبيلة.
«الأولى في الأخلاق الليبية.. وحكاية بطلة»
أجمع رواد وسائل التواصل الاجتماعي على جمال موقف الطفلة الليبية ونقائه، حيث اعتبر محمد نصر أن: «ليست كل الانتصارات تُقاس بالكؤوس، وليست كل الخسارات هزيمة». ووصف ردة فعلها كأنها تقول للعالم: «إن فرحة الآخرين لا تنتقص من فرحتنا، وإن التنافس لا يلغي المحبة، وإن الأخلاق تظل أسمى من كل الألقاب، لقد نافستِ حتى النهاية، ورفعتِ اسم ليبيا عاليا، وكنتِ سفيرة للعلم والثقافة والأخلاق، وحين لم يكن اللقب من نصيبك، كنتِ أول من صفق لمن نالته. وهذا في نظري انتصار من نوع آخر؛ انتصار الأخلاق على نشوة المنافسة».
ميار عثمان بطلة «تحدى القراءة العربى» لـ«المصرى اليوم»: رفع العلم المصرى شعور لا يضاهيه فخر بباقة ورد.. وزير الطيران يستقبل ميار عثمان بطلة تحدي القراءة العربي في مطار القاهرة (صور) وجهّت رسالة مؤثرة للمصريين.. أول تعليق لبطلة «تحدي القراءة العربي» ميار عثمان عقب وصولها القاهرةوواصل: «كنت ليبية أصيلة تعرف كيف تنافس، وكيف تفرح للآخرين، وليبيا ستظل تفخر بكي، لأننا لم نربح لقبًا فحسب، بل كسبنا حكاية بطلة اسمها ياسمين».
واختتم منشوره بالإشارة إلى أن الكلام: «منقول من أحد الأشقاء في ليبيا».
في حين، أشاد بها أحمد بلال: «الترتيب الأول في الأخلاق الليبية التي شرفتنا في أهل السماء والأرض، والسادسة على العالم في أهل الدنيا».
بدورها، قالت أمل عيد: «البطلة الليبية «ياسمين أوحيدة» تصفّق فرِحة لبطلة المركز الأول بعد إعلان فوزها.. أتحسبها هيّـنة؟؟ أن تقف في الموضع الذي لم تبلغ فيه المركز الذي تمنّته، ثم تصفق لمن نالت ما كانت ترجوه لنفسها؟؟ والله لا يقدر عليها إلا نفوس نظيفة طاهرة!».
فرحة فتحت باب الحديث عن الأخوة العربية
قال حساب آخر: «ياسمين الليبية فرحت بفوز ميار المصرية وكأنها هي صاحبة المركز الأول، فهل يأتي يوم نفرح فيه كأمة عربية وإسلامية بنجاح بعضنا، كما فرحت هذه الطفلة؟ تخيّل أن تنافس إنسانا على حلم واحد، وتبذل كل ما لديك من جهد لتحققه، ثم يذهب اللقب إلى شخص آخر، فهل تستطيع أن تفرح له من أعماق قلبك، وكأن الفوز كان من نصيبك أنت؟! هذا ما فعلته طفلة ليبية صغيرة، أعطتنا درسا كبيرا في الأخوة ونقاء القلوب».
وتابع: «أعادت إلى أذهاننا معنى الأخوة التي لا تعرف حدودا ولا جنسيات، في مشهد أسر القلوب». ووجه رسالة، قائلا: «تحية من القلب لميار عثمان، فخر مصر، وتحية أكبر لياسمين أوحيدة، ابنة ليبيا التي أثبتت أن الأخلاق لا تحتاج إلى ميداليات كي تتوّج أصحابها! مصر وليبيا، قلب واحد، وشعوب يجمعها الدين والأخوة والتاريخ، ولعل هذه الطفلة الصغيرة تذكرنا جميعا بأن ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا، فهل نتعلم من ياسمين وميار كيف تكون الأخوة الحقيقية؟».
مشهد خطف القلوب
ووصفت عائشة بدوي بأنه مشهد «خطف القلوب قبل الكاميرات، في تصرف يدل على حسن التربية والخلق، ليست البطلة من فازت بالكأس فقط، البطلة أيضا من صفقت للفائزة بكل حب».
وقالت: «الطفلة الليبية ياسمين أوحيدة، خسرت المنافسة أمام ميار، لكنها كسبت قلوب العالم كله وقفت تصفق، تصفق بفرحة حقيقية، بابتسامة رضا، بعيون تلمع حبا لزميلتها المصرية، وكأن الفوز فوزها! لا غيرة، لا دموع حزن بل روح رياضية عالية وجمال رباني ظهر فجأة ليذكرنا أن التربية قبل التعليم، وأن الخُلق قبل الكتاب، ياسمين علمت الكبار قبل الصغار درسا: أن تحب الخير لغيرك هو أعظم نجاح»، حقا: (على نواياكم ترزقون)".
واختتمت منشورها: «شكرا ليبيا التي أنجبت هذا الخلق، شكرا ميار، شكرا مصر التي أثبتت أننا شعب واحد إذا فرحنا فرحنا معاً. هكذا تتربى الأبطال، وهكذا تصنع الصداقة بين الشعوب».
«تستاهل أم الدنيا.. وفرحة تتبروز»
وأعرب مصطفى موسى عن تقديره لمصر، قائلا: "تستاهل مصر أم الدنيا، مشيرا إلى تحول المتسابقة الليبية ياسمين أوحيدة إلى حديث منصات التواصل الاجتماعي بعد نيلها إعجاب المتابعين بمساندتها العفوية وتفاعلها عقب إعلان فوز زميلتها ميار.
((تستاهل مصر ام الدينا )) تحولت المتسابقة الليبية ياسمين أوحيدة إلى حديث منصات التواصل الاجتماعي بعد أن نالت إعجاب المتابعين بمساندتها العفوية وتفاعلها عقب إعلان فوز زميلتها المتسابقة المصرية ميار محمد بجائزة مسابقة تحدي القراءة العربي.>— Mustafa Musa Alzgied (Fire Chief) (@alzgied) October 31، 2026
وفي السياق نفسه، قالت أسماء محمود: «فرحة بنت ليبيا ياسمين أوحيدة، لبنت مصر ميار عثمان تستحق تتبروز، رقى وصفاء ودعم جميل، تسلم الأسرة اللي ربت».
فرحة بنت ليبيا ياسمين أوحيدة، لبنت مصر ميار عثمان تستحق تتبروز، رقى وصفاء ودعم جميلتسلم الأسرة اللى ربتhttps://t.co/a8TL1rTrbe
— Asmaa mahmoud (@asmaa_kashef5) October 30، 2026
- محافظ كفرالشيخ مهنئا ميار محمد بطلة «تحدي القراءة العربي»: مصدر فخر واعتزاز
- مقارنات السوشيال ميديا ترفع احتمالية إصابة المراهقين بالقلق والاكتئاب
- 50 مليون قدم مكعبة يوميًا.. كيف يدعم حقل الرشاد إمدادات الطاقة في ليبيا؟
- رسوم أداء امتحان مواد الهوية بالمدارس الدولية.. «التعليم» تنفي فرض 25 ألف جنيه
- القاهرة تجدد رفضها لـ«الاتفاقية البحرية» بين «ليبيا وتركيا»






